لم يخطئ الشاعر الفذ المتنبي حين قال:
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
عاد الهلال السعودي جلاد آسيا، ووطن الأمجاد، وتاج السؤدد والشموخ والمجد. هو الهلال لا عجب، هو النادي الذهبي الذي بدونه لا تحلو المنصات والذهب.
الهلال.. زعيم الأندية الآسيوية بسبع بطولات خالصة ونقية..!! دونها التأريخ في سجله الخالد أعوام 1992م بطلا لأبطال الدوري في أكبر قارات الأرض، ثم تلاها ذلك الفريق الطموح ومروض الخصوم بكأس الكؤوس الآسيوية عام 1996م، وأعقبها في عام 1997م ببطولة السوبر الآسيوي، ثم أبهج عشاقه في عام 2000 ببطولة أبطال الدوري من جديد، وعاود الكرة بطلا للسوبر الآسيوي في ذات العام، واشتاق لكأس الكؤوس الآسيوية 2002 فتوج بها فارسا لا يقهر.
وغاب الزعيم الآسيوي الهلال عن منصات التتويج لأسباب عدة من أبرزها ظلم تحكيمي بين كبيان الشمس في رابعة نهارها تجلى في نهائي آسيا للأندية الأبطال عام 2014م أمام فريق سدني الأسترالي، وبمباركة من حكم المواجهة حينها الياباني نيشيمورا.
وفي عام 2017م خذلت الظروف سفير الوطن الأزرق فخسر خسارة مرة من خصمه الشرس أوراوا الياباني بهدف وحيد كان كافيا بعد طرد نجم الهلال سالم الدوسري، وإصابة مهاجميه عمر خربين والبرازيلي إدواردو.
وفرح المتعصبون وتشمتوا لابتعاد الهلال عن اللقب الآسيوي زمنا، والتغني المشروخ بعدم تأهله لبطولة أندية كأس العالم، على رغم تأهل الهلال لتلك البطولة عام 2001، وإقرار عدم إقامتها في ذلك العام بسبب إفلاس الشركة الراعية للبطولة.
وعلى الرغم من الشماتة التي طالت الهلال من ثلة من المتعصبين الذين يحاولون طمس التأريخ والحقائق، إلا أن الهلال بقي الفريق السعودي الذي يجالد فرق آسيا ويصل ثلاث مرات إلى نهائي بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري، وفي الثالثة تمسك الزعيم بفضل الله ثم بدعم رجاله ومحبيه، وبدعم القيادة السعودية بحقه الأصيل في انتزاع الذهب القاري، وترويض المستحيل، وإلجام كل صوت ساخر وعليل، فهبت عاصفة الأزرق لتقتلع في طريقها كل الفرق الكبيرة، ويستطيع الهلال البطل أن يجندل تلك الفرق واحدا تلو الآخر قبل أن يصطدم بالسد العنيد في دور نصف النهائي، وكان النزال صعبا وعسيرا إلا أن الهلال أطاح بالسد بعد منازلتين تأريخيتين.
بعد ذلك المشوار المفعم بالمصاعب والنزال حامي الوطيس، كان الهلال على موعد مع خصم لدود، فكانت مواجهة الثأر مع فريق أوراوا الياباني، فحلل المحللون، وتمنى المغالطون كل الأحلام الخيالية لإقناع نجوم الهلال أنهم ليسوا بالند الكفؤ للفريق الياباني، فتهكموا وحلموا في سبات طويل على مدى ليال قبل مباراة التاسع من نوفمبر 2019م في الرياض، حيث قلب الهلال (الزعيم الذي لا يقهر) الطاولة في وجه هؤلاء المتربصين..!! وأسعد الملايين من جماهيره الحاشدة في كل مكان بانتصار مستحق بهدف الداهية والثعبان البيروفي كاريلو، الذي هز شباك الفريق الياباني معلنا شرارة التحدي الأولى، ومكشرا عن أنياب أسد جاء ليثأر من سنوات حملت ظروفا سيئة للهلال ولعشاقه ومحبيه، وفاز الهلال بذلك الهدف، مع معاودة التحكيم الآسيوي أخطاءه بحق الهلال إذ حرم الهلال من هدف صحيح لسالم الدوسري..!! وبقي العالم كله يترقب يوم 24 من نوفمبر، وتسنى للحالمين مجددا استمراء السخرية وحشد كافة أوجه الحرب النفسية لإسقاط الهلال في مباراة الإياب حيث يلعب أوراوا بين الآلاف من جماهيره، فتغنوا بقوة الفريق الياباني وشجعوه واحتفلوا بفوزه في مخيلتهم الحالمة التي تعشق الأحلام، وتعشق مغالطة الحقائق، ويوم كان الهلال على موعد مع الملحمة امتطى نجومه لباس التحدي والرجولة مستمدين العون من الله، ثم بثقتهم في أدائهم وطموحهم وتأريخ أزرقهم مزلزل الفرق، ومجندل الخصوم.
