يرون أنها ضرورة حياتية ومتعة نفسية تنعكس على أداء الجسد
الكتابة ضرورة حياتية مثل التنفس، ويؤكد عدد من الكتَّاب والمثقفين أن متعة الكتابة هي التي تجعلهم يستمرون في مزاولتها، فالكتابة متعة نفسية تنعكس على أداء الجسد، وتصل أحيانا إلى أن تكون تسلية غير مطروقة وغير مخطط لها، وأشاروا إلى أن «الكم» هاجس البدايات، لكن مع مرور الزمن يصبح «الكيف» هو سيد الإبداع.
» أسلوب حياة
يقول الشاعر ياسر آل غريب: الكتابة بالنسبة لي أسلوب حياة، وفعل به أثبت كينونتي، وأستطيع عبرها أن أميز مدى تطور تجربتي الكتابية منذ بداية اجتراح الأحرف الأولى إلى حروف اللحظة المكتنزة بهاجس الانزياح والتجاوز إلى فضاءات جديدة، من المؤلم أن تتوقف عن الكتابة نهائيا دونما سبب، علينا أن نبذل جهدا أكبر للوصول إلى الضفة الأخرى، بالنسبة لي أتوقف عن الكتابة بين فترة وأخرى، لا لأستريح لكن لأقرأ أكثر وأكثر، ولأتأمل فيما كتبت حتى أغربله بشكل جيد، كان «الكم» هاجس البدايات، لكن مع مرور الزمن أصبح «الكيف» هو سيد الإبداع.
» نحتفي بالحياة
من جانبه، يقول الشاعر علي مكي الشيخ: ذكرتني بكلمة للأديب محمد الزموري «نحتفي بالشعر لأننا نحتفي بالحياة، لأن الشعر فاعلية لغوية يقوم على صوت يحاور نفسه أو أنا تحاور العالم في حوارها مع نفسها»، فالكتابة عملية خلق وتماهٍ للوجود وصولا للحرية، وهي تعبير عن تلازم الوعي البشري بالحياة النابضة بالجمال وروح البحث عن المجهول، التي تحصر رحلة الإنسان في اكتشاف عوالمه المجهولة ليحقق الغاية من الكتابة في الكشف والخلق والإمتاع، ودور الكتابة الشعرية هو أنها تتعامل مع قانون اللغة التي تنهض على التجربة الباطنية، والتي اختزلها «النفري» في قوله «إذا اتسعت الرؤية ضاقت العبارة»، فممارسة الكتابة بمثابة تنفس الهواء الممزوج بعافية الضوء وطهارة البياض.
» عالم خاص
فيما يقول القاص محمد الشقحاء: بدأت الكتابة للهرب من واقع لم أعرف كيف أتخلص منه مع تعدد الأبواب والنوافذ المشرعة لتجاوزه، خلقت عالمي الخاص فجاءت كتاباتي عنه كمنشور في شكل خاطرة وقصة وقصيدة ومقال، تعددت الأساليب ولكن وجدت إنسان هذا العالم الغارق في الحزن يزرع على شفتيه ابتسامة صغيرة لما يجد ذاته في قصة قصيرة. وهذا فرض عليّ مواصلة الكتابة حتى لم تعد هناك فترة تفقد أصابعي قدرتها على الكتابة، لم تعد هناك الآلة المنتجة للأفكار بسبب انتهاء مدة الصلاحية وترهل الحدث بسبب ضغوط الحياة وغياب الهاجس، الكتابة حياة ونافذة إذا جاء وقت إغلاقها يكون التوقف.
» نافذة مفتوحة
ويقول الشاعر والروائي محمد خضر: ما زلت أكتب لأن الكتابة مكان آمن وحر، نافذة كانت مفتوحة حين كانت النوافذ الموصدة، ونافدة واسعة مهما ضاقت العبارة، وما زلت أكتب لأستبق وعودا كنت زخرفتها في القلب، ولأكتشف فداحة الحياة مقابل أحلامي، أكتب لأتساءل وأفكر وأصرخ وأدين العالم، وأكتب لأنه لديّ قصة كاملة عن حياتي، قصيرة جدا وبدون تعليقات جانبية، العمر الذي يمكن قراءته في صالة انتظار العائدين من سفر أكيد.
وأستمر في الكتابة لأن هناك مَنْ ستتقاطع لحظات من حياتهم في يوم ما مع سطر في قصيدة أو عبارة كتبها هنا أو هناك، أكتب لذلك الشخص الذي لا ينتظر في النهاية أن يصل على رياضيات محددة أو معلومة أو مخدر ما، لذلك المشغول بدهشة ما، وللمؤمنين أننا قد نجد أنفسنا تماما في عبارة لم يلتفت لها أحد، أكتب وأعرف أنهم كثر في أماكن كثيرة مَنْ تصلهم الكلمات في حديقة، أو غرفة معتمة أو ممر من الحجارة الملونة، أو قبل أن يحسم أحدهم أمر مصيري بثوانٍ، وأكتب للذي يسرح وحيدا صامتا، ولعابر لم يكن منتبها أنه فكرة نص فريد.
