ناظم الربيعي، الوكالات - بغداد

محتجون عراقيون يغلقون أكبر معبر حدودي مع إيران

أكدت كتلة «سائرون» العراقية، أن السيد مقتدى الصدر أمرها من طهران أن الملالي يرغبون ببقاء رئيس الحكومة، وإجراء تعديل يشمل نحو تسعة وزراء، مشددة على أن البرلمان سيصوّت على أي قائمة تنفيذا لأوامر إيران وزعيم التيار الصدري، بينما اعترف مكتب عادل عبدالمهدي بأن ميليشيات محسوبة على الدولة هي من تقتل وتخطف المحتجين.

» سمعا وطاعة

ووفقا لما نقلته «شبكة أخبار العراق»، قال النائب عن تحالف «سائرون»، سلام الشمري، في حديث صحفي: إن التعديل الوزاري المرتقب سيشمل سبعة أو تسعة وزراء احتراما لطلب -حسب ما سماها- الجارة إيران المبلغ إلينا من السيد مقتدى الصدر المتواجد حاليا في طهران، لافتا إلى أن البدلاء سيكونون من المستقلين غير المتحزبين.

وتابع الشمري: إن المتظاهرين يطالبون بإجراء إصلاحات شاملة فيما تخص الكابينة الوزارية، بالتالي سيشمل التعديل المرتقب من سبعة إلى تسعة وزراء، وأضاف: إن البدلاء سيكونون من الشخصيات المستقلة غير المتحزبة والمنتمية لأية جهة سياسية، لافتا إلى أن مجلس النواب على استعداد للتصويت على أية قائمة بشأن التعديل تنفيذا للأمر الإيراني والصدر.

وكان النائب عن تحالف «الفتح» همام التميمي، قد أكد، الخميس أن تحالفه مستمر بدعم بقاء رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي في منصبه، مشيرا إلى أن الكتل السياسية متجهة للضغط على الحكومة لتغيير سلوكها بشكل «جذري».

» إغلاق «الشلامجة»

من ناحية ثانية، أغلق المتظاهرون منفذ «الشلامجة» الحدودي بين العراق وإيران، الذي يقع جنوب شرقي محافظة البصرة جنوبي بغداد.

وقال شهود لوكالة الأنباء الألمانية: إن مجاميع كبيرة من المتظاهرين تمكنوا اليوم (أمس السبت) من السيطرة على الشارع الرئيس المؤدي إلى «الشلامجة»، الذي يعد أكبر المنافذ الحدودية بين البلدين جنوبي العراق، ويشهد تدفقا كبيرا للشاحنات وحركة المسافرين.

وعلى صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، السبت عن إطلاق سراح 1650 متظاهرا تم اعتقالهم، وإحالة 66 ضابطا للمحاكمة، مع تأكيده أن ميليشيات محسوبة على الدولة من تقتل وتخطف المحتجين.

وقال سعد الحديثي: إن عصابات مسلحة محسوبة على الدولة تستغل الوضع القائم في العراق للقيام بعمليات خطف، مشددا على أنهم ملتزمون بمتابعة حالات الخطف، التي تحدث وإنهم سيلاحقون منتهكي حقوق الإنسان، وأضاف: أطلق سراح 1650 متظاهرا اعتقلوا خلال الاحتجاجات، وإحالة 66 ضابطا للمحاكمة بسبب الانتهاكات.

واتهم وزير الدفاع نجاح الشمري جهة لم يسمها، استخدمت عتادا وأسلحة غير حكومية ضد المتظاهرين ووصفها بأنها «طرف ثالث».

» «دقيقة صمت»

من جهتهم، أصدر معتصمو ساحة التحرير، أمس السبت، البيان رقم (3)، داعين العراقيين للحضور إلى ساحة التحرير من أجل الوقوف (دقيقة صمت) حدادا على أرواح شهداء، أحداث ليلة الجمعة.

وقال مصور من رويترز: إن محتجين عراقيين سيطروا السبت على جزء من جسر رئيس في بغداد كانت قوات الأمن أبعدتهم عنه قبل أسبوع.

وسيطر المتظاهرون أيضا على مبنى مرتفع يطل على جسر «السنك» ليبسطوا بذلك سيطرتهم على منطقة جديدة بوسط العاصمة العراقية بعدما بدا أن الاحتجاجات فقدت زخمها.

وتواصل توافد المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، السبت، رغم استهدافهم بالعبوات الناسفة مساء الجمعة، فيما يستمر الاعتصام في الساحة لليوم الثاني والعشرين على التوالي للمطالبة بإقالة الحكومة وكشف هوية قتلة المتظاهرين ومحاكمتهم وإجراء انتخابات نيابية مبكرة بإشراف دولي بعد تعديل قانون الانتخابات واستبدال مفوضية الانتخابات.

وتشهد العاصمة بغداد وتسع محافظات أخرى منذ الجمعة 25 أكتوبر الماضي، تظاهرات احتجاجية واسعة أسفرت عن مقتل 323 وإصابة المئات من المتظاهرين والقوات الأمنية.