حسن القرني

أعلم مقدار السعادة بترشح منتخباتنا في الفئات السنية إلى التصفيات النهائية المؤهلة لملتقيات دولية، وأثق في أن تحسن العمل في هذه الفئات مؤخراً ساهم في تخفيف وطأة سنوات عجاف غاب عنها الحضور السعودي. ما يُقلق في كل ترشح للنهائيات على مستوى الفئات السنية عدم القدرة على مقارعة المنتخبات الآسيوية، بل وصعوبة الحصول على البطولة الآسيوية وهي مسألة يجب أن تكون فوق طاولة المسؤول كأولوية. من حق كل مواطن أن يحصل على منتخب قوي يحقق الطموحات، ومن حقه ألا يضع يده على قلبه متى نازل منتخبات شرق القارة، ومن حقه أن يشعر بأن وطنه في مصاف الدول المنافسة والمُنجزة وحتى يكون كل ذلك، فإن صنع المناسبات الكبيرة يحتاج الرجل المناسب والخطط الإستراتيجية والبرامج النوعية والأهم شركاء النجاح من إعلاميين وجماهير. الاتحاد السعودي لكرة القدم ومن قبله الهيئة العامة للرياضة معنية بالأمر وأعرف تماماً أن رجالاتها يسعون إلى صناعة كرة قدم سعودية متفوقة في كل المنافسات الدولية، كما أنني أعي أن صناعة المنتخبات القوية المنافسة في الفئات السنية تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. ما رأيته أو لمسته كمتابع في الإعداد للمنتخب السعودي لدرجة الشباب تحت تسعة عشر عاماً كنموذج لا يمكن أن نخلع عليه شيئا مما ذُكر سابقاً والأرقام في هذا الجانب تؤكد ذلك. لا علاقة للمتلقي البسيط بأسباب عدم انطلاق دوري الشباب أو فترة الإعداد أو ظروف الاتحاد السعودي وغيرها من الأسباب هو يريد أن يشاهد لاعبين يصنعون الفرق، وجهازا تدريبيا على مستوى عالٍ وكوادر طبية وإدارية يُشار إليها بالبنان. غير مطمئن لكني لم أترك التفاؤل حول مستقبل هذا المنتخب وما سيكون عليه في نهائيات لا تقبل أنصاف الحلول. عندما تقدم منتخباً بارعاً يهزم منتخبات القارة الواحد تلو الآخر ويتأهل للمونديال كبطل فلا تنتظر مني أن أشاركك الحديث حول الظروف والأسباب، التي لم تسمح لك بأن تستنسخ تجربة لم يمض عليها سوى عام.