محمد العويس - الأحساء

«سلامة وأمن المطارات» أبرز أوراق عمل ملتقى الأحساء

أعلن رئيس المنظمة العربية للسياحة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، توصيات الملتقى العربي الثاني للأمن السياحي، الذي يحمل عنوان «السياحة والأمن رافدان للتنمية»، والذي تنظمه المنظمة العربية للسياحة في الأحساء، بالتعاون مع مجلس وزراء الداخلية العرب، ودشنه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية -حفظه الله-، أول أمس، بمحافظة الأحساء واستمر يومين.

» دورات تدريبية

وتمثلت التوصيات في تأهيل ورفع قدرات الكوادر البشرية العاملة في مجال الأمن السياحي من خلال الدورات التدريبية المستمرة، والاستفادة من الدراسات والبرامج التي تقدمها المنظمة العربية للسياحة ومجلس وزراء الداخلية العرب ومن الممارسات الفضلى لدى الدول المتقدمة، فيما يتعلق بمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة السيبرانية التي يتعرض لها القطاع السياحي، وسن التشريعات اللازمة للتعامل مع المخاطر التي تهدد السياحة خاصة الإرهاب والجريمة السيبرانية التي يتعرض لها القطاع السياحي.

» تعزيز التعاون

وتضمنت الاستمرار في تكثيف التعاون وإقامة المؤتمرات والندوات الخاصة بالأمن السياحي بصورة سنوية، على أن يتم عقد الملتقى العربي للأمن السياحي، ضمن فعاليات عاصمة السياحة العربية، والنظر في إنشاء مجلس استشاري عربي للأمن السياحي يضم خبراء في مجالي السياحة والأمن؛ وذلك لتقديم المشورة للدول العربية التي تطلبها، وتعزيز التعاون بين أجهزة الأمن السياحي والعاملين بالمقاصد السياحية بالدول العربية، بما يسمح بكشف السلوكيات غير المعتادة بتلك المقاصد، ومساعدة الشرطة على اكتشاف العمليات الإرهابية، وتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية وسائر الدول المصدرة للسياح من أجل مواجهة التهديدات التي تترصد السياحة العربية، وتفعيل مبادرة منظمة التعاون الإسلامي والتي دعت المنظمة العربية للسياحة إلى فتح آفاق التعاون المشترك ما بين المجموعة العربية والدول الإسلامية، والعمل على إعداد إستراتيجية عربية للأمن السياحي، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل بلد عربي، والانخراط في المنظومة الأوروبية والعالمية، والاستفادة من تجاربها ومعلوماتها.

» سلامة المطارات

وتناول الملتقى ثلاث جلسات تم خلالها مناقشة العديد من الأوراق التي تعنى بصناعة السياحة في الوطن العربي، وناقشت الجلسة الأولى التي حملت عنوان «أمن وسلامة المطارات»، إجراءات تأمين الركاب وأمتعتهم والبضائع وتأمين المنشأة، إضافة إلى دور الهيئات المعنية بالطيران المدني، ودور إدارة المطارات الأمنية وشركات الطيران.

وتطرق خلال الجلسة نائب رئيس الخطوط السعودية ثامر الخويطر، إلى أن السعودية من الدول الأولى التي صادقت على معاهدة شيكاغو، والتي بموجبها تأسست منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو»، والتي يجب على الدول التي أصبحت طرفا موقعا في اتفاقية من ضمن الاتفاقيات المتعارف عليها في مجال أمن الطيران، كحد أدنى، إدخال أفعال التدخل غير المشروع وتعريف هذه الأفعال كجرائم جنائية يعاقب عليها بعقوبات صارمة، وذلك من خلال التشريعات القانونية القائمة مثل القانون الجنائي الوطني.

» التجربة الأوروبية

وحملت الجلسة الثانية، عنوان «التجربة الأوروبية - تأمين المناطق السياحية من المنظور الأوروبي»، وقدمها ممثل الحرس المدني الإسباني والانتربول «Pedro Lopez Castel»، ونقل فيها الإجراءات الأمنية لتحقيق السلامة، مبينا أن الحكومات المركزية والإقليمية والمحلية والمشغلين في المواقع السياحية تقع على عاتقهم مسؤولية تحقيق الأمن، مؤكدا أن المطارات تتعرض لتهديدات أمنية واسعة نظير ما تواجهه من أعمال إرهابية.

واستعرض تجربة الاتحاد الأوروبي في مواجهة العمليات الإرهابية، والتي أظهرت أن 84 ٪ منها وقعت بالأماكن العامة، بينما كان 16 ٪ منها في بيئات أخرى. موصيا بأن يتم إنشاء نظام لتقييم المخاطر، وذلك للحد من التوسع الإرهابي وتحقيق الأمن، إضافة إلى تطوير نظام تقييم قابلية التأثر، ودعم ذلك بعمل ورش عمل لأداء تمارين عملية مع الدول «تبادل المعلومات»، وتطوير «كيفية» تدابير الحماية المادية للمباني العامة، وتدابير حماية الأحداث الثقافية والرياضية، والمناطق المزدحمة وإجراءات حماية البنى التحتية، عبر التقييم والتخطيط المتماثل، تحليل المخاطر، الخطط الأمنية، خطط الطوارئ، رفع مستوى الوعي، التدريب في عمل الحملات العامة، خطة عمل الموظفين وبرنامج تدريب للكشف عن التهديدات.

