فياض الشمري يكتب :

تصديق أحلام النائمين وتفسير الرؤى، والأمنيات والترشيحات وحدها لا تجلب الكأس الآسيوية الكبيرة وضمها إلى بقية البطولات القارية الست، هذا ما يجب أن يدركه مدرب الهلال، واللاعبون اليوم في إياب نهائي آسيا أمام أوراوا الياباني، ومَنْ يعتمد على ذلك فهو لا يعرف تفاصيل وأسرار الكرة، وتقلباتها، وأهمية بذل العطاء والتضحيات، واحترام الخصم مهما كان تواضعه أو قوته حتى يكون تسديد قيمة التعب باللقب والتأهل لكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، أمام فريق عنيد سيلعب بأسلوب مختلف، مستعين بالأرض والجمهور، والتركيز على التسديدات المباغتة والعرضيات الخطيرة.

الهلال لا يمثل السعودية والخليج فقط، ولكنه يحمل لواء تمثيل العرب في المحفل القاري الكبير وكأس دوري الأبطال، الذي يحمل لقبه مرتين، ونأمل أن تكون الثالثة حاضرة اليوم ضمن الإنجازات الرياضية السعودية، وترجمة حقيقية لدعم ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- ورعايته واهتمامه بالشباب والرياضة، وإيمانه بقدراتهم وتطلعاتهم وتقديم كل ما من شأنه إبراز ما لديهم من مواهب وهوايات تسهم في رفع الراية الخضراء عالمياً، وحرص رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل على الوقوف بجانب كل مَنْ يمثل الوطن في مختلف المحافل الرياضية، وتشجيعه وتحفيزه وفق توجيهات قيادة الوطن -حفظها الله-، وهذا يُحمّل لاعبي الهلال مسؤولية كبيرة، ويفرض عليهم اللعب بروح وعطاء وتصميم يتلاءم وما قدمه سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، من دعم لا يتوقف شمل نقل الجماهير السعودية إلى اليابان لمساندة «نادي القرن» على أمل أن يستعيد اللقب القاري، الذي فاز به عامي 1991 و2000م وتأهل من خلاله لكأس العالم للأندية في آسيا 2001م، والتفاعل السعودي والخليجي والعربي مع الهلال في مهمته الجديدة لم يأت لولا شعبيته الطاغية وقيمته السوقية الكبيرة في الرياضة القارية وتأثيره وشهرته وصيت لاعبيه والثقة بعد توفيق الله بقدرته على تشريف الرياضة ورسم فرحة جديدة على كل مَنْ اهتم به وسانده ودعمه وتمنى له الانتصار طيلة الأيام الماضية، وهذا ما نأمله جميعاً بحول الله وقوته، وإذا ما حدث العكس -لا قدر الله- فهذا حال الكرة، وقيمة ومستقبل النادي الأزرق الكبير ليس مرتبطاً بالفوز بهذه البطولة، وغيرها من الكؤوس على مختلف المستويات فهو زعيم القارة وكفى.