د. ريم الدوسري

احتفت المملكة بالعام الخامس لتولي مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- مقاليد الحكم. مرت خمس سنوات استثنائية في كنف الوالد القائد، عايشنا الكثير والكثير من الإنجازات التي تحتاج لمعلقات للتحدث عنها، فترة زمنية قصيرة جدا مقارنة بالكم المحقق. تركض الدولة وتسابق الزمن في مسيرة واضحة وجلية تجاه تحقيق النجاحات والمنجزات العظيمة بهمم حتى القمم.

حققت المملكة العديد من الإنجازات في جميع المجالات الاقتصادية، السياسية، التعليمية، الثقافية، الرياضية والصحية. خمسة أعوام من النماء والتطور والازدهار، من الأمن والأمان، من إبادة الفساد، نمضي في مسيرة تنمية مستدامة ثابتة الخطى. شهدت المملكة في الأيام القليلة الماضية إنجازات دولية حيث توج الهلال السعودي بطلا لدوري أبطال آسيا لعام 2019، وتسلمت المملكة رئاسة قمة العشرين 2020 في دورتها الخامسة عشرة، وفازت بانتخابات مفوضية الملاحة الوطنية، كما انضمت للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسكو.. هذا كله يؤكد مكانة المملكة المرموقة بين دول العالم وتأثيرها الدولي.

وعلى الصعيد الاقتصادي شهدنا اكتتاب «أرامكو السعودية» الذي طرح في الأسواق للمرة الأولى خلال الأسابيع الماضية والذي رصد قيمة 47.4 مليار ريال تكلفة 1.5 مليار سهم لـ 4.9 مليون مكتتب، حيث كانت نسبة التغطية 148%. فنجاح الاكتتاب وثقة المواطنين بأرامكو هو أكبر دليل على صحة التخطيط والقرار الإستراتيجي للقيادة. انطلاق رؤية 2030 والتي تنص على تطوير الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد معرفي وعدم قصره على النفط يثبت بعد النظر في أهمية تعدد موارد الدخل.

وحظي ملف تمكين المرأة بجل الاهتمام في الشأن الداخلي، حيث اكتسبت الكثير من حقوقها بدعم من القيادة الرشيدة انطلاقا من قرار قيادة المرأة، وتقلدها مناصب عليا محليا ودوليا، وسن القوانين التي من شأنها حمايتها مثل التعديلات في نظام وثائق السفر، الأحوال المدنية ونظام العمل وغيرها الكثير من شمولية الإصلاحات، حزمة من القرارت التاريخية منحت المرأة السعودية حقوقها كما الرجل على حد سواء، لذا نستطيع أن نطلق على هذه الحقبة «العصر الذهبي للمرأة السعودية». كل ذلك وأكثر يسلط الضوء على الدور الفاعل للملك سلمان - أيده الله- من تخطيط، عمل، وجهد متواصل في ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة حتى أصبحت المملكة نموذجا دوليا يحتذى به. وقالها قائد المجد - أطال الله في عمره- «هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجا ناجحا ورائدا في العالم على كافة الأصعدة وسأعمل معكم على تحقيق ذلك» وعد وأوفى.

في الذكرى الخامسة للبيعة وبكل فخر وولاء يُجدّد الشعب السعودي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله- مبايعته بيعة راسخة ثابتة على السمع والطاعة تحت راية التوحيد بكل حب وولاء.

سيدي خادم الحرمين القائد الملهم قوي بحكمة، حازم برحمة، له نظرة ثاقبة لمستقبل مشرق، وفي لخدمة دينه وشعبه. عهد زاهر ومسيرة حافلة بحزم وعزم، حلقنا فوق السحب، أصبح واقعنا أجمل من الحلم.

حفظك الله وأدامك لوطنك وشعبك يا أبا فهد..