تركي الدعجم يكتب :

«ماذا لو»

كلمات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، خلال استقباله أعضاء نادي الهلال، ومطالبته بالاستمرار في بذل المزيد من الجهد؛ لرفع اسم المملكة عاليا في المحفل العالمي، يجب أن تكون قلادة شرف لكل سعودي يحاول أن يرد جزءا بسيطا من جمائل وطنه.

أبهرتني كلمات ولي العهد، واهتمامه بالظهور المشرف لمملكتنا الحبيبة في المحفل العالمي، وهذا ما تؤكده تحركات القيادة، والتي توجت باستضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين مطلع العام المقبل، هذه الأفكار الخلاقة يجب أن تدرس للأجيال الناشئة لإبراز قيم حب الوطن.

وإن اكتسب الفيلسوف الإنجليزي داروين شهرته كمؤسس لنظرية التطور، فإن الهلال وبما يمتلك من لاعبين مهرة اكتسب هو الآخر شهرة عالمية؛ كونه أكثر فريق على مستوى القارة الآسيوية يفوز بلقب بطولة دوري أبطال آسيا.. فالزعيم والملكي والعالمي هي ألقاب لم تأت من فراغ البتة.

لعب الهلال في نهائي الآسيوية كرة قدم حقيقية جمع فيها بين المهارة والشراسة وبين القوة والإبداع وبين السرعة والهدوء بهذا المزيج الرائع بين الفرد وبين المجموعة استحق الهلال لقب ملوك آسيا بجدارة واستحقاق.

وصل الهلال لقمة مستواه أمام الفريق الياباني وتشكيلته وقتها تضم 4 لاعبين أجانب فقط، وفقا للائحة الاتحاد الآسيوي.. مظهر الهلال يجب أن يمنح الضوء الأخضر للاتحاد السعودي، ويفكر جادا في تخفيض قائمة اللاعبين الأجانب في كشوفات الأندية.

لا نرى أي مبرر لتضخم قوائم الأندية بـ 8 لاعبين أجانب، وفي اعتقادي أن 4 أجانب عدد ممتاز، وسيعود - لا محالة - بالنفع على اللاعبين المحليين، الذين سيجدون مساحة واسعة لتطوير مستوياتهم ونثر إبداعهم في الملاعب.

نقول هذا ونعلم يقينا أن سالم الدوسري والفرج وياسر الشهراني وغيرهم من نجوم الأزرق لا يقلون موهبة عن اللاعب الأجنبي، وهذا دليل واضح أن ملاعبنا المحلية قادرة على إنجاب أكثر من موهبة، فهل تسمعني إدارة اتحاد الكرة.

مشهدان، الأول احتفال غوميز وترديده لأغاني الجماهير الهلالية، والثاني المشادة الكلامية بين سلمان الفرج والشلهوب كل يحاول إقناع الآخر بالصعود للمنصة واستلام كأس البطولة، فما بين غوميز والفرج والشلهوب تتجلى عظمة البيت الهلالي، بل تؤكد أن النادي العريق يغرس القيم والأخلاق في ابنائه قبل أن يتشرفوا بارتداء الشعار.

قال الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني لفريق الهلال، إنه شعر بالدعم الكامل من الحكومة السعودية، قبل خوض النهائي الآسيوي، مما زاد من إصراره للفوز بالبطولة، ونحن نبارك للداهية الروماني وهو يوجد توليفة ممتازة دمرت الكمبيوتر الياباني رايح جاي.

مسيرة الهلال مع المدربين الرومان أكثر من رائعة، اليوم نجح لوشيسكو في قيادة الأزرق، فيما كان التتويج الآخر قبل 19 عاما وكان أيضا بقيادة روماني آخر هو يوردنيسكو، فالاستثناء الوحيد هو البرازيلي سيدنهو الحائز مع الهلال على بطولة العام 1992م.