اليوم - الدمام

النظام يعترف: «الحرس والباسيج» قمعا احتجاجات «كرمانشاه»

هدد نظام الملالي بتكرار مجزرة 1988، التي أعدم فيها 30.000 سجين سياسي من منظمة «مجاهدي خلق»، ضد المنتفضين والمعتقلين من مائة محافظة إيرانية.

ووصف المستشار السياسي لرئيس النظام حسن روحاني، المدعو حسام الدين أشنا، انتفاضة الشعب الإيراني بأنها «عملية الضياء الخالد 2» وكتب: تصوروا أنهم قد دشنوا عملية الضياء الخالد (2)، ليظهر مستشار روحاني خوف النظام من الإطاحة به من قبل الانتفاضة من جهة، ومن جهة أخرى هدّد بالقمع الوحشي مثل ما ارتكبه النظام من جرائم فظيعة في محافظة كرمانشاه في 1988، من اعتقالات جماعية وتعسفية، وإطلاق النار العشوائي، وعمليات إعدام ميدانية وجماعية.

وفي 29 يوليو 2019، قال المسؤول بالجهاز القضائي للملالي المدعو علي رازيني: إنه تم التعامل مع المنتمين لمجاهدي خلق الإيرانية، الذين قُبض عليهم في عملية «الضياء الخالد» في محاكم ميدانية تنفيذًا لحكم صادر عن خميني، وتباهى بالجرائم ضد الإنسانية، قائلا: لقد حوكموا وعوقبوا في المناطق نفسها، لم تكن هناك إشكاليات، في بعض الأحيان، كانت المحاكمة قد تستغرق ساعة أو أقل، وحُكم بالإعدام على ثلاثة أشخاص في إسلام آباد، وكان هناك مبنى غير مكتمل على مفترق طرق في إسلام آباد؛ قلت إننا سننفذ الحكم هناك، ونفذت العقوبة شنقًا حتى الموت.

» عملية إرهابية

يشار إلى أن حسام الدين آشنا، هدد في 19 يونيو 2018 بعملية إرهابية ضد المقاومة الإيرانية وضد السيدة مريم رجوي وكتب على «تويتر»: أولئك الذين يبحثون عن صيف حار عليهم ألا ينسوا فيلم «أحداث الظهيرة»، وهو اسم فيلم سينمائي نفذته قوات الحرس حول مجزرة 8 فبراير 1982، التي شهدت استشهاد أشرف رجوي، وموسى خياباني.

واتضح فيما بعد أن هذه التغريدة كانت إشارة إلى مؤامرة إرهابية كبرى كانت ستحدث بعد 10 أيام في 30 يونيو 2018 مستهدفة لتجمع كبير للإيرانيين في فيليبنت بحضور السيدة رجوي، لكن كشفت المؤامرة وأحبطت في آخر مراحل تنفيذها، واعتقل أربعة إرهابيين، بمَنْ فيهم دبلوماسي للنظام، وهو محتجز منذ ذلك اليوم في بلجيكا.

وآشنا هو أحد سفاحي نظام الملالي وعناصره الأمنية وصهر لوزير الاستخبارات السابق المدعو قربان علي دري نجف آبادي، ولعب دوراً بارزاً في قمع رجال الدين وطلاب العلوم الدينية المعارضين للنظام بالمحكمة الخاصة لرجال الدين، وهو ممثل روحاني في المجلس الأعلى لهيئة الإذاعة والتليفزيون.

» اعتراف بالقمع

وفي سياق الانتفاضة، سخر مراقبون مرة أخرى من تصريحات للملالي زعموا فيها بإخمادهم للاحتجاجات، التي اجتاحت أكثر من 100 مدينة متوزعة على جميع أنحاء البلاد بعد الزيادة في أسعار المحروقات، التي قررها النظام ووافق عليها عرابه خامنئي.

وقال مسؤولون إيرانيون السبت: إن قواتهم وأفرادا من «الحرس الثوري والباسيج» ساعدوا الشرطة في إخماد اضطرابات عنيفة في إقليم كرمانشاه قبل أيام، واتهموا «عملاء أمريكيين» بالاندساس وسط المحتجين المسلحين.

وذكرت منظمة العفو الدولية «أن 30 شخصا على الأقل قتلوا في الإقليم الواقع غرب البلاد مما يجعله الأكثر تضررا جراء الاحتجاجات، التي اندلعت على مدار الأيام الماضية بسبب ارتفاع أسعار البنزين وسقط خلالها أكثر من 100 قتيل على مستوى البلاد»، فيما تزعم طهران بأن تلك الأرقام خاطئة، وتصفها بأنها «مجرد تكهنات».

ويبدو أن أعمال العنف هي الأسوأ، على الأقل منذ أخمدت إيران «الثورة الخضراء» عام 2009، عندما قُتل عشرات المحتجين على مدى عدة أشهر.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن بهمن ريحاني قائد الحرس الثوري في كرمانشاه قوله: مثيرو الشغب يتبعون الجماعات المعادية للثورة (المعارضة في الخارج) وأجهزة المخابرات الأمريكية، حسب تعبيره.