محمد الخباز - الدمام

حينما يتربع عليه الهلال

ظل باهتا لأعوام، لا يظهر بريقه المعتاد، حزين في كل الأفراح، فالحبيب بعيد عن المنال، والعشق لم يجلب له المراد، حتى بات عرشه يتوشح بـ «السواد».

هكذا كان عرش الكرة الآسيوية يعاني، بعيدا عن عشقه الأول الهلال، ذلك الذي منعته الأقدار طويلا من التربع على العرش الذي يستحقه، حتى بات محبوه يخشون إصابته بـ «العقدة».

وعاما بعد الآخر، يبدأ الزعيم مغامرة جديدة تعيده للعرش الآسيوي، دون أن ينجح في ذلك، ليعتقد الكثيرون بأن مغامرته الجديدة ستنتهي في الأراضي اليابانية، ليصاب بجروح غائرة قد تحطم كافة أحلامه في تذوق طعم الذهب.

انطلق «الزعيم» في رحلة كانت مليئة بالصعوبات، كيف لا وقد اعترض طريقه (5) ممن تربعوا سابقا على العرش الآسيوي، وسط رغبات كبيرة ومشتركة في إقصائه، فذلك يعني أن الطريق لم يكن مفروشا بالورود نحو الوصول إلى عرش أكبر قارات العالم.

ويبدو أن الهلال كان عازما على المضي قدما نحو استعادة العرش المفقود، فجندل خصومه الواحد تلو الآخر، معلنا بأن القدر وحده من يمكن له إيقافه، وهو ما كان يخشى الجميع حدوثه بعد الانتصار الصعب على أوراوا بالرياض، وإضاعة الكثير من الفرص السانحة، لكن الزعيم أكد بأن «القطيعة» آن لها أن تنتهي، فإبدع النجوم بقيادة سلمان الفرج، وسط نظرات حالمة برفع اللقب القاري للمرة الثانية من قبل محبوب الجميع محمد الشلهوب، ليتحقق ما كان يبدو بعيد المنال، ليتغني الهلال بلقبه الآسيوي الـ (7)، ويحلق في سماء العالمية، تلك التي ستتزين بأحرف اسمه.