» ضرورة حياتية
ويضيف الشاعر والمترجم رائد الجشي: لا أفكر في الكتابة كأنها شيء عرضي كي استمر بممارستها، أعتقد أنها أصبحت بالنسبة لي ضرورة حياتية مثل التنفس والنبض لدرجة أنني لا ألتفت إلى أنني أكتب، ولعلها أصبحت تشبه الخلايا الجذعية المرممة لما يتهشم من الجسد أو المساعدة على نموه وتطور وظائفه.
قد تتحول إلى قلب بديل أو مضاد حيوي بحيث تغنيني بذاتها عن نشرها، فيحدث كثيرا أن تكون لديّ رغبة ملحة في الرد والتعالق والنشر بموقف عاطفي ما، ولكن تلك الرغبة المرضية تختفي أو تشفى بمجرد كتابة الرد فامحوه دون نشر ما كتبت، لذلك أعتقد أنني سأتوقف عن الكتابة عندما يتوقف النبض.
» لغز شهي
فيما يقول القاص والروائي ناصر الجاسم: الكتابة متعة نفسية تنعكس على أداء الجسد، إلى حد أن يصبح خفيفا ويستدعيه الطرب والرقص، الكتابة عملية ذهنيا تبدو كحل لغز شهي لذيذ، وتصل أحيانا إلى أن تكون تسلية غير مطروقة وغير مخطط لها، لا يمكنك أن تصف الكتابة بشيء محدد هي في النهاية نتيجة، أي أنها خلاص من شيء ما يضغط على الإصبع واللسان والفكر والروح، فتضطر لأن تستجيب لهذا الضغط وتكتب، وطالما أن هناك بواعث كثيرة مما تراه عينك ومما تسمعه أذنك، ومما تحس به وتتفاعل معه، فإنك ستستجيب لهذا الباعث وتبادر بالكتابة، وهذا الباعث قد يكون فكرة جديدة، طازجة، طارئة، أو أمرا أهم الجميع أو شيئا ما حرك ضمير الأمة، فقد تكون مستجيبا لباعث فردي أو باعث جمعي، تلك هي أسباب الاستمرار في الكتابة، ولكنها يستحيل أن تكون كمادة غذائية ذات تاريخ صلاحية ينتهي، أو أن تكون كدواء محدد لفترة حتى ينتهي الداء أو يزول، فالكتابة مرتهنة بطرد ما يشوه الجمال، وما يتلف الروح، وما يغضب العصب الداخلي أو الإحساس النقي الطبيعي تجاه الحياة الجميلة.
» أسلوب حياة
يقول الشاعر ياسر آل غريب: الكتابة بالنسبة لي أسلوب حياة، وفعل به أثبت كينونتي، وأستطيع عبرها أن أميز مدى تطور تجربتي الكتابية منذ بداية اجتراح الأحرف الأولى إلى حروف اللحظة المكتنزة بهاجس الانزياح والتجاوز إلى فضاءات جديدة، من المؤلم أن تتوقف عن الكتابة نهائيا دونما سبب، علينا أن نبذل جهدا أكبر للوصول إلى الضفة الأخرى، بالنسبة لي أتوقف عن الكتابة بين فترة وأخرى، لا لأستريح لكن لأقرأ أكثر وأكثر، ولأتأمل فيما كتبت حتى أغربله بشكل جيد، كان «الكم» هاجس البدايات، لكن مع مرور الزمن أصبح «الكيف» هو سيد الإبداع.
» نحتفي بالحياة
من جانبه، يقول الشاعر علي مكي الشيخ: ذكرتني بكلمة للأديب محمد الزموري «نحتفي بالشعر لأننا نحتفي بالحياة، لأن الشعر فاعلية لغوية يقوم على صوت يحاور نفسه أو أنا تحاور العالم في حوارها مع نفسها»، فالكتابة عملية خلق وتماهٍ للوجود وصولا للحرية، وهي تعبير عن تلازم الوعي البشري بالحياة النابضة بالجمال وروح البحث عن المجهول، التي تحصر رحلة الإنسان في اكتشاف عوالمه المجهولة ليحقق الغاية من الكتابة في الكشف والخلق والإمتاع، ودور الكتابة الشعرية هو أنها تتعامل مع قانون اللغة التي تنهض على التجربة الباطنية، والتي اختزلها «النفري» في قوله «إذا اتسعت الرؤية ضاقت العبارة»، فممارسة الكتابة بمثابة تنفس الهواء الممزوج بعافية الضوء وطهارة البياض.
