واس- مكة، المدينة

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. ماهر المعيقلي، المسلمين بتقوى الله عز وجل مذكرا بمشاهد يوم القيامة، محذرا من الدماء والظلم. وقال في خطبة الجمعة أمس: أول ما يقضى بين الناس في الدماء، وكل من كانت عليه مظالم للعباد، فإنهم يأخذون من حسناته بقدر مظلمته، فإن لم يكن له حسنات، فإنه يؤخذ من سيئاتهم فتُطرح عليه، ثم يلقى به في النار.

وقال: إن الإيمان باليوم الآخر، من أعظم القضايا التي جاءت بها الرسل، ونزلت بشأنها الكتب، فما من نبي إلا ذكّر أمته به، فهو أحد أركان الإيمان الستة، ولعظم هذا اليوم أكثر سبحانه وتعالى من ذكره في القرآن العظيم، وبين أحواله وأهواله، وحذّر من نسيانه والغفلة عنه، وأمر عباده بالاستعداد له، وسماه بأسماء كثيرة، فهو يوم الحاقة، والقارعة، والصاخة، والقيامة، وهو يوم الدين، ويوم الفصل، ويوم التغابن، وهو يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين، ويلتقي فيه أهل السماوات والأرضين.

وفي المدينة المنورة، تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ د. علي الحذيفي، عن نعمة الفطرة، وقال: إنها من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، إن حفظها وقدرها حق قدرها ورعاها ومات عليها فقد سعد في حياته وبعد مماته سعادة لا يشقى معها أبدا وفاز بالخيرات ونجا من الشرور والمهلكات، وأصلح الله بها أحواله كلها في حياته ورحمة بعد مماته وذلك هو الفوز العظيم. وإن غير الإنسان هذه النعمة العظمى بالكفر أو النفاق أو بعمل يضاد هذه النعمة، وضيعها بعدم المحافظة عليها فقد خسر خسرانا مبينا. وإن جمعت له ملذات الدنيا وزينتها، فما هي إلا ظل زائل ومتاع حائل ونعيم بائد تذهب لذاته وتبقى حسراته. وأضاف: مما يضر الفطرة ظلم العباد بعضهم لبعض، وخراب العالم من ظلم العباد بعضهم لبعض.