بدر الدوسري ـ النعيرية

الأهالي يطالبون بسرعة تفعيل مشروع الازدواج

حركة دائمة

وتكثر مخاطر هذا الطريق في أيام الإجازات الأسبوعية والموسمية، فضلًا عما يشهده في بقية الأوقات الأخرى من حركة دائمة للعبور، في حين تشكل شاحنات النقل الكبيرة أخطارًا جسيمة على المسافرين، وتبلغ ذروة هذه الخطورة عند انعدام الرؤية في مواسم الأمطار، والعواصف الرملية.

مطالبات مستمرة

وقال المواطن سعود الدويش: إن الطريق بحاجة ماسة إلى مشروع ازدواج، لتقليل مخاطر الحوادث التي تقع دائمًا، ويذهب ضحيتها أبرياء، لكون الطريق غير مزدوج، ويشهد حركة مرور مستمرة، مؤكدًا أن المطالبات بازدواج الطريق، مستمرة منذ سنوات، وكان آخرها توصية المجلس المحلي بمحافظة قرية العليا.

وأشار إلى أن هذا الطريق يُعتبر طريقًا حيويًا، يخدم المحافظة، وما جاورها من محافظات مثل النعيرية، والخفجي، ويقع على امتداده العديد من المراكز والهجر والمزارع، التي يرتادها المواطنون والمقيمون بشكل مستمر، فضلًا عن حافلات الكلية الجامعية للبنات، التي تستخدم الطريق بشكل يومي صباحًا وظهرًا، لنقل الطالبات من وإلى المراكز والهجر المترامية الأطراف في الصمان إلى مقر الكلية في قرية العليا.

تردد الشاحنات

ونوه المواطن فهد المطيري بأن معاناة أهالي محافظة قرية العليا والصمان مستمرة، لعدم ازدواج الطريق الرابط بين محافظة قرية العليا ومحافظة رماح، وبات الطريق يحصد الكثير من الأرواح من أهالي المنطقة، وغيرهم من المسافرين، مبينًا أنه قد تم رفع معاناة المواطنين مسبقًا، إلى وزير النقل، للمطالبة بازدواج الطريق، نظرًا لأهميته وكثرة سالكيه كونه يربط بين المناطق الشمالية وحفر الباطن والرياض من جهة، والكويت ومحافظة قرية العليا والرياض من جهة أخرى، بالإضافة إلى كثرة تردد الشاحنات، التي تأتي من منطقة الرياض إلى الكويت وقرية العليا والخفجي.

وأضاف: إن أصحاب هذه الشاحنات يعمدون إلى الهروب من طريق «الدمام ـ الرياض» بسبب محطات الوزن، مستشهدًا بوفاة أسرة على الطريق قبل نحو شهر، مكونة من ابنتين ووالدتهما، بسبب اعتراض شاحنة لطريقهن عند عودتهن من الرياض باتجاه مسكنهن في الشيحية.

إبل سائبة

ولفت المواطن راجح الحسيني إلى أهمية ازدواج طريق الصمان، لما يشهده من حركة مسافرين مستمرة، وانتشار كثير للإبل، التي تقطع الطريق، وتشكل خطرًا بالغًا، يفتك بأرواح المسافرين، خاصة أن الطريق يتوسط الكثير من المزارع والمواقع الرعوية، ويشهد انتشارًا كبيرًا للإبل القادمة من مناطق مختلفة، للمشاركة في مهرجان الملك عبدالعزيز لمزاين الإبل، التي تقطع الطريق سواء في الليل أو النهار.

وأكد أن الجميع يدرك أهمية هذا الطريق، وافتراض أن يحظى بمشروع ازدواج، لسلامة سالكيه من مختلف الوجهات، متمنيًا أن يحظى طريق قرية العليا ـ الرفيعة ـ رماح باهتمام وزارة النقل، وأن يكون حاضرا ضمن أهم المشاريع المعتمدة في ميزانية الوزارة.

وسيلة مهمة

وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للسلامة المرورية بالمنطقة الشرقية د. عبدالحميد المعجل لـ«اليوم» أن التنقل بين المدن عن طريق المركبات الخاصة أو العامة، وسيلة مهمة يزداد الاعتماد عليها، مؤكدًا أنه يجب أن يواكب ذلك، تخطيط وتطوير الطرق؛ لتأمين التدفق المروري والسلامة اللازمة لمستخدمي الطرق.

