اليوم - الدمام

استشارة

ابني الطالب أصبح مدخنا، ولا يهتم بدراسته، على الرغم من أنني نصحته مرارا وتكرارا بالإقلاع عن هذا السلوك والاهتمام بدراسته دون جدوى، فكيف أتعامل معه أفيدوني جزاكم الله خيرا؟.

المراهقة، من المراحل العمرية، التي تحدث فيها العديد من التغيرات الجسمانية والانفعالية والعقلية والاجتماعية، هذه التغيرات قد تصاحبها سلوكيات خاطئة مكتسبة من المحيط الاجتماعي، سواء من الأصدقاء أو الوالدين أحيانا كأن يكون الأب مدخنا.

وفي هذه المرحلة يعيش المراهق ما يسمى «أزمة الهوية» فهو يبحث عن هوية لشخصيته ولديه تساؤل في داخله «من أنا؟»، لذلك نجده يمارس أدوارا عدة فنجده تارة يمارس دور القائد على أقرانه الأقل سلطة منه، وتارة أخرى نجده منقادا تحت قائد من أقرانه أعلى منه سلطة.

كما أن ممارسة المراهق لعادة التدخين هي عادة مكتسبة من أصدقائه فهم يرون أنفسهم أصبحوا رجالا ويريدون إثبات ذلك من خلال التدخين، هذا نتيجة عدم وجود من يوجههم التوجيه الصحيح، فهناك حلقة مفقودة بين هؤلاء المراهقين والقائمين على تربيتهم سواء الوالدين أو المدرسة.

وللتعامل مع سلوك ابنك المراهق إليك بعض النصائح، أولا ناقشيه بأسلوب تربوي في سلوكه الخاطئ حتى يدرك خطأه، أيضا تحدثي معه عن دوافعه لهذا السلوك، مع اختيار الأسلوب المناسب لشخصيته حتى لا يشعر بالنفور، ادفعيه لأداء العبادات وخاصة الصلاة في وقتها مع تذكيره بالله.

ارفعي مستوى الرقابة الذاتية لديه، بتوعيته دينيا بمراقبة الله في السر والعلن، وامنحيه مزيدا من الحب، مع التذكير بأن المراهق لا يقبل الأوامر المباشرة أو النواهي المباشرة، بمعنى أن يكون حوارك معه هادئا بعيدا عن العبارات الجارحة أو اللوم، معتمدا على الإقناع.

حاولي أيضا منحه مزيدا من المسؤولية في إدارة بعض الشؤون المنزلية، والتعرف على أصدقائه والتحقق من سلوكياتهم، ومناقشته في مستقبله وأهمية الدراسة في بنائه.

وبشأن التدخين حاولي توضيح الأضرار الصحية للتدخين، والأمراض الناتجة عنه، والحالة النفسية التي يؤدي لها كتقلبات المزاج والحدة والعصبية، التي تتسبب في غضب الآخرين منه، إضافة إلى النظرة السيئة للمدخن، ونفور الناس من رائحته، حاولي إقناعه بزيارة عيادات مكافحة التدخين لمساعدته على ترك هذه العادة السيئة، ومنحه المصروف الذي يحتاجه فقط وعدم إعطائه مبالغ أخرى فوق حاجته حتى لا يتمكن من شراء السجائر.