أمجاد سند - الدمام

الصداع المستمر مع الغثيان والتشنجات أبرز أعراضها

كشف استشاري جراحة المخ والأعصاب، د. جمعان الزهراني، عن عدم وجود إحصاءات حديثة ودقيقة لنسبة الإصابة بأورام الجهاز العصبي في المملكة العربية السعودية، فيما بلغ معدل انتشارها 5.16 % بين عامي «2012 - 2018»، بينما تشكل نسبة الإصابة بهذه الأورام عالميا 2.3 % بحسب منظمة الصحة العالمية، موضحا أن الأورام الدبقية والأورام السحائية وأورام الغدد النخامية هي الأكثر شيوعا في الجهاز العصبي، بجانب الأورام التي تصيب الثدي أو الرئة وباقي أجهزة الجسم من الممكن أن تنتقل إلى الجهاز العصبي، وتنشأ أورام الدماغ نتيجة اعتلال الجينات التي تؤدي إلى نمو الخلايا دون توقف.

» أعراض مختلفة

وأشار الزهراني إلى بعض العوامل التي تزيد نسبة حدوث الاعتلالات، وتشمل التعرض للعلاج الإشعاعي سابقا للجمجمة أو الدماغ، وجود أورام لدى أفراد العائلة، وجود بعض الأمراض الوراثية لدى المريض، والأمراض التي تؤدي إلى نقص المناعة، مشيرا لاختلاف الأعراض والعلامات السريرية لهذه الأورام بحسب اختلاف المكان الذي يتواجد فيه الورم في الجهاز العصبي.

» صداع مستمر

وأوضح أن الأعراض التي تسببها أورام المخ والأعصاب هي: الصداع المستمر، والذي يصاحبه غثيان أو قيء، ظهور التشنجات عند الأشخاص الذين يمارسون حياتهم بشكل طبيعي يعد أيضا من الأعراض والعلامات المهمة التي تستدعي عمل الفحوصات اللازمة للجهاز العصبي والكشف عن المسببات، مضيفًا: «إن من الأعراض الأخرى أيضا: ضعف أو فقدان أي وظيفة عصبية كالحركة أو الخدر والتنميل وغيرها، صعوبة الكلام، اعتلالات القدرات العقلية كالإدراك والحساب وغيرها، الدوخة المستمرة، ونقص الوعي أو الإغماء وأيضا انقطاع الطمث وإفراز الحليب تلقائيا لدى النساء، وتضخم الأطراف واللسان وتغير الصوت وتجمع الدهون في منطقة البطن وفقدان الكتلة العضلية وظهور تشققات حمراء على الجلد تعتبر من علامات وجود أورام الغدة النخامية، عند ظهور هذه الأعراض أو بعضها لا بد من زيارة طبيب مختص في اعتلالات الجهاز العصبي لعمل الكشف السريري، وطلب الفحوصات والأشعة اللازمة. إذ إن إهمال مثل هذه الأعراض لفترة طويلة من الزمن كما نرى في أحيان كثيرة في عيادات جراحات المخ والأعصاب قد يؤدي إلى نمو هذه الأورام بشكل كبير مما يؤدي إلى صعوبة استئصالها وعلاجها وتفاقم الحالة بشكل سريع».

» بدء العلاج

وأضاف الزهراني: إن طرق علاج أورام المخ والأعصاب تختلف بناء على بعض المعطيات، ومنها على سبيل المثال: الأعراض المصاحبة، عمر المريض، مكان الورم في الجهاز العصبي، صحة المريض العامة، وجود أورام أخرى لدى المريض، نوع الورم، خبرة الفريق الطبي المعالج، ونوع الخلايا بعد عملية الاستئصال. كل هذه العوامل وغيرها تؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ القرار لبدء علاج أورام المخ والأعصاب.

»أنواع العلاج

ويتكون علاج هذه الحالات من العلاج الجراحي، الإشعاعي والكيميائي، وقد يكون العلاج الجراحي هو الخطوة الأولى في علاج مثل هذه الحالات ولكن ليس بالضرورة كامل العلاج، وبناء على نوع الخلايا التي تم استئصالها يقرر ما إذا كان لا بد من إعطاء علاج إشعاعي أو كيميائي للمريض، وبعض هذه الأورام يستجيب للعلاج الجراحي بالكامل والبعض الآخر يستدعي إكمال العلاج، وهنا تكمن ضرورة أن يتم علاج مثل هذه الحالات في مراكز متخصصة في علاج أورام المخ والأعصاب.

» الجانب النفسي

وذكر د. الزهراني أن من أهم العوامل التي تؤدي إلى الشفاء من أورام المخ والأعصاب هو الدعم النفسي والمعنوي للمريض بعد اكتشاف الورم وخلال مراحل العلاج، وهنا يأتي دور العيادات النفسية التخصصية في مثل هذه الحالات، التي تتوافر في أغلب المستشفيات التخصصية، التي تعالج أورام الدماغ في المملكة، بجانب أهمية دور العائلة والأصدقاء في تقديم العون والمساعدة للمريض بالتخفيف عنه ودعمه وكذا الفريق الطبي المعالج.