ترجمة: إسلام فرج

أكد موقع «جيتستون انستتيوت» أن المظاهرات الجارية على قدم وساق في العراق ولبنان بمثابة ثورة مناهضة لإيران.

وبحسب مقال لـ«كون كوغلين»، الزميل البارز بالمعهد، فإن المحاولات الإيرانية لتوسيع نفوذها الخبيث في جميع أنحاء الشرق الأوسط تعرضت لنكسة شديدة نتيجة الاحتجاجات غير المسبوقة المناهضة للحكومة، التي اندلعت في لبنان والعراق في الأسابيع الأخيرة.

وتابع يقول «كان مصدر السخط الأكثر وضوحا في هاتين الدولتين الرئيستين هو الفساد المستشري، الذي ساد في كل من بيروت وبغداد. في كلا البلدين، كان هذا هو الدافع الرئيس لإقناع عشرات الآلاف من المتظاهرين بالنزول إلى الشوارع».

وأشار إلى أن الرغبة في وضع حد للممارسات الفاسدة وإجبار الحكومتين في بيروت وبغداد على إجراء إصلاح جذري لحكومات بلديهما ليست سوى جزء من القصة.

وأضاف «الاحتجاجات على مستوى البلاد في كلتا الدولتين العربيتين كانت مدفوعة أيضاً برغبة ملحة في إنهاء المحاولات الإيرانية الصارخة لتحويلها إلى إقطاعيات فعلية في طهران».

شجاعة المتظاهرين

وأردف يقول «تعود محاولات إيران للسيطرة على الأجندة السياسية في لبنان إلى أوائل الثمانينيات، عندما أنشأت إيران ميليشيا حزب الله في الجزء الجنوبي من البلاد ومنذ ذلك الحين، وسع حزب الله -بدعم من إيران- نفوذه تدريجياً في البلاد إلى درجة أصبح فيها حزب الله معروفًا على نطاق واسع باعتباره الأكثر نفوذاً في لبنان».

وأردف الكاتب يقول «على النقيض من ذلك، فإن التدخل الإيراني في شؤون العراق له أصل أكثر حداثة، ويمكن إرجاعه إلى العنف الطائفي، الذي اندلع في جميع أنحاء البلاد بعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003».

وتابع «في الآونة الأخيرة، تمكنت إيران من التوسع بنفوذها في بغداد من خلال الاستفادة من الحملة الأخيرة لهزيمة داعش، حيث قاتلت الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، التي تعرف باسم قوات الحشد الشعبي التنظيم الإرهابي».

ومضى يقول «بعد هزيمة داعش، بقيت ميليشيات الحشد الشعبي نشطة في العراق، مما مكن طهران من توسيع نفوذها في بغداد.

والآن، وبفضل تصميم وشجاعة المتظاهرين المناهضين للحكومة، فإن مخططات إيران للهيمنة الإقليمية في الشرق الأوسط تتفكك بسرعة».

ضغوط مكثفة

وأضاف «كانت العلامة الأكثر وضوحا على أن إيران تتعرض لضغوط مكثفة تهدد أصولها في الشرق الأوسط هي ظهور قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني في بغداد».

ومضى يقول «بصفته الرجل المسؤول شخصيا عن تصدير الثورة الإيرانية في جميع أنحاء العالم العربي، سافر سليماني إلى العراق في محاولة يائسة لمنع رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، من الاستقالة».

علم إيران

وأردف بقوله: «منذ أن خرج المتظاهرون المناهضون للحكومة إلى الشوارع الشهر الماضي، كان سليماني زائرا متكررا لبغداد. في اليوم التالي لبدء الاحتجاجات، قيل إن سليماني ترأس اجتماعا مع كبار مسؤولي الأمن العراقيين في بغداد، وهو الدور الذي يؤديه عادة رئيس الوزراء في البلاد.

وفي اليوم التالي، قُتل أكثر من 100 شخص على أيدي قناصة مجهولي الهوية وأعضاء من الميليشيات، التي تدعمها إيران» وتابع: «لسوء الحظ بالنسبة لإيران، لم تؤثر تكتيكاتها القوية على المتظاهرين، على الرغم من عدد القتلى المتزايد في الاحتجاجات بالعراق.

وفي أماكن أخرى، هاجم المتظاهرون القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء الشيعية المقدسة، حيث قاموا بتوسيع الحواجز الخرسانية المحيطة بالمبنى قبل إزالة العلم الإيراني واستبداله بعلم عراقي».

وتابع بقوله «كما كانت هناك هجمات على قواعد ميليشيا الحشد الشعبي في الناصرية والديوانية».