حصة الدوسري - الدمام

تعاني الكثير من الأمهات من مشكلة رسم أطفالهن على حوائط المنزل، وهو ما يسبب تذمرهن واستخدامهن طريقة خاطئة في توجيه أبنائهن.

ومن جانبه، قدم أخصائي الأسرة د. جاسم المطوع عدة حلول لمشكلة رسم الأطفال على الحائط، والتي تبدأ بضرورة إبلاغ الطفل بأسلوب هادئ بعدم صحة هذا التصرف، وتوجيهه لاستخدام بدائل أخرى في تفريغ طاقته مثل تعليق ورقة كبيرة على الحائط للرسم عليها، مع تفسير سبب منعه من الرسم على الحائط.

وأشار إلى أهمية الدور الذي يلعبه المربون والمحللون النفسيون، مؤكدا أن المربي يساعد في توجيه الأطفال توجيها تربويا صحيحا ومساعدة الوالدين في تفهم حالة طفلهما، بينما يتمكن المحلل النفسي من دراسة نفسية الطفل وتشخيصه، لمعرفة سر حالته سواء معاناته من مشاكل نفسية أو اضطراب في السلوك، ويساعد كذلك في معرفة مدى صحته العقلية والنفسية والجسدية.

وعن مراحل الرسم للطفل، قال «المطوع»: إن مرحلة «ما قبل التخطيط»، هي مرحلة نموذجية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-4 سنوات، من حيث الرسومات الأكثر تعقيدا، على الرغم من أنها عادة ما تكون غير واقعية، وقد يميلون إلى استخدام الألوان المفضلة لديهم، بدلا من تمثيل الأشياء بألوان دقيقة، وهي تساعد في تمرين عضلات الطفل، لأنه يخضعها لعمليات إيقاعية كثيرة، فضلا عن قيامها بتطوير وزيادة قدراتهم في الملاحظة والتفكير وحل المشكلات. وأشار إلى أن ثاني المراحل في عملية الرسم هي «التخطيطية» وتكون لدى الأطفال بين 5-8 سنوات، وتتميز الرسومات بأنها أكثر تناسبا وتفصيلا، وألوانها تصبح أكثر واقعية ونمطية، مثل رسومات «العشب الأخضر، السماء الزرقاء»، ويكون الطفل قادرا على الربط بين المرئيات والتخطيطات. وأوضح «المطوع» أن المرحلة الثالثة تسمى «الموضوعية» ويقع فيها الأطفال بين 9-11 سنة، وتكون الرسومات فيها أكثر تفصيلا، لأن البيئة قد أثرت عليهم، وبدأوا يعون المظاهر من حولهم، وقد يصبحون محبطين للغاية إذا كانوا غير قادرين على خلق صورة واقعية، بينما في هذا الوقت يمكن أن يعبر الطفل عن عدم قدرته على الرسم بقوله «لا أستطيع الرسم».