» عالم خاص
فيما يقول القاص محمد الشقحاء: بدأت الكتابة للهرب من واقع لم أعرف كيف أتخلص منه مع تعدد الأبواب والنوافذ المشرعة لتجاوزه، خلقت عالمي الخاص فجاءت كتاباتي عنه كمنشور في شكل خاطرة وقصة وقصيدة ومقال، تعددت الأساليب ولكن وجدت إنسان هذا العالم الغارق في الحزن يزرع على شفتيه ابتسامة صغيرة لما يجد ذاته في قصة قصيرة. وهذا فرض عليّ مواصلة الكتابة حتى لم تعد هناك فترة تفقد أصابعي قدرتها على الكتابة، لم تعد هناك الآلة المنتجة للأفكار بسبب انتهاء مدة الصلاحية وترهل الحدث بسبب ضغوط الحياة وغياب الهاجس، الكتابة حياة ونافذة إذا جاء وقت إغلاقها يكون التوقف.
» نافذة مفتوحة
ويقول الشاعر والروائي محمد خضر: ما زلت أكتب لأن الكتابة مكان آمن وحر، نافذة كانت مفتوحة حين كانت النوافذ الموصدة، ونافدة واسعة مهما ضاقت العبارة، وما زلت أكتب لأستبق وعودا كنت زخرفتها في القلب، ولأكتشف فداحة الحياة مقابل أحلامي، أكتب لأتساءل وأفكر وأصرخ وأدين العالم، وأكتب لأنه لديّ قصة كاملة عن حياتي، قصيرة جدا وبدون تعليقات جانبية، العمر الذي يمكن قراءته في صالة انتظار العائدين من سفر أكيد.
وأستمر في الكتابة لأن هناك مَنْ ستتقاطع لحظات من حياتهم في يوم ما مع سطر في قصيدة أو عبارة كتبها هنا أو هناك، أكتب لذلك الشخص الذي لا ينتظر في النهاية أن يصل على رياضيات محددة أو معلومة أو مخدر ما، لذلك المشغول بدهشة ما، وللمؤمنين أننا قد نجد أنفسنا تماما في عبارة لم يلتفت لها أحد، أكتب وأعرف أنهم كثر في أماكن كثيرة مَنْ تصلهم الكلمات في حديقة، أو غرفة معتمة أو ممر من الحجارة الملونة، أو قبل أن يحسم أحدهم أمر مصيري بثوانٍ، وأكتب للذي يسرح وحيدا صامتا، ولعابر لم يكن منتبها أنه فكرة نص فريد.
» ضرورة حياتية
ويضيف الشاعر والمترجم رائد الجشي: لا أفكر في الكتابة كأنها شيء عرضي كي استمر بممارستها، أعتقد أنها أصبحت بالنسبة لي ضرورة حياتية مثل التنفس والنبض لدرجة أنني لا ألتفت إلى أنني أكتب، ولعلها أصبحت تشبه الخلايا الجذعية المرممة لما يتهشم من الجسد أو المساعدة على نموه وتطور وظائفه.
قد تتحول إلى قلب بديل أو مضاد حيوي بحيث تغنيني بذاتها عن نشرها، فيحدث كثيرا أن تكون لديّ رغبة ملحة في الرد والتعالق والنشر بموقف عاطفي ما، ولكن تلك الرغبة المرضية تختفي أو تشفى بمجرد كتابة الرد فامحوه دون نشر ما كتبت، لذلك أعتقد أنني سأتوقف عن الكتابة عندما يتوقف النبض.
» لغز شهي
فيما يقول القاص والروائي ناصر الجاسم: الكتابة متعة نفسية تنعكس على أداء الجسد، إلى حد أن يصبح خفيفا ويستدعيه الطرب والرقص، الكتابة عملية ذهنيا تبدو كحل لغز شهي لذيذ، وتصل أحيانا إلى أن تكون تسلية غير مطروقة وغير مخطط لها، لا يمكنك أن تصف الكتابة بشيء محدد هي في النهاية نتيجة، أي أنها خلاص من شيء ما يضغط على الإصبع واللسان والفكر والروح، فتضطر لأن تستجيب لهذا الضغط وتكتب، وطالما أن هناك بواعث كثيرة مما تراه عينك ومما تسمعه أذنك، ومما تحس به وتتفاعل معه، فإنك ستستجيب لهذا الباعث وتبادر بالكتابة، وهذا الباعث قد يكون فكرة جديدة، طازجة، طارئة، أو أمرا أهم الجميع أو شيئا ما حرك ضمير الأمة، فقد تكون مستجيبا لباعث فردي أو باعث جمعي، تلك هي أسباب الاستمرار في الكتابة، ولكنها يستحيل أن تكون كمادة غذائية ذات تاريخ صلاحية ينتهي، أو أن تكون كدواء محدد لفترة حتى ينتهي الداء أو يزول، فالكتابة مرتهنة بطرد ما يشوه الجمال، وما يتلف الروح، وما يغضب العصب الداخلي أو الإحساس النقي الطبيعي تجاه الحياة الجميلة.