قفزات تنموية

وبيّن المعجل أن التطور بالمملكة أدى إلى تحقيق قفزات تنموية متسارعة، ما أدى إلى زيادة واتساع مساحاتها والمسافات بينها، لافتًا إلى أن هذا التوسع كان أسرع من تطوير شبكة الطرق، ما ترتب عليه الازدحام المروري والتأخير وحوادث مرورية.

وأضاف: «بالرغم من أن الحوادث المرورية داخل المدن تمثل 82% و18% فقط على الطرق السريعة، إلا أن نسبة وفيات الحوادث خارج المدن تشكل 66% من مجموع الوفيات بالمملكة».

معيار أساسي

وتابع أنه من الصعب تغيير سلوك السائقين، لذا يجب الاهتمام بالسلامة المرورية، كمعيار أساسي لتصميم المواصفات الهندسية، التي ينشأ على أساسها عند تخطيط وتنفيذ الطرق السريعة، وتشغيلها وإدارتها وإعادة تأهيلها واعتماد أفضل المواصفات الفنية، التي تكفل تنفيذ تلك الطرق باستخدام أفضل المواد والمعدات الحديثة مستوفية شروط السلامة والأمان، من لوحات إرشادية وتوجيهية متنوعة ودهانات وعلامات عاكسة ووسائل لتصريف المياه والحمايات والحواجز العديدة، ومتابعة دورية للطرق القائمة وتحسين عوامل السلامة عليها أولا بأول من خلال خطط الصيانة.

دخول منظم

وأكد المعجل أن التنقل بين المدن يواجه عددًا من التحديات المرتبطة بالنقل على شبكة الطرق، ولذا يجب الفصل بين حركتي المرور باتجاهين متعاكسين على جميع الطرق التي بين المدن، وتقسم إلى عدة مسارات وأقلها مساران أو أكثر، مع وجود جزيرة وسطية أو حاجز يفصل بين الاتجاهين المختلفين لحركة المرور، والتحكم في الدخول «مدارج وجسور»، مما يؤمن دخولًا منظمًا بشكل كامل، حيث يسمح بالدخول إلى الطريق السريع والخروج منه فقط، عند التقاطعات الجانبية المنفصلة، التي لا تعيق حركة السير.

تطبيق المواصفات

وشدّد على أن بعض الطرق السريعة الرابطة بين المدن، تشكل خطرًا على المستخدمين، نظرًا لعدم وجود حواجز للفصل بين الاتجاهين، وعدم وجود أسوار على الجوانب، لمنع دخول الإبل السائبة، فضلًا عن خطورة زحف الرمال، إلى جانب عدم التزام الشاحنات بالمسار، والحارة المحددة لها، وعدم التحكم المروري الفعال والآمن بمنطقة العمل والتحويلات عند صيانة الطرق السريعة، ما يتطلب وقفة من وزارة النقل في الصيانة وتطبيق المواصفات الكاملة للطرق السريعة.

صيانة وتأمين

واعتبر أن صيانة الطرق والمحافظة عليها لا تقل أهمية عن تنفيذها، للمحافظة على مستوى أدائها وتأمين السلامة لمستخدميها، وتحديد وتحليل المناطق السوداء، التي تكثر فيها الحوادث وإيجاد الحلول لعدم تكرار الحوادث.

أنظمة ذكية

ويأمل د. المعجل أن تحول وزارة النقل، الطرق بين المدن، خاصة التي لا وجود لجزيرة وسطية بها، أو حاجز يفصل بين الاتجاهين المختلفين لحركة المرور، بل وحتى الطرق المزدوجة ذات المسارين، إلى مواصفات الطرق السريعة ذات ثلاثة مسارات لكل اتجاه، بأعلى مواصفات السلامة المرورية مع المزيد من تطبيقات أنظمة النقل الذكية، وإيجاد توازن بين انسيابية الحركة والتنقل والسلامة والاستدامة.

رد النقل

وتنتظر «اليوم» ردًا من وزارة النقل، بعد التواصل مع مدير عام الاتصال المؤسسي بالوزارة، حول حاجة طريق قرية العليا ـ الرفيعة لمشروع ازدواج، إلى جانب ما طالبت به الصحيفة من معلومات عن الطريق وتكلفة صيانته الدورية، ولم تتلق الرد حتى مثول الصحيفة للطباعة.