محمد العويس - الأحساء

بدأت شجرة «الغاف» المحلية الانتشار شمال محافظة الأحساء؛ نظير مناسبة الأجواء، وقدرتها على تحمل الجفاف والملوحة، وعدم احتياجها للماء الكثير.

وأكد رئيس رابطة شمال الأحساء البيئية بكر السليم لـ«اليوم» أن شجرة الغاف سريعة النمو والانتشار عند توفر شيء قليل من الرطوبة، وصامدة أمام الرياح، وهي من الأشجار البقولية المثبتة للنتروجين الجوي، وتتواجد بكثافة في شمال الأحساء خصوصا في بعض الجهات من مدينة العيون «الرشادة، وطليلة، وجنوب الرابية»، وفي بلدة المراح، وجزء يسير يتواجد عند مدخل قرية الوزية.

وقال السليم: تعتبر شجرة الغاف المحلي من فصيلة البقوليات، وجنس «البرسوبس»، فهي من الأشجار الصحراوية المحلية الشوكية المعمرة، خضراء طوال العام، في بلدة المراح، يصل طولها إلى «5 أمتار»، وينمو بشكل متقارب مع المساكن والمزارع.

وبينّ أن شجرة الغاف تكون مزروعة ومنتشرة بدون أي تدخل بشري، وتعتبر من أصل المنطقة، فسكان المراح يعتدون بهذه الشجرة ويفتخرون بها، ويعدونها جزءا من التراث النباتي الطبيعي لبلدتهم، كما يعرف هذا النوع منذ القدم في مدينة العيون وبلدة المراح باسم الغاف دون معرفتهم للأنواع والمسميات الأخرى، ومؤخراً لوحظ أن له تواجدا كثيفا في قرية الفضول شرق الأحساء بالقرب من المزارع.

وأوضح السليم أن الشجرة تزهر في شهري أبريل ومايو، وتطرح ثمارها صيفا، في نهاية مايو ويونيو، وزراعتها تتم عن طريق البذور، وعن طريق التعقيل، لكن وجد أن زراعتها بالتعقيل أفضل، خصوصا فصل الخريف في شهري سبتمبر وأكتوبر.

وأكد أن هناك استخدامات وفوائد كثيرة لشجرة الغاف المحلي، فهي تعتبر مصدًا للرياح، وحاجزًا للرمال، ومثبتًا للتربة، ومصدرًا للظل، ومصدرًا جيدًا للوقود، وزهورها مصدر رحيق للنحل، موضحًا أنه تم إدخال زراعته في المنتزهات البيئية البرية والوطنية بالاستفادة من المياه المهدرة.