وحقا.. فعلها الهلال في اليابان ودك حصون أوراوا بهدفين لسالم والفرنسي قوميز، ليحقق الهلال البطولة ويحجز موقعه من الملعب مع كبار العالم في بطولة أندية العالم.
الهلال شموخ الأجيال، وعاشق التحدي والنزال، فعلها لأنه بطل يبهج عاشقيه، ويحطم في مخيلة الحالمين أحلام مبغضيه..!!
افرحوا بالهلال فقد عاد الجلاد، تربع على عرش القارة، وتأهل مرة ثانية للمشاركة مع عمالقة الأندية العالمية، فهو عالمي بطبعه وفطرته، عالمي بمنجزاته ورجاله وأشاوسه المهرة الذين أذاقوا الفريق الياباني شيئا من غضب الزعيم، ولطمة من لطماته الموجعة.
عاد الهلال وطن البطولات، وموئل الأمجاد ليستقبل من قادة الوطن وسط احتفاء كبير يستحقه، لقد صنع الهلال المجد، وشرب من ماء الكؤوس، وترك لغيره الحسرة وتنكيس الرؤوس..!!
بلى.. إنه الهلال يشرب صفو ماء المجد، ويترك ما سواه لأصحاب الأماني والآهات والأوجاع..!!
لله در الهلال، صال وجال، وعلم فنون كرة القدم لكافة الأجيال، وعلم الشامتين أن للملاحم أهلها، وللبطولات العظيمة زعيمها، وللمنصات القارية بطلها الأزرق المبهر.
وسيبقى الهلال شامخا في عريجائه رغم أنوف حساده ومبغضيه...!!
مستشار إعلامي وناقد.
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
عاد الهلال السعودي جلاد آسيا، ووطن الأمجاد، وتاج السؤدد والشموخ والمجد. هو الهلال لا عجب، هو النادي الذهبي الذي بدونه لا تحلو المنصات والذهب.
الهلال.. زعيم الأندية الآسيوية بسبع بطولات خالصة ونقية..!! دونها التأريخ في سجله الخالد أعوام 1992م بطلا لأبطال الدوري في أكبر قارات الأرض، ثم تلاها ذلك الفريق الطموح ومروض الخصوم بكأس الكؤوس الآسيوية عام 1996م، وأعقبها في عام 1997م ببطولة السوبر الآسيوي، ثم أبهج عشاقه في عام 2000 ببطولة أبطال الدوري من جديد، وعاود الكرة بطلا للسوبر الآسيوي في ذات العام، واشتاق لكأس الكؤوس الآسيوية 2002 فتوج بها فارسا لا يقهر.
وغاب الزعيم الآسيوي الهلال عن منصات التتويج لأسباب عدة من أبرزها ظلم تحكيمي بين كبيان الشمس في رابعة نهارها تجلى في نهائي آسيا للأندية الأبطال عام 2014م أمام فريق سدني الأسترالي، وبمباركة من حكم المواجهة حينها الياباني نيشيمورا.
وفي عام 2017م خذلت الظروف سفير الوطن الأزرق فخسر خسارة مرة من خصمه الشرس أوراوا الياباني بهدف وحيد كان كافيا بعد طرد نجم الهلال سالم الدوسري، وإصابة مهاجميه عمر خربين والبرازيلي إدواردو.
وفرح المتعصبون وتشمتوا لابتعاد الهلال عن اللقب الآسيوي زمنا، والتغني المشروخ بعدم تأهله لبطولة أندية كأس العالم، على رغم تأهل الهلال لتلك البطولة عام 2001، وإقرار عدم إقامتها في ذلك العام بسبب إفلاس الشركة الراعية للبطولة.