» التطور الأمني

من جهته، أكد الأستاذ المشارك بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية اللواء د.محمد السراء، أن التطور في الأجهزة الأمنية حاليا هو مفتاح الحفاظ على أمن وسلامة الأرواح والممتلكات.

مضيفا إن القطاعات المختلفة في الدولة تتعاون للقيام بتلك المهام، ليس فقط القطاعات ذات الطابع السياسي أو الجنائي بصفة رئيسية ولكنها قطاعات ذات مهام لازمة لحفظ واستمرارية وجود المجتمع وصيانته وحفظ خصائصه أيضا، كالجوازات والمرور وتصاريح العمل وغيرها، إضافة إلى مرافق الطيران المدني الذي ينقل الملايين من الأفراد بالإضافة لدوره الحيوي في حركة التجارة الدولية بنقله البضائع عبر الدول، والتي تضخ استثمارات طائلة تساعد في بناء المجتمع واستقراره.

وأوضح أن النقل الجوي يعد من أكثر وسائل النقل أمانا في العالم، باعتبار الهدف الرئيسي من الأمن هو ضمان سلامة الركاب والطاقم وموظفي الخدمة الأرضية وعموم الجمهور والطائرات، إضافة إلى تجهيز المطارات بالخدمات التي تحمي الطيران المدني من التدخل غير المشروع.

مشددا على أن حماية المطارات لابد أن تكون عبر السيطرة على المنافذ، محيط المطار والمباني والصالات، والكشف الأمني المستمر قبل المناطق المقيدة، كما يجب أن تنص البرامج الوطنية على اللوائح والممارسات والإجراءات التي تطبق في ظروف عادية وعلى إجراءات إضافية عند حدوث أي ارتفاع في مستوى الخطر.

وأبان أن هناك علاقة عكسية بين انعدام الأمن والسياحة، فكلما ضعف مستوى الأمن ضعفت السياحة، مؤكدا أن الدولة التي لا تستطيع تحقيق الأمن لمواطنيها لن تستطيع تحقيقه للسائح، واستتباب الأمن يكسب الدولة الاحترام ويعكس عنها صورة ذهنية جيدة لدى السياح.

» التجارب العربية

وشهدت الجلسة الثالثة الحديث عن تجارب الأمن السياحي بالوطن العربي، التي قدمها ممثلون لبعض الدول العربية، وتحدث خلالها ممثل إدارة الشرطة السياحية العقيد عبدالسلام العبادي، عن التجربة الأردنية في مجال الأمن السياحي، ومراقبة أداء الفعاليات السياحية لضمان التزامها بالتشريعات المرعية الإجراء، والقيام بأعمال الترفيق الأمني للسياح في المناطق السياحية والأثرية، وتقديم خدمة أمنية متميزة مع مراعاة سرعة الاستجابة أثناء تلقي الشكاوى والبلاغات، والتصرف بها وفقا للمقتضى الإداري والقانوني، إضافة إلى القيام بأعمال التدقيق والتفتيش الأمني المتخصص، وإجراء المقتضى الإداري والقانوني، والتنسيق مع الشركاء الإستراتيجيين للإدارة، لتحقيق أعلى معايير الجودة الأمنية، وتنفيذ أية واجبات أمنية أخرى تكلف بها الإدارة من مديرية الأمن العام.

وقدم ممثل البحرين النقيب محمد كمال، تجربة بلاده في مجال الأمن السياحي، مؤكدا أهمية ترتيب حراسات ودوريات أمنية على مدار الساعة منها المتحركة والثابتة والراجلة، وتجهيز الأماكن السياحية بالكاميرات الأمنية؛ لمتابعة ومراقبة الوضع الأمني والحركة المرورية، ومتابعة الزوار وتحركاتهم خلال الزيارة وتوفير الحماية اللازمة لهم، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية ببلاده وضعت برامج لتدريب وتأهيل موظفي الأمن الخاصين بالفنادق والشقق المفروشة والمطاعم المخصصة للخدمات السياحية والمجمعات التجارية والشركات الخاصة والبنوك.

» الدور الوقائي

من جهته، قدم مدير الإدارة الهندسية لسلامة المنشآت في الدفاع المدني العقيد م.سعد البشري، اللوائح التي تم إصدارها لتحقيق الحد الأدنى من متطلبات السلامة في المرافق السياحية والأثرية، مبينا أهمية الكشف الدوري عليها وتحديد أوجه القصور في متطلبات السلامة والرفع بالملاحظات للجهات ذات العلاقة، وإعداد وتقييم خطط الإخلاء الفرضية، وعقد البرامج والدورات التدريبية، ورفع المستوى الوقائي لدى منسوبي هذه المرافق.

تعزيز التعاون مع الدول المصدرة للسياح.. والاستفادة من التجارب الأوروبية

تأهيل الكوادر البشرية.. واحترام خصوصيات الدول

سن التشريعات اللازمة للتعامل مع المخاطر