شهد بالحداد - الظهران

«إثراء» كرمتهما في أمسية فنية

احتفى مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» ولأول مرة بروائع الفنانتين الراحلتين «أسمهان وأم كلثوم» في الأمسية الموسيقية التي اختتمت مؤخرا، والتي أحيتها الفنانتان لُبانة القنطار ومي فاروق بصحبة الأوركسترا العربية الوطنية، التي تسعى للحفاظ على الثقافة العربية وتعزيزها، وتوفر فرصا تُشيّد جسورا اجتماعية وثقافية عبر ألحان الموسيقى.

تكريم

وأوضح المدير الفني لـ«اثراء» إيلي كرم، أن الحفل جاء تكريما مزدوجا لشخصيتين لهما أكبر الأثر على التاريخ الفني العربي المعاصر، إضافة لكونهما تمثلان المرأة، مشيدا بالتعاون مع المايسترو مؤسس الأوركسترا العربية الوطنية مايكل إبراهيم.

وأضاف: إن الأمسية جمعت بين مدرستين، الأولى تمثلها الفنانة بالأوركسترا العربية الوطنية لبانة والتي تدمج التجربتين الشرقية والغربية وتقدمهما بأداء راقٍ؛ كونها تنحدر من عائلة أسمهان، والثانية تمثلها الفنانة مي فاروق التي تقدم فنها في دار الأوبرا المصرية، وعملت لفترة طويلة على تقديم عروض وأغاني أم كلثوم، ما خلق صورة جمالية للمسرح بدت وكأنها مرسومة بريشة فنان للعصر الماضي الجميل والقاهرة ما بين الأربعينيات والستينيات.

وشدد إيلي، على اجتهاد المركز في تقديم فن يرقى بطبع الأشخاص ويبرز الجمال، مؤكدا أن تلك العروض تمثل خطوة في طريق المضي نحو إحياء هذا النوع من الفن الذي يستحق أن يُدرس.

حفظ للتراث

وتحدث مايكل إبراهيم عن تجربة الأوركسترا العربية التي أسسها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عمل في المجال لمدة 10 سنوات، مؤكدا أن الفن هو ما جعل أبناء العرب يحتفظون بالتراث الخاص بهم، باعتباره أداة لتوصيل ثقافتهم للمجتمعات الأخرى، كما أن الفن يجمع الأشخاص ببعض.

وأشار إلى أهمية دراسة وتعليم الفن للحفاظ والتعرف على ثقافتنا وأنفسنا، مضيفا: كل من يدرسه يتطور ويطور من مهاراته للاندماج والمضي قدما بالحياة بشكل أكبر.

جمهور متفاعل

وعبرت لبانة القنطار عن سعادتها بتفاعل وسعادة الجمهور، الأمر الذي خلق حالة بين المغني والجمهور، وقالت: تفاجأت بالحضور؛ لظني أن بعض أغاني أسمهان قد لا يعرفونها، وكمغنية أرى أنها كانت واحدة من أجمل الحفلات.

فيما أكدت مي فاروق، أنها توقعت هذا الحضور القوي من الجمهور؛ لأنها سبق وأحيت حفلات بالمنطقة الشرقية، متابعة: أحب هذا الجمهور لما لديه من حس سمعي وفني رائع، وشعرت أنني في وسط أهلي، وأتشرف بغنائي أمامه دائما.