سارة العبدالكريم

من المعلوم أن الحياة الحديثة أصبحت خطيرة ومعقدة بما يحيطها من تقدم وتطور في التكنولوجيا، فقد أصبحت مصدرا لهذه الأضرار وبشكل متزايد.

ولا شك في أن معظم هذه الأضرار هي أضرار جسمانية، لذلك كانت هذه نقطة بداية التغير في المسؤولية المدنية، لذلك كان لا بد من أن تتماشى بقواعد وأحكام المسؤولية مع هذه التطورات، التي شهدتها البشرية وأن تواكب التقنية الحديثة ومدى التطور الاقتصادي المستمر. وقد جاهد الفقه والقضاء من أجل هذا الهدف وهو إسعاف المضرور جسمانيا، وكفالة حقه في التعويض، فقضية التعويض هي قضية العصر فلا تكاد تخلو دعوى قضائية منها، خاصة أن الضرر الجسماني يصعب علاجه.

وتكون الجهة المختصة بنظر دعاوى التعويض عن أعمال الطرق هي الشركات المنفذة لأعمال مشاريع الطرق المسؤولة وبشكل مباشر عن تعويض المتضررين من الحوادث المرورية الناجمة عن أعمال الطرق في الطرق الرئيسة والفرعية، وتعتبر الشركة القائمة بالمشروع ملزمة بتحمل تكاليف التعويضات للمتضررين إذا كانت نسبة الخطأ عليها وتسببت في وقوع حادث مروري وكانت نسبة الخطأ على الشركة المتخصصة بأعمال الطرق وتسببت في وقوع حادث لعدم توافر وسائل السلامة تتحمل الشركة المنفذة للمشروع تكاليف التعويضات للمتضررين إضافة إلى تحمل غرامة مالية صادرة من الأمانة.

وفي حالة وجود أعمال الطرق دون وسائل السلامة يتم تصويرها والرفع لأمانة مدينة الرياض لإصدار غرامة تعويض عليها. لضرورة توافر وسائل السلامة الكافية من لوحات إرشادية وإضاءة كافية في أعمال الطرق، حيث يتم وضع شروط في نوعية الوسائل المستخدمة.