خالد إبراهيم أبوغانم

في بداية أي موسم رياضي، تحدد الأندية أهدافها حسب إمكاناتها وقدرات فرقها، فمثلا الفرق الصاعدة للدرجة الأعلى يكون هدفهم في السنة الأولى البقاء في هذه الدرجة وعدم الهبوط، وفرق الوسط لتحقيق مراكز متقدمة، والفرق الكبيرة يكون هدفها تحقيق البطولة، ومن هنا يقاس فشل الفريق أو نجاحه.. وذات القياس ينطبق على المشاركة في المحافل الدولية والبطولات القارية.

فمثلا لو حقق فريق أبها أو العدالة أو ضمك -الصاعدة من دوري الدرجة الأولى- المركز السابع يعد ذلك إنجازا كبيرا للإدارة لتحقيق الأهداف المحددة، لكن ذات المركز يعد فشلا ذريعا أن احتله الهلال أو النصر أو الأهلي أو الاتحاد، فهذه الفرق مطالبة سنوياً بتحقيق البطولات، ولن يرضى مناصرو هذه الأندية أقل من تحقيق البطولات كأهداف للإدارة في الموسم.

مشاركة الهلال في بطولة أندية العالم الأولى في تاريخه، بالغ الإعلام الهلالي في تمجيدها، ووصفها بالإنجاز الكبير، ومنهم مَنْ ذهب إلى أبعد من ذلك بتفضيل هذه المشاركة على مشاركة الاتحاد، ومن قبله النصر بالرغم من أن الهلال لم يحقق أكثر مما حقق الاتحاد والنصر.

والمنطق يقول من الصعوبة بمكان أن تقارن بطولة بنظام المجموعات والتراكم النقطي ببطولة خروج المغلوب، فكل بطولة لها حساباتها وأسلوب لعبها، لكي نكون منطقيين علينا أن نبني احتساب النجاح من الفشل في البطولة على الأهداف المحددة من قبل إدارة أو مدرب الفريق المعلنة..

رزافان مدرب الهلال ولاعبوه وإعلام الهلال دخلوا البطولة وهم يعلنون أن الهدف الأول هو الوصول للمباراة النهائية -لم يتحقق-، ثم أصبح الهدف تحقيق المركز الثالث -ولم يتحقق-، مما يعني فشل الفريق في تحقيق الهدف الأول، وكذلك فشل في تحقيق الهدف الثاني!!

أنا هنا لا أقلل من المستوى الجيد، الذي قدمه لاعبو الهلال وفق إمكاناتهم، لكن محور حديثنا قياس النجاح والفشل للأهداف وسبل تحقيقها..

فلو أعلن المدرب واللاعبون والإعلام عن أهداف واقعة تتناسب مع إمكانات لاعبيه مقارنة مع لاعبي الفرق المنافسة، وكان طموحهم تصاعديا تدريجياً مرحلة تلو مرحلة وهو الأنسب في بطولات خروج المغلوب؛ لاعتبرت مشاركة الهلال متميزة في البطولة الدولية الأولى له في تاريخه، بل بعضهم ذهب به خياله إلى أن الهلال سيحقق بطولة كأس العالم للأندية!!

قليل من المنطق يا سادة ورأفة بإمكانات لاعبي الهلال، الذين انهاروا بعد لعب شوط واحد أمام فلامينجو (وصيف البطولة).