حمدان بن سلمان الغامدي يكتب :

موسم خلف موسم، ومن عدة مواسم ونحن نمني النفس بعودة العميد الجريح، والوقور الذي ترتكز عليه رياضة وطن ومحبة عاشق ولعبة قارة. نمني النفس من بعيد، ومن داخله ألم شديد بنيران صديقه تتصدر المشهد، وتأخذه يمنة ويسرة باتجاه المجهول، وبمساندة من آراء خاصة أضرت بمسيرة التسعيني الوقور. لا يلام هذا المشجع المحب والذي نشأ في كنف أسرته التي تتوزع الميول مع الجار، إلا أنه وفي لحظة صمت شاهد الأصفر والأسود عنوانا لمسيرته الرياضية. ينصت هنا ويتابع هناك ولا يرضى بغير الفوز، في ظل أن أصحاب القرار لا يملكون جزءا من هذه المواصفات.

رحل أحمد مسعود وذهبت معه أجمل الذكريات. ورحل ناظر ورحلت معه كل الأدبيات. وحضر من حضر في سنوات متتالية، ففقد العميد الفوز بالبطولات ونسي طريقه في الصعود للمنصات.

حديثي عن العميد لن يضيف ولن يقلل، فالشواهد كثيرة ومتفرقة. ولكن ما يعيب الاتحاد ويجب أن يفهمه الجمهور أن هناك من يلعب بالنار تجاه الأمور الإدارية والتعاقدات التي تبرمها إدارات النادي المتعاقبة عبر سنوات الضياع. فبعد أن تدخلت الدولة في سداد الديون المتراكمة، وتسويتها وتصفيرها في الموسم الماضي، نجدها عادت من جديد هذا الموسم وفي غضون أربع جولات. والسؤال الأهم من المستفيد؟ حيث لا يمكن لأي متابع أو محب أن يقبل بهذا الانهيار السريع والغريب، وعلى الجمهور بحث القضية قبل أن يفقد العميد المزيد من النقاط، التي ستساهم في زيارة دوري الدرجة الأولى أسوة بفريق السيدة العجوز.

يقول أحد الخبراء المشهود لهم بالحكمة وفن إدارة الأندية بأن من يديرون النادي لا علاقة لهم بمفهوم كرة القدم، وعلى المتضررين اللجوء إلى البر لقضاء أجمل الأوقات بعيدا عن كواليس الغثاء ولملمة النفس وعدم بعثرتها.

آن الأوان أن ترحل إدارة أنمار وبالأرقام. أما عن الأمنيات فحال المدرج يقول لنقاط وتاريخ العميد، لا تلوح للمسافر، المسافر راح، لا تنادِ للمسافر، المسافر راح.

وختاما.. يا ضياع أصواتنا فى المدى والريح!.

وهذا وجهك يا العميد!!

hsasmg1@