وعلى الرغم من الشماتة التي طالت الهلال من ثلة من المتعصبين الذين يحاولون طمس التأريخ والحقائق، إلا أن الهلال بقي الفريق السعودي الذي يجالد فرق آسيا ويصل ثلاث مرات إلى نهائي بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري، وفي الثالثة تمسك الزعيم بفضل الله ثم بدعم رجاله ومحبيه، وبدعم القيادة السعودية بحقه الأصيل في انتزاع الذهب القاري، وترويض المستحيل، وإلجام كل صوت ساخر وعليل، فهبت عاصفة الأزرق لتقتلع في طريقها كل الفرق الكبيرة، ويستطيع الهلال البطل أن يجندل تلك الفرق واحدا تلو الآخر قبل أن يصطدم بالسد العنيد في دور نصف النهائي، وكان النزال صعبا وعسيرا إلا أن الهلال أطاح بالسد بعد منازلتين تأريخيتين.
بعد ذلك المشوار المفعم بالمصاعب والنزال حامي الوطيس، كان الهلال على موعد مع خصم لدود، فكانت مواجهة الثأر مع فريق أوراوا الياباني، فحلل المحللون، وتمنى المغالطون كل الأحلام الخيالية لإقناع نجوم الهلال أنهم ليسوا بالند الكفؤ للفريق الياباني، فتهكموا وحلموا في سبات طويل على مدى ليال قبل مباراة التاسع من نوفمبر 2019م في الرياض، حيث قلب الهلال (الزعيم الذي لا يقهر) الطاولة في وجه هؤلاء المتربصين..!! وأسعد الملايين من جماهيره الحاشدة في كل مكان بانتصار مستحق بهدف الداهية والثعبان البيروفي كاريلو، الذي هز شباك الفريق الياباني معلنا شرارة التحدي الأولى، ومكشرا عن أنياب أسد جاء ليثأر من سنوات حملت ظروفا سيئة للهلال ولعشاقه ومحبيه، وفاز الهلال بذلك الهدف، مع معاودة التحكيم الآسيوي أخطاءه بحق الهلال إذ حرم الهلال من هدف صحيح لسالم الدوسري..!! وبقي العالم كله يترقب يوم 24 من نوفمبر، وتسنى للحالمين مجددا استمراء السخرية وحشد كافة أوجه الحرب النفسية لإسقاط الهلال في مباراة الإياب حيث يلعب أوراوا بين الآلاف من جماهيره، فتغنوا بقوة الفريق الياباني وشجعوه واحتفلوا بفوزه في مخيلتهم الحالمة التي تعشق الأحلام، وتعشق مغالطة الحقائق، ويوم كان الهلال على موعد مع الملحمة امتطى نجومه لباس التحدي والرجولة مستمدين العون من الله، ثم بثقتهم في أدائهم وطموحهم وتأريخ أزرقهم مزلزل الفرق، ومجندل الخصوم.
وحقا.. فعلها الهلال في اليابان ودك حصون أوراوا بهدفين لسالم والفرنسي قوميز، ليحقق الهلال البطولة ويحجز موقعه من الملعب مع كبار العالم في بطولة أندية العالم.
الهلال شموخ الأجيال، وعاشق التحدي والنزال، فعلها لأنه بطل يبهج عاشقيه، ويحطم في مخيلة الحالمين أحلام مبغضيه..!!
افرحوا بالهلال فقد عاد الجلاد، تربع على عرش القارة، وتأهل مرة ثانية للمشاركة مع عمالقة الأندية العالمية، فهو عالمي بطبعه وفطرته، عالمي بمنجزاته ورجاله وأشاوسه المهرة الذين أذاقوا الفريق الياباني شيئا من غضب الزعيم، ولطمة من لطماته الموجعة.
عاد الهلال وطن البطولات، وموئل الأمجاد ليستقبل من قادة الوطن وسط احتفاء كبير يستحقه، لقد صنع الهلال المجد، وشرب من ماء الكؤوس، وترك لغيره الحسرة وتنكيس الرؤوس..!!
بلى.. إنه الهلال يشرب صفو ماء المجد، ويترك ما سواه لأصحاب الأماني والآهات والأوجاع..!!
لله در الهلال، صال وجال، وعلم فنون كرة القدم لكافة الأجيال، وعلم الشامتين أن للملاحم أهلها، وللبطولات العظيمة زعيمها، وللمنصات القارية بطلها الأزرق المبهر.
وسيبقى الهلال شامخا في عريجائه رغم أنوف حساده ومبغضيه...!!
مستشار إعلامي وناقد.