«انترناشيونال بوليسي دايجست»

قالت مجلة «انترناشيونال بوليسي دايجست»: إن الحملة الانتخابية في المملكة المتحدة، انطلقت بمشهد مربك وفوضوي بشكل مثير للاهتمام، مع رفض رئيس الوزراء بوريس جونسون نشر تقرير صادر عن لجنة الاستخبارات والأمن بشأن التدخل الروسي المزعوم في السياسة البريطانية.

وبحسب مقال لـ «بينوي كامبمارك»، فإن قرار جونسون أثار استياء رئيس اللجنة دومينيك جريف وحزب العمال والحزب الوطني الأسكتلندي.

وأوضح كاتب المقال: «تساءلت وزيرة خارجية حكومة الظل إميلي ثورنبيري، خلال حديثها بمجلس العموم، عما تخفيه الحكومة، وفي غياب أي تفسير للقرار، كانت ثمة إشارة إلى أن الحكومة تطبخ شيئًا كريه الرائحة خلف الأبواب المغلقة».

وأكد الكاتب أن أكثر التكهنات شيوعًا التي تفسر القرار هي أن نتائج التقرير قد تلحق الضرر بحزب المحافظين في الانتخابات المقبلة.

ولفت إلى أن التقرير يسلط الضوء على مجموعة واسعة من الأنشطة الروسية، تتراوح بين التجسس التقليدي والتخريب وليس فقط في المملكة المتحدة، استنادًا إلى معلومات من داخل مجتمع الاستخبارات وعدد من الخبراء المختارين.

كاتب المقال إلى أن إحدى الفرضيات القوية هي أن الكرملين لديه علاقات بالمحافظين البارزين، مضيفًا: «اتضحت هذه النقطة في العام الماضي عندما تم الكشف عن أن سيرجي نابولين (من السفارة الروسية) كان بصحبة أعضاء مجلس الوزراء في إحدى الحفلات باهظة التكلفة في نادي هورلينجهام بلندن في عام 2014».

وأشار إلى أن الأمر وصل إلى أن نابولين ذهب إلى حد وصف جونسون بالصديق الحميم.

ولفت الكاتب إلى أنه، رغم إلغاء تأشيرة نابولين الدبلوماسية، إلا أنه كان هناك شعور لا لبس فيه، بأن علاقات الروس مع المحافظين لم تكن سوى عنصر واحد من عناصر الصورة الكاملة.

واستشهد الكاتب بما سبق أن نشرته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية التي أفادت بأن 9 من رجال الأعمال الروس تبرعوا بأموال لحزب المحافظين.

وأضاف: «من بين هؤلاء ألكساندر تيميركو، الذي عمل في السابق بوزارة الدفاع الروسية، وعلى مدار السنوات السبع الماضية، تبرع بحوالي 1.2 مليون جنيه إسترليني للمحافظين».

» أهمية التدقيق

واستطرد الكاتب: يجدر بالذكر أن جونسون كان موجودًا في تجمعات مختلفة مع الروس، ومن بينهم إيفجيني ليبيديف، الذي يدير ايفننج ستاندرد، الذي استضافه في فيلا إيطالية لبعض الوقت.

وأوضح أنه رغم أن السياسيين ملزمون بهذا النوع من الأمور، لا سيما وزير الخارجية، إلا أن بعض الأمور تستلزم مزيدًا من التدقيق.

وأبان أن دومينيك كيومنغز، المستشار البارز لجونسون، دخل في دائرة التكهنات، حيث قضى فترة بين 1994 و1997 في روسيا، حتى لو لم يكن معروفًا قدرها.

وأبان أن هذه المسألة لفتت انتباه ثورنبيري، التي رأت أنه بالنظر إلى أقدميته في منصبه وتأثيره بالقرارات التي تتخذها الحكومة، كان يجب أن يخضع لأعلى مستوى من التدقيق.

وبحسب الكاتب، فإن جريف يشعر بالقلق؛ لأن القواعد واضحة تمامًا، لأنه إذا كان لدى رئيس الوزراء سبب وجيه لمنع النشر، فعليه أن يشرحه للجنة، وأن يفعل ذلك في غضون 10 أيام من استلامه التقرير، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فيجب نشره.