د. علي البخيت

الجودة الشاملة تسلط الضوء على ضرورة تحسين الأداء والإنتاجية وتطويرهما بشكل مستمر من خلال تنفيذ متطلبات العميل، والاستجابة لها سعيًا لنيل رضاه.

وتستهدف بالدرجة الأولى جودة الإنتاج أو الخدمات، حيث تعتبر نقطة الاهتمام الأولى في الضبط المتكامل والشامل عن طريق تجميع وتطوير عمل الوحدات المختلفة داخل المنظمة.

وتكمن أهمية إدارة الجودة الشاملة؛ كونها القلب النابض لتحريك كافة الأنشطة في المنشأة بالتركيز على العميل ومواكبة التعرّف على رغبات واحتياجات المستفيدين التي تتغيّر بشكل دائم، فإن للعميل الأهمية الكاملة في تحديد مستوى الجودة التي تتمتع بها المنتجات والخدمات.

ومساندة ودعم الإدارة العليا، وذلك بما يوكل إليها من توفير مصادر تعليم الموظفين والإداريين، وتدريبهم، وتحطيم العقبات، وكل ما يُطلب منها هو الصبر، والمتابعة الدائمة للإستراتيجيات ذات المعالم المحددة في ضبط الجودة، وبإمكانها تحقيق ذلك من خلال رسم أبعاد رؤية بعيدة المدى، لديها القدرة الكاملة على تغيير ثقافة المنظمة من خلال تحسين مستويات الجودة.

والعمل الجماعي يتطلب تطبيق إدارة الجودة الشاملة؛ لأنه ضرورة ملحّة في تحقيق التعاون بين كافة أفراد المنشأة في مختلف الوحدات والمستويات الإدارية، وبذلك فإن على الإدارة العليا أن تستوعب أن تحقيق ذلك لا يقتصر على المديرين فقط، بل إن بإمكان الآخرين تحقيق إسهامات قيمة في ذلك، والحرص على الاستمرارية في تقييم أداء العاملين بصورة موضوعية لترسيخ وتوثيق مبدأ مكافأة التميّز والإبداع، وبذلك يتحقق التحسين الدائم تدريجيًا على كافة الأنشطة والخدمات والمنتجات بشكل جوهري، وغالبًا ما يستخدم أسلوب المقارنات المرجعية لغايات التحسين والتطوير المستمرة، وأيضًا بنشر ثقافة الجودة بين مختلف الفئات العاملة داخل المنظمة بواسطة رسالة المنظمة المُصاغة بشكل واضح وجليّ، شريطة أن تمثل هذه رسالة المنظمة المُحرك الرئيسي للوظائف الإدارية في مختلف الإدارات والأقسام في المنظمة.

وفلسفة إدارة الجودة الشاملة الإستراتيجية تصاغ بالتعبير عن مضمون المبادئ الأساسية للمنشأة وأهدافها بتضمينها الرسالة أصبحت أمرًا مهمًا وضروريًا.