حسام أبو العلا - القاهرة

شنت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي هجوما على حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج؛ لتوقيعها مذكرة تفاهم مع تركيا بشأن التعاون الأمني والبحري، معلنة رفضها التام للاتفاقية.

وقال رئيس اللجنة طلال الميهوب نرفض كل ما تم الاتفاق عليه بين «حكومة السراج» والجانب التركي، مطالبا القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر باستهداف كل ما له علاقة بأنقرة في ليبيا.

وشدد على أن حرب الليبيين حاليا على أوهام أردوغان باستعادة «الدولة العثمانية» وأتباعه من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية والمتطرفة.

طلال الميهوب


وكان وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة قد أعلن توقيع ليبيا وتركيا مذكرة تفاهم بشأن التعاون الأمني والبحري بين البلدين، بحضور رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقال: إن هذه المذكرة هي تتويج لمباحثات مطولة مع الجانب التركي وتتعلق بمجالات الصلاحية البحرية وحماية الحقوق المشروعة في البحر المتوسط، وذلك في إطار اتفاقية البحار. على حد قوله.

بدورها، انتقدت الحكومة الليبية المؤقتة، حكومة الوفاق لإبرام اتفاق مع الجانب التركي، ووصفته بأنه يسعى لتقويض جهود القوات المسلحة الليبية في اجتثاث الإرهاب من العاصمة طرابلس وطرد الميليشيات المسلحة.

» رفض قاطع

وأكدت الحكومة المؤقتة رفضها القاطع والتام لمثل هذه الاتفاقيات، التي وصفتها بغير الشرعية، لافتة إلى أن هذه الاتفاقيات تحتاج لمصادقة مجلس النواب المنتخب.

وأضافت: نعلم علم اليقين -وبالأدلة الدامغة- ما يشوب علاقة ما تسمى بحكومة الوفاق وتركيا من جدل وشبهات، لكون الرئيس التركي أردوغان يسعى لتحقيق مآربه الاستعمارية ما يحقق حلمه في إقامة إمبراطورية عثمانية ثانية من خلال الحصول لها على موطئ قدم في ليبيا.

وتابعت الحكومة المؤقتة: نؤكد للعالم أجمع مجددا رفضنا التام للتدخل التركي السافر في شؤون بلادنا، ونضع المجتمع الدولي ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا أمام مسؤولياتهم لمنع هذا التدخل، ونطالبهم بالتحقيق في كسر تركيا لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن من خلال تزويد الوفاق بالسلاح، الذي ذهب جله إلى الإرهابيين بما يهدد السلم والأمن الدوليين.

وشددت على أنها في حل من أية اتفاقيات مشبوهة كهذه، ودعت الجميع لتحمل مسؤولياتهم تجاه منعها وعدم العبث بأموال الليبيين وأرزاقهم لأجل تحقيق مكاسب ومصالح ضيقة.

» حقل «الفيل»

على صعيد متصل، قال قائد مجموع المناطق الجنوبية العسكرية، اللواء بالقاسم الأبعج: إن قوات الجيش فرضت كامل سيطرتها على الحقل، مؤكدا أن الأوضاع بحقل الفيل النفطي جيدة، وأشار إلى أن المجرمين الذين هاجموا الحقل لاذوا بالفرار وكان بحوزتهم 7 سيارات وذخائر، لافتا إلى العثور على 17 جثة ملقاة على الطريق داخل الحقل.

وأوضح أن قوات الجيش رصدت مكان تواجد القوات التابعة لحكومة الوفاق التابعة لـ «علي كنة»، مشيرا إلى أنه سيتم التعامل معهم وقطع دابرهم.

ولفت الأبعج إلى أن جميع الحقول النفطية تحت السيطرة، والمناطق العسكرية الجنوبية في حالة استعداد دائم، لمواجهة أي عدو محتمل، وأضاف: نعمل من أجل تأمين وحماية مناطقنا العسكرية في المناطق العسكرية الجنوبية.