اليوم، الوكالات - بغداد

عمت احتفالات، مساء أمس الجمعة، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد وعدة مدن عراقية، بعد إعلان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي نيته تقديم طلب استقالته للبرلمان.

وبحسب «السومرية نيوز»، عمت احتفالات واسعة ساحة التحرير، بعد إعلان عبدالمهدي أنه سيقدم استقالته، بالتزامن مع دعوة كتلة «سائرون» برئاسة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لعقد جلسة طارئة للبرلمان اليوم السبت للتصويت على رئيس الحكومة.

» فرحة عراقية

وفي أول رد فعل لإعلان رئيس الوزراء اعتزامه تقديم استقالته، خرج محتجون الجمعة إلى ساحة التحرير بوسط بغداد، معبرين عن فرحهم بهذه الخطوة التي تأتي في إطار مطالبهم بـ«إسقاط الحكومة» وتغيير القادة السياسيين.

وهتف المتظاهرون بشعارات «انتصر العراق بسواعدكم وصبركم» و«عاش العراق وعاشت الثورة وعاش المجاهدون»، كما لوح الآلاف في ساحتي التحرير والخلاني بأعلام العراق ابتهاجا بقرار الاستقالة.

وطاف المتظاهرون في ساحة التظاهر في مسيرات فرح وكرنفالات احتفالية وهم يرددون بشعارات «عاشت الناصرية وشهداؤها الأبرار».

وقال أحمد خليل: قرار استقالة عبدالمهدي جاء بضغط جماهيري وأريقت أمامه دماء زكية سيدفع ثمنها رئيس الحكومة أمام القضاء العراقي. فيما قال هيثم خالد: مطالبنا ثابتة ولن نترك ساحة التحرير إلا بتغيير النظام بالكامل واستقالة عبدالمهدي خطوة أولى ومطالبنا حل البرلمان ومحاكمة رئيس الوزراء على جرائمه الشنيعة تجاه المتظاهرين.

وقال محمد سلام، مودعا عبدالمهدي: لقد تركت في ذاكرة العراقيين صورة سيئة لحاكم مستبد قاتل وسيلعنك التاريخ مثلما لعن غيرك وستعاقب على جرائمك الدموية.

» بداية النهاية

وكان الصدر قد اعتبر أنه في حال عدم تقديم عبدالمهدي لاستقالته «فهذا يعني بداية نهاية العراق»، ناصحاً الحكومة بالاستقالة حقناً للدماء.

وأكد الصدر أن ما يدور في العراق فتنة عمياء بين حكومة فاسدة ومتظاهرين غير سلميين، ناصحاً المحتجين بالالتزام بالأخلاقيات العامة للتظاهر.

من جانبها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، الجمعة على «تويتر»: إنها ستقدم إحاطة لمجلس الأمن في نيويورك حول ما يجري في العراق يوم الثلاثاء.

وأضافت: إن الأعداد المتزايدة من الضحايا والإصابات وصلت لمستويات لا يمكن التسامح معها، معتبرة أن وجود المندسين في التظاهرات السلمية يضع العراق على مسار خطير.