اليوم - الأحساء

التخطيط وفق المعايير الدولية لاستيعاب نصف مليون نسمة

كشفت أمانة محافظة الأحساء عن اقتراح بإنشاء مدن و»ضواحي» سكنية جديدة تخدم كل مدن وبلدات المحافظة بمساحة 120 مليون متر مربع، يتم تخطيطها حسب المعايير الدولية ومتطلبات فئات المجتمع المختلفة لتكون بيئة سكنية ذكية آمنة وصحية ومتطابقة مع رؤية 2030 وطبقا لمواصفات ومعايير أنسنة المدن ورفاهية المجتمع.

» مدن جديدة

وأوضح أمين المحافظة م. عادل الملحم، خلال اجتماع ضم كلا من وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للشؤون الفنية م. حسين السديري، ووكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للأراضي والمساحة م. صالح الحيدان، لبحث مستقبل الزراعة بالواحة، أن المدن الجديدة هي: «مدينة الأصفر الجديدة بمساحة 55 مليون متر مربع، وتستوعب حوالي 250 ألف نسمة، ومدينة شرق العيون بمساحة 25 مليون متر مربع وتستوعب 100 ألف نسمة، ومدينة شرق الأحساء الجديدة بمساحة 40 مليون متر مربع وتستوعب 150 ألف نسمة».

» الزيادة السكانية

وأشار إلى أنه من خلال دراسة الطاقة الاستيعابية للمدن والبلدات الحالية والمقترحة ضمن المخططات المحلية يتضح أن حجم الطاقة الاستيعابية لمدن وبلدات واحة الأحساء الحالية والمقترحة حوالي 1.7 مليون نسمة، وأن عدد السكان المقترح للواحة الوصول إليه هو 2.5 مليون نسمة طبقا للمشروعات المتنوعة المقترحة بزيادة سكانية قدرها 1.2 مليون نسمة، وبالتالي تستطيع الواحة أن تستوعب الزيادة السكانية دون الحاجة للتوسع على الأراضي الزراعية المضافة بالنطاق العمراني.

» إستراتيجية تنموية

وأوضح الملحم أن تسجيل الواحة ضمن قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو - فرع التراث الثقافي عام 2018م، يتطلب استيفاء الالتزامات والمتطلبات الموضحة من قبل المنظمة من خلال تنفيذ إستراتيجية تنموية مستدامة وحساسة بيئيا قادرة على الحفاظ على النظام البيئي للواحة واحترام معايير ومواثيق المنظمة، وبناء على هذه الالتزامات والمتطلبات تم إقرار تشكيل اللجنة العليا لإدارة الواحة وملحق بها مكتب التراث العالمي لإدارة ومتابعة تنفيذ المبادرات والقرارات والسياسات، التي تقرها اللجنة، وتنفيذ مبادرات متنوعة من الجهات الحكومية المختلفة تضمن التنمية المستدامة والفرص المتجددة وبما يتواءم مع رؤية المملكة 2030م.

» أبرز المنجزات

وبيَّن الملحم في استعراضه تقريرا تفصيليا لما تم إنجازه من قبل اللجنة العليا للمحافظة على الواحة أن أبرز المنجزات في هذا الجانب تتضمن المحافظة على واحات السيفة، وأم خريسان، وعين مرجان، وعلى المناطق الزراعية داخل النطاق العمراني، ونقل جميع الأنشطة الصناعية خارج الواحة، وتعديل مسار الضلع الشمالي الشرقي لطريق الملك عبدالله الدائري، وإنشاء مدينة الغذاء ومدينة الملك عبدالله للتمور، وتشكيل لجنة تعديات الواحة، ومشروع تطوير وسط الهفوف التاريخي، وتحويل بحيرتي العكرة والأصفر إلى محميتين طبيعيتين، ودراسة إنشاء شركة الأحساء السياحية الزراعية، والتنسيق مع شركة وادي الأحساء الزراعية «جامعة الملك فيصل»، وإقرار مشاريع لجميع القطاعات المشاركة.

» الهوية الزراعية

ولفت إلى وجود مقترح بوقف البناء على الأراضي الزراعية ضمن النطاق العمراني المعتمد 1428هـ، وذلك بناء على دراسات المخطط الإرشادي المعتمد للأحساء حاليا لأسباب هي: تسجيل الواحة كموقع تراث عالمي، وما يتطلب ذلك من الحفاظ على هويتها الزراعية والأثرية، والحفاظ على الهوية الزراعية كأكبر واحة زراعية على مستوى العالم بمساحة 55000 هكتار، والحفاظ على التنمية المستدامة للأراضي الزراعية، خاصة زراعة النخيل، التي تمثل أكثر من 2 مليون نخلة على مستوى الأحساء بقدرة إنتاجية 120 ألف طن سنويا، والدور البيئي المهم للأراضي الزراعية في مقاومة التصحر والتقليل من درجات الحرارة المرتفعة، وتوجيه المخطط الإستراتيجي لعمليات التنمية المقترحة شرق الواحة وخارج الأراضي الزراعية.

نقل الأنشطة الصناعية خارج الواحة.. ومنع البناء على الأراضي الزراعية