ناظم الربيعي، الوكالات - بغداد

البرلمان يقر عددا من التعديلات على الدستور.. ونظام شبه رئاسي

تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي نبأ مقتل الناشط العراقي علي نجم اللامي برصاص مجهولين، فجر أمس الأربعاء، لدى عودته من «التحرير» الساحة الرئيسية للتظاهرات، إلى منطقة الشعب شمال شرقي العاصمة بغداد، وذلك ضمن آخر عمليات اغتيال يتعرض لها الناشطون الرافضون لتدخلات إيران في بلادهم، وتتهم الميليشيات الموالية لنظام الملالي بتنفيذ هذه التصفيات، فيما بحث البرلمان العراقي أمس مصير قانون الانتخابات النيابية المثير للجدل السياسي وانتقادات المتظاهرين.

» حملة تخويف

ويبدو أن حملة التخويف والخطف وقتل المتظاهرين تتصاعد في البلاد، التي تشهد منذ الأول من أكتوبر موجة احتجاجات لـ«إسقاط النظام»، أسفرت عن مقتل أكثر من 450 شخصا وإصابة أكثر من 20 ألفا بجروح حتى اليوم.

وعثر على جثة اللامي، وهو أب لخمسة أطفال ويبلغ من العمر 49 عاما، في حي الشعب في بغداد، حيث كان يسكن في منزل شقيقته لبضعة أيام للمشاركة في تظاهرات ساحة التحرير المركزية بوسط العاصمة. وتعرض عدد من الناشطين في أماكن مختلفة من العراق إلى تهديدات وعمليات خطف وقتل، وآخرهم الناشط فاهم الطائي، الذي تم اغتياله أمام منزله في مدينة كربلاء بسلاح كاتم للصوت.

وكتب اللامي آخر منشور قبل وفاته على صفحته الرسمية في «فيسبوك» أنه لن يعود إلى بيته إلا في «تابوت».

» اغتيالات مستمرة

ويتعرض الناشطون والمتظاهرون في عموم محافظات العراق لعمليات اختطاف، واعتقال، وقتل، ومحاولات اغتيال، بسبب مشاركتهم وتضامنهم في التظاهرات التي تشهدها البلاد، منذ مطلع أكتوبر الماضي. ونشر مدونون عراقيون، في 26 نوفمبر الماضي، لحظة إسعاف ناشط عراقي من الثلاجة «سيارة براد» بعد اختطافه على خلفية تصويره لحظة إحراق خيم المتظاهرين في كربلاء العراقية.

وعثر على الناشط حسن البناء الحسيني بحالة صعبة جدا، داخل ثلاجة في منطقة الإبراهيمية، بعد 8 ساعات من اختطافه، وقد ظهرت عليه آثار التعذيب.

ويواصل المتظاهرون في بغداد، ومحافظات وسط وجنوب العراق، مع انضمام المعتصمين، في المدن الشمالية، والغربية، احتجاجاتهم للشهر الثالث على التوالي تحت المطر، وموجة البرد التي حلت مؤخرا، ورغم استقالة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، مطالبين بحل البرلمان، ومحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين، وإجراء انتخابات مبكرة.

» توافد المتظاهرين

وتشهد بغداد توافدا كبيرا من كل المدن العراقية، فيما يؤكد المتظاهرون على سلمية احتجاجاتهم، مطلقين هاشتاغ #خلوها_سلمية.

وبدأت السلطات العراقية، الأربعاء، في مختلف المحافظات، اتخاذ إجراءات أمنية احترازية مشددة، حيث عملت قيادة شرطة الديوانية على تشديد الإجراءات الأمنية لمنع تكرار أحداث ميسان وكربلاء.

وأعلنت قيادة شرطة كربلاء عن تعزيز إجراءاتها الأمنية بشكل مكثف في المحافظة لتوفير الأمن والأمان وحماية المتظاهرين السلميين، وكثفت انتشارها في عموم أرجاء المحافظة؛ بهدف تعزيز نقاط التفتيش ونصب كمائن مفاجئة والتفتيش الدقيق للعجلات والأشخاص والدراجات. وعلى صعيد الحراك السياسي أكد رئيس الجمهورية برهم صالح في بيان نشره مكتبه الإعلامي اليوم أنه ملتزم بالتوقيتات الدستورية لاختيار رئيس وزراء جديد يكون متفقا عليه ومقبولا من الجميع.

» لجنة دستورية

من جهتها قالت الأمم المتحدة: إن مشروع القانون لا يلبي مطالب الشارع لاعتماده على نظام الاقتراع الفردي والقوائم الانتخابية في طريقة احتساب الأصوات.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن مصدر نيابي أن البرلمان شكل لجنة دستورية ضمت 18 نائبا، وقررت عددا من التعديلات على الدستور.

وشملت التعديلات اختيار نظام شبه رئاسي أي مشاركة الشعب في اختيار رئيس الجمهورية، إضافة إلى إلغاء مجالس المحافظات وانتخاب المحافظ عبر الاقتراع السري المباشر.