ناظم الربيعي - بغداد

وزير الدفاع يتهم ميليشيات تابعة لـ«طهران» بقتل المتظاهرين

كشفت صحيفة «الأخبار» الناطقة باسم ميليشيات «حزب الله» اللبنانية، أمس، عن عقد اجتماع للقوى السياسية الموالية لطهران في منزل رئيس تحالف «الفتح» المدعو هادي العامري، لتأكيد دعمهم لبقاء رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي في موقعه، فيما سبق ذلك اتهام وزير الدفاع جماعات تدعمها إيران في قتل المتظاهرين.

وعقدت القوى السياسية «الشيعية» باستثناء «سائرون» لقاء في منزل العامري، حيث اتفقوا على مسودة ستعرض، وفق المعلومات، على بقية القوى «السنية» و«الكردية» من أجل التوافق عليها، على أن يسلمها زعيم «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، إلى عبدالمهدي. بحسب ما أوردته الصحيفة.

» قنابل محرمة

من جانبه، قال وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري في تصريح متلفز: إن هناك طرفا ثالثا يطلق القنابل المحرمة على المتظاهرين، وتابع: عند فحص جثامين القتلى وجدت تلك القنابل التي اخترقت رؤوسهم وأجسادهم من النوع الذي لم تقم القوات الحكومية باستيراده أو استعماله وأنها دخلت البلاد دون علم السلطات.

وأضاف: إن البنادق التي تستخدمها القوات العراقية لإطلاق القنابل الدخانية والمسيلة للدموع يبلغ مداها من 75 إلى 100 متر، مشيرا إلى أن القنابل، التي أطلقت على المتظاهرين طالتهم من على بعد 300 متر، وزاد: تلك المقذوفات تزن أضعاف المستخدمة من قبل القوات الأمنية، ودخلت البلاد بصورة غير شرعية من قبل جهات لم يسمها. في إشارة إلى الميليشيات المرتبطة بإيران.

وفي السياق، نشرت وزارة الدفاع، الجمعة، توضيحا بشأن ما قصده وزير الدفاع، بالقول: إن «الطرف الثالث» هم «عصابات تستخدم الأسلحة وتستخدم رمانات الدخان القاتلة ضد أبناء شعبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية، ونبرئ الأجهزة الأمنية من استخدام رمانات الدخان القاتلة».

» ساحات «الضغط»

إلى ذلك، أفاد شهود عيان الجمعة بأن متظاهرين من عدة محافظات انضموا إلى ساحة التحرير ببغداد للضغط على الحكومة العراقية والبرلمان للاستقالة وفسح المجال أمام تشكيل حكومة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات شرعية مبكرة.

وذكر الشهود أن المتظاهرين سيحلون ضيوفا على خيم وسرادق الاعتصام، التي تنتشر في ساحة التحرير وحديقة الأمة.

وعلى الصعيد نفسه، تدفق آلاف العراقيين إلى ساحات التظاهر في ساحة التحرير في بغداد والبصرة والناصرية وميسان والديوانية وواسط وبابل والمثنى وكربلاء والنجف بعد انتهاء صلاة الجمعة وإعلان المرجعية الشيعية في خطبتها الأسبوعية أمس، تأكيد دعمها للمظاهرات الاحتجاجية المتواصلة منذ أكتوبر الماضي وحتى الآن.

وبحسب شهود عيان، فإن المتظاهرين دخلوا إلى ساحات التظاهر والاعتصام على شكل مجاميع يتقدمهم رجال دين وشخصيات عشائرية وهم يحملون أعلام العراق ويهتفون بشعارات تطالب بتحقيق المطالب المشروعة.

» اليوم الـ22

ودخلت المظاهرات والاعتصامات في العراق يومها الثاني والعشرين في ظل إجراءات أمنية وانتشار كبير للقوات العراقية في الشوارع.

يشار إلى أن المظاهرات والاعتصامات في العراق دخلت أمس الجمعة يومها الثاني والعشرين للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومكافحة الفساد وإسقاط الحكومة وحل البرلمان.

ووفقا لآخر إحصائية لمكتب الأمم المتحدة في العراق صدرت الأربعاء، قتل 319 عراقيا وأصيب 15 ألفا آخرين جراء استخدام القوات الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع منذ انطلاق المظاهرات في الأول من الشهر الماضي.

وذكر شهود عيان لـ(د.ب.أ) أن ساحات التظاهر شهدت منذ صباح أمس أوسع حملة لتنظيف الشوارع ورفع القمامة بالاستعانة بسيارات أمانة بغداد شارك فيها مئات المتظاهرين، فيما انتشرت القوات الأمنية معززة بآليات عسكرية في جميع الشوارع المؤدية إلى تلك الساحات وفي محيط الأبنية الحكومية والمصارف.