ناظم الربيعي، الوكالات - بغداد

فيما انتصر المتظاهرون واحتلوا أجزاء من الجسور الرئيسية بالعاصمة العراقية، قالت مصادر أمنية وطبية: إن شخصين قتلا وأصيب 38 آخرون في ساعة مبكرة أمس الخميس بعد إطلاق قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع على المعتصمين بالقرب من جسري السنك والأحرار في بغداد، بالتزامن مع مطالبة تحالف «النصر» بإقالة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي.

وفي سياق «معركة جسور» بغداد، ذكرت المصادر أن سبب الوفاة في الحالتين كان إصابة مباشرة في الرأس بقنابل الغاز المسيل للدموع. وقالت الشرطة: إن أحد المحتجين قُتل بالقرب من جسر السنك وقتل الآخر بالقرب من جسر الأحرار القريب، في حين ذكرت مصادر في المستشفى أن بعض المحتجين تعرضوا لإصابات بذخيرة حية في حين أصيب آخرون برصاصات مطاطية وقنابل غاز مسيل للدموع.

» تجدد المظاهرات

يأتي هذا في وقت تجددت فيه المظاهرات الاحتجاجية والاعتصامات والإضراب عن الدوام في بغداد وتسع محافظات جنوبي البلاد لليوم السادس والعشرين على التوالي للمطالبة بإصلاح العملية السياسية.

وقال شهود عيان لـ«د ب أ»: إن حركة المظاهرات والاعتصامات والإضراب عن الدوام في المدارس والجامعات وعدد من المؤسسات الحكومية ما زالت متواصلة ولم تنقطع بمشاركة مختلف القطاعات في مناطق متفرقة من ساحات التظاهر.

وقُتل أكثر من 300 شخص منذ بدء موجة الاضطرابات في بغداد وجنوب العراق في مطلع أكتوبر في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط حكم صدام حسين في 2003.

» إقالة عبدالمهدي

وسياسيا، نفى ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي الخميس، تراجع رئيسه عن توقيع بنود ومقررات اجتماع الكتل السياسية في منزل رئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم بـ«توجيه أمريكي»، مؤكدا أن «النصر» ما زال مصرا على مطلب استقالة عادل عبدالمهدي وحكومته. ونقلت «شبكة أخبار العراق» عن النائبة عن الائتلاف ندى شاكر جودت، قولها: إن ما ورد على لسان النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي بشأن تراجع العبادي عن تأييده لبنود اجتماع الكتل السياسية بتوجيه أمريكي عار عن الصحة، مؤكدة أن «النصر» لم يغير شرطه وأنه ما زال مصرًا عليه. يذكر أن النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي زعم في وقت سابق الخميس، أن العبادي تلقى توجيها أمريكيا بالتراجع عن تأييده وموافقته على مخرجات اجتماع القوى السياسية في منزل رئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم.