مصطفى محكر - الخرطوم

ابتدأت الحكومة السودانية الانتقالية برئاسة د.عبدالله حمدوك، من خلال وزارة الخارجية، حملة لتطهير في الوزارة والسفارات من عناصر الإخوان المسلمين المنتمين لنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، فيما أكملت لجنة مختصة إعادة عدد من الدبلوماسيين للخدمة، بعد سنوات من فصلهم تعسفيا من قبل النظام الذي اقتلعته ثورة شعبية.

ووجدت خطوات الحكومة ترحيبا واسعا في السودان من قبل السياسيين والدبلوماسيين، الذين وصفوا لـ«اليوم» هذا الاتجاه بأنه سيعيد السودان للأسرة الدولية.

» إبعاد «الإخوانجية»

وقال السفير د.عز الدين الرشيد لـ«اليوم»: نحن كنا من أوائل الذين أبعدهم النظام الإخواني من العمل الدبلوماسي، حيث تم فصلي ضمن آخرين في العام 1990 بعد مجيء انقلاب الإنقاذ بشهور.

وأضاف السفير الرشيد: إن الحكومة البائدة مارست أبشع أنواع الفصل التعسفي لكفاءات سودانية مؤهلة، التحقت بالعمل الدبلوماسي عن جدارة واستحقاق، وحلت عناصر الإخوان مكانها فيما عرف بالتمكين السياسي.

وطالب الرشيد حكومة حمدوك بإنصاف جميع الذين شردهم البشير، وإعادة مَنْ لم يبلغ سن المعاش للخدمة حتى توظف خبراته لمصلحة السودان.

» إعادة اعتبار

من جهته، أكد القيادي بقوى الحرية والتغيير، طه عبدالله يس أن واجب الحكومة الأخلاقي إعادة مَنْ شردهم الإخوان، وإبعاد العناصر التي تنتمي لهم، مشيرا إلى أن لجنة متخصصة أكملت تسوية أوضاع المفصولين تعسفيا من الخارجية، ورفع تقرير ختامي مصحوبا بالتوصيات إلى الوزارة.

وبيَّن أن اللجنة أوصت بإعادة 11 دبلوماسيا و16 إداريا إلى الخدمة فورا، وإلحاق كل منهم بدفعته، واعتبار القرارات التي صدرت خلال حكم البشير لاغية، فيما أوصت اللجنة بجبر الضرر عن المفصولين، الذين بلغت أعمارهم أكثر من 65 عاما.

وكان مصدر بالخارجية قد أكد أن هذه الحملة ليست انتقامية، مشيرا إلى أن أي دبلوماسي سابق ترى الحكومة أنه يعمل على خدمة البلاد سيظل في موقعه.

» صورة زاهية

بدوره، رحب د.صلاح الطيب محمد الأستاذ بجامعة الجزيرة بإنصاف، الذين تمت تصفيتهم تعسفيا في عهد الإنقاذ، وطالب بضرورة إبعاد جميع السفراء والدبلوماسيين الذين يعملون على عرقلة أداء الحكومة الانتقالية، بوصفهم عناصر تدين بالولاء لنظام المؤتمر الوطني الذي أسقطه الشعب عبر ثورة ديسمبر المجيدة.

وأكد د.محمد أن الإجراءات، التي تتبعها الحكومة حاليا جديرة بإعادة صورة السودان الزاهية للأسرة الدولية، بعد أن لبس السودان -نتيجة لسياسات نظام البشير- ثوب الإرهاب لسنوات طويلة، مشيرا إلى أن مثل هذه الإجراءات تسهل قضية رفع اسمه من قائمة الإرهاب، بالتزامن مع الجهود الكبيرة، التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-.