صحيفة اليوم

قال المستثمر بقطاع المخابز الأوتوماتيكية الوليد المبارك، إن المخابز تعتبر من أهم الاستثمارات خاصة أنها تقدم سلعة حيوية بسعر ووزن ثابتين منذ أكثر من 40 عاما رغم المتغيرات الاقتصادية وارتفاع التكاليف التشغيلية مثل تكاليف السلع الأخرى وزيادة أسعار الطاقة خلال السنوات الأخيرة، مما يشكل تحديا أمام استمرار هذا القطاع لتقديم هذا المنتج الحيوي.

وأشار إلى وجود قرارات من قبل الوزارات المعنية المختلفة أثرت على القطاع ومنها الزيادة في بعض الرسوم الحكومية الخاصة بالعمالة الوافدة في ظل صعوبة توطين منافذ البيع وعزوف الموظفين السعوديين عن العمل في هذا النشاط الذي يتطلب جهدا وفترات عمل تشمل أيام الجمعة والسبت والأعياد والإجازات الرسمية لتوفير هذا المنتج الحيوي بصفة دائمة، إلى جانب دفع رسوم التأمين الصحي للموظفين وأسرهم، وارتفاع سعر المواد الأولية التي تدخل في صناعة الخبز إلى نسب بدأت بالزيادة التدريجية منذ عام 1997م.

ولفت إلى أن تلك العوامل أدت إلى خروج الكثير من المخابز وعزوف المستثمرين الجدد عن الاستثمار بهذا القطاع في ظل توسع المدن وزيادة سكان الأحياء وعدم وجود عدد كافٍ من المخابز التي تعتبر جزءا مهما من ضروريات هذه الأحياء سواء القديمة أو الجديدة بالمنطقة.

وأوضح أن العديد من المستثمرين في قطاع المخابز يعتزمون إلغاء أنشطتهم لعدم جدوى الاستثمار فيه وتعرضهم للخسائر والغرامات المالية التي من المفرض ألا تكون مثل غرامات المؤسسات الكبيرة، ويكون تطبيقها بالإنذار أولا ثم فرض العقوبات في حال عدم الاستجابة بقصد أن تعمل المنشآت على تحسين أدائها والتوسع في خدمتها.

وفيما يخص قرار توطين المخابز أشار المبارك إلى أنه تم الاستفسار عن قرار التوطين عند صدوره واتضح أنه لا يشمل نقاط البيع في المخابز وإنما هو خاص بالأنشطة المتخصصة بالحلويات، ولكنه طبق فجأة دون سابق إنذار على المخابز التي تنتج الحلويات، وفرض غرامات ماليه تصل قيمة الواحدة منها إلى 20 ألف ريال وهي تكلفة عالية على المخابز، موضحا أن هذا القطاع يحتاج للدعم من قبل الجهات المعنية المختلفة والمحافظة على ما تبقى منها سواء أكانت آلية أو نصف آلية؛ لأنها تعتبر أمنا غذائيا، علما بأنها تبيع الخبز وتتحمل قيمة الضريبة المضافة المقررة على كيس الخبز 5 هللات، وذلك لثبات سعرها ووزنها منذ عام 1394هـ.

ولفت إلى أنه بحسب دراسة رسمية حديثة أعدتها غرفة الشرقية في أكتوبر الماضي، اتضح أن تكلفة إنتاج كيس الخبز لعام 2019 م بلغت 105 هللات وستكون فى عام 2020م بـ 113 هللة، وكذلك تكلفة كيس الخبز الصامولي لعام 2019 م بـ102 هللة وستكون في عام 2020 م بـ 110 هللات.