اليوم - الدمام

تسلّمت المملكة أمس رئاسة مجموعة العشرين لعام 2020، وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية دول المجموعة في مدينة ناغويا اليابانية.

وترأس وفد المملكة في الاجتماع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية. ‏وألقى سموه، خلال الاجتماع، كلمة شكر فيها اليابان على قيادة وإنجاح أعمال المجموعة خلال عام 2019، ورحّب سموه باستلام رئاسة المملكة لمجموعة العشرين لعام 2020.

وأكد سموه أن المملكة أعدت برنامجًا شاملًا وطموحًا بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمتابعة حثيثة وإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع «يحفظهما الله». ‏

يُذكر أن سمو ولي العهد قد استعرض في كلمته خلال قمة أوساكا في اليابان، يونيو الماضي، نبذة عن برنامج رئاسة المملكة الذي يشمل أهم القضايا الملحّة والتحديات التي تواجه القطاعات الاقتصادية ‏في المستقبل، بالإضافة إلى صياغة السياسات والمبادرات الاقتصادية والحلول التي من شأنها التصدي لهذه التحديات لصالح شعوب الدول كافة، وذلك بالتعاون المشترك مع دول مجموعة العشرين.

وستطلق المملكة بداية رئاستها لمجموعة العشرين في الأول من ديسمبر 2019 الإعلان التفصيلي لبرنامج رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، الذي يسعى لدعم ونمو الابتكار في العالم، وتحقيق الرفاهية وتمكين شعوب العالم والحفاظ على الأرض، مما يتوافق مع برامج ومبادرات رؤية 2030.

وأكد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي أن وزراء خارجية مجموعة الـعشرين للاقتصاديات الكبرى اتفقوا على أنه «من الملحّ» إصلاح منظمة التجارة العالمية، وسط أزمة متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين بشأن التعريفة الجمركية.

وقال موتيجي الذى يشغل منصب رئيس اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مؤتمر صحفي أمس: إن المفاوضات الجارية حول اتفاقية التجارة الحرة واسعة النطاق لمنطقة آسيا الباسفيك يجب اختتامها من جانب كل الدول الست عشرة الأعضاء الأصليين حتى بعد انسحاب الهند، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء.

وأضاف موتيجي: «بما أن الثقة في الإطار المتعدد الأطراف تتقوض الآن، تشارك مجموعة العشرين الرأي القائل بأنه يجب إصلاح منظمة التجارة العالمية حتى تتمكّن من معالجة العديد من القضايا الحالية».

وخلال الاجتماع، ناقش وزراء الخارجية إجراء إصلاحات بمنظمة التجارة العالمية، حيث تضغط اليابان والولايات المتحدة ودول أخرى من أجل أن تحسن المنظمة - التي تتخذ من جنيف مقرًا لها - نظامها الخاص بتسوية المنازعات، وهي نقطة تم التطرق إليها في إعلان أصدره قادة مجموعة العشرين بعد قمتهم في أوساكا يونيو الماضي.