مصطفى محكر - الخرطوم

أعلنت قوى الحرية والتغيير «قحت»، الشريك في الحكومة الانتقالية بالسودان عن حل حزب «المؤتمر الوطني الإخواني» الذي كان يحكم البلاد لنحو 30 عامًا، وأطاحت به ثورة شعبية انحاز لها الجيش، خلال الأيام المقبلة، في وقت رشّحت أنباء عن اعتقال قياديين اثنين في الحزب، أحدهما محامي المخلوع.

ويأتي هذا القرار بموجب قانون «تفكيك نظام الإنقاذ الوطني» الذي أدار البلاد عقب انقلاب دبّره تنظيم الإخوان المسلمين بقيادة حسن الترابي، وأحدث خللًا سياسيًا وفشلًا اقتصاديًا، وأدخل البلاد في دوّامة الحرب الأهلية.

» جرائم إخوانية

وقال عضو تنسيقية «قحت»، محمد حسن عربي لـ«اليوم»: ندرك أن الشعب السوداني يترقب حل حزب المؤتمر الوطني الذي أفقر البلاد، مؤكدًا أن هذا الخبر السعيد سيكون قريبًا جدًا، وذلك عقب أول اجتماع مشترك بين مجلسي الوزراء والسيادة، بعد أن صادق وزير العدل على قانون مفوضية الفساد.

وأضاف عربي: إن جرائم الفساد المالي والإداري التي حدثت خلال الـ30 سنة الماضية، سيتم التعاطي معها وفقًا لقانون تفكيك نظام الإنقاذ، مشددًا على اتباع البيّنات حين القبض على أي متهم تحقيقًا للعدالة.

وأقرّ عربي ببطء إجراءات تفكيك منظمات النظام السابق، ومحاكمة الفاسدين، مرجعًا ذلك للتأخر في تعيين النائب العام، فيما كان يقوم سلفه بعرقلة كثير من الإجراءات القانونية مستندًا على القوانين التي فصلها النظام البائد لحكم السودان منفردًا.

» محاربة «التمكين»

إلى ذلك، تواترت أنباء عن اعتقال القياديين بالحزب الإخواني، د. حسن مكي، ود. عبدالرحيم علي، عضو لجنة الدفاع عن المخلوع، فيما قابل رئيس حزب المؤتمر الوطني «المكلف» د. إبراهيم غندور بدء تحريك دعاوى قانونية للقبض عليه باعتباره كان وزيرًا للخارجية ومساعدًا لعمر البشير - إضافة لقيادته اتحاد عمال السودان التي شهدت في عهده عمليات تصفية واسعة للموظفين والعمال في عمليات تسمّى «التمكين» لإحلال منتسبي تنظيم الإخوان المسلمين - بعدم اكتراث، حيث قال: إن أوامر القبض لن تخيفهم.