دويتشه فيلله

قالت هيئة الإذاعة الألمانية «دويتشه فيلله»: إن السياسة الخارجية للبلاد تقسم التحالف الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل.

وبحسب النسخة الإنجليزية لموقع الهيئة، عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، تبدو ألمانيا وكأنها روح ضائعة تبحث عن دور على الساحة العالمية، بينما تثور تساؤلات من نوع: إلى أي مدى يجب أن تتدخل ألمانيا في الأزمات والصراعات الدولية؟ وما دور الجيش الألماني؟.

وتابع تقرير الموقع: بينما يرزح الائتلاف الحاكم تحت صراع وجهات نظر مختلفة تتعلق بالسياسة المحلية، إلا أن الانقسامات المتنامية داخل الائتلاف الحاكم الذي يتشكل من المحافظين والديمقراطيين الاشتراكيين حول السياسة الخارجية والدفاع تهدد بزيادة صعوبة الإجابة عن هذه الأسئلة.

وأضاف: في مؤتمر الحزب السنوي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في أوائل ديسمبر، حذر نوربرت والتر بورخانس، الزعيم المشارك للحزب الاشتراكي الديمقراطي، من عسكرة السياسة الخارجية، في إشارة إلى الانتشار الأجنبي للقوات المسلحة الألمانية.

» الوجود الألماني

وأردف التقرير: بدون ذكر أسماء بشكل مباشر، انتقدت تعليقات وزيرة الدفاع الألمانية والتر بورخانس، زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أنيجريت كرامب-كارينباور، التي دعت في نوفمبر إلى زيادة الوجود العسكري الألماني في الخارج.

وأشار إلى أن وزير الخارجية الألماني والشخصية البارزة بين الديمقراطيين الاشتراكيين هيكو ماس كرر في وقت لاحق انتقادات والتر بورخانس في وقت لاحق، محذرا من أن محاولة إحلال السلام عسكريا لن ينجح.

وبحسب التقرير، منذ تولى زمام القيادة في الحزب الديمقراطي الاشتراكي، انتقد بورخانس وزيرة الدفاع لتعهدها بمحاولة إنفاق 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا على الدفاع بحلول 2024.

ومضى التقرير يقول: في قمة 2014 في ويلز، وافق أعضاء حلف شمال الأطلنطي على إنفاق 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع في غضون 10 سنوات.

وأضاف: على الرغم من تعهد كارينباور بالوصول إلى الهدف، إلا أن احتمالات بلوغ ألمانيا نسبة 2٪ آخذة في التراجع؛ لأنه في مواجهة اقتصاد لا يمكن التنبؤ به وانخفاض عائدات الضرائب، لا يوجد مجال كبير للمناورة.

ولفتت «دويتشه فيلله» إلى أن الدور الألماني في الاتحاد الأوروبي، والتعاون بين برلين وباريس في هذا الصدد، يمثل أيضا أرضية للانقسامات.

» خلفية النزاع

وأوضح أن حالة عدم الثقة بين فرنسا وألمانيا آخذة في النمو، على خلفية النزاع بين الاتحاد والولايات المتحدة، وعلاقات الاتحاد مع روسيا.

وأشار إلى أنه بينما تلقى دعوات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالوقوف خلف رؤية كبيرة للسياسة الخارجية تدمج دول الاتحاد آذانا صماء في برلين، إلا أن زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي يرى أهمية كبيرة في الانضمام وحشد القوى لصالح الرؤية الفرنسية.

وبحسب التقرير، فإن الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم تمتد إلى الموقف من شركة «هواوي» العملاقة للتكنولوجيا الصينية، وأضاف: على الرغم من أنها قد أدرجت بالفعل في القائمة السوداء من قبل الولايات المتحدة وغيرها من الدول الديمقراطية لصلاتها المريبة بالحكومة الصينية، إلا أن وزير الاقتصاد الألماني والشخصية البارزة في الاتحاد الديمقراطي المسيحي بيتر التماير يقف ضد حظر الشركة من دخول عملية المزايدة الخاصة بشبكة الجيل الخامس.

واختتم بقوله: في ظل الوضع العالمي المتغير، يتطلع الجيران الأوروبيون إلى ألمانيا كشريك موثوق، الحكومة الألمانية الآن منقسمة وتواجه معضلة أخلاقية فيما يخص سياسة خارجية طالما استندت للقيم وإيلائها الأولوية على التدابير.