التظاهرات تقض مضاجع «الملالي».. وعبدالمهدي: سنمنع أي سلاح خارج الدولة
دخلت الاحتجاجات العراقية العارمة يومها الثامن والثلاثين أمس، فيما كشف رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي السبت عن إجراء تعديل وزاري مهم استجابة لمطالب المتظاهرين.
وفيما أفادت مصادر طبية بأن متظاهرا توفي السبت متأثرا بجروحه خلال اضطرابات محافظة كربلاء الليلة الماضية، قال عبدالمهدي في وقت لاحق: إنه سيواصل التحقيق بقضايا «الشهداء» والجرحى بالتظاهرات ومحاكمة المتورطين جنائيا.
» سلاح الميليشيات
ولفت رئيس الحكومة العراقية إلى أنه سيتم منع أي سلاح خارج الدولة - في إشارة للميليشيات المدعومة من إيران- وسيتم كذلك اعتبار أي كيان مسلح يعمل خارج سيطرة الدولة غير قانوني وتتم محاربته.
وشدد عبدالمهدي على «محاربة الفساد وملاحقة تضخم ثروات المسؤولين وإحالة كل من يجب إحالته إلى المحكمة المركزية العليا لمحاربة الفساد».
ووصف عبدالمهدي المظاهرات التي تشهدها بلاده بأنها ليست انقلابا من فوق يحمل مصالح خاصة، بل هي موجة عارمة من أعماق وعي شعبنا ومن حركته الشبابية الصاعدة بكل ما تحمله من آمال ومصالح.
واعتبر رئيس الوزراء المظاهرات من أهم الأحداث التي تشهدها البلاد بعد عام 2003.
وبدأت خدمة الإنترنت السبت في العودة ببعض مناطق العراق، مع مواصلة مئات الآلاف من الشباب العراقي تظاهراتهم في ساحات وشوارع بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية على الرغم من موجة الاعتقالات التي طالت المتظاهرين والمحتجين.
وبلغ عدد المعتقلين أكثر من 300 معتقل، بحسب ما أكد الناطق باسم رئيس الحكومة اللواء عبدالكريم خلف بحجة وجود مندسين ومخربين.
قوات ملثمة تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين في بغداد
» صدامات «السنك»
وشهدت بغداد أمس السبت صدامات عنيفة بين المتظاهرين على جسر السنك والقوات الأمنية، لغرض إبعادهم عن الجسر مستخدمة القنابل الصوتية لأول مرة إضافة إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية والهراوات وسقط على أثرها قتيلان مع إصابة العديد من المتظاهرين بجروح خطيرة وتم إبعاد المتظاهرين من على الجسر لأماكن بعيدة عنه.
وقالت السلطات: إن الغاية من ذلك هي فتح الجسر أمام حركة السيارات والمارة، أما ساحة التحرير وشارع الرشيد وجسرا الأحرار والجمهورية، فشهدوا هدوءا حذرا من الطرفين.
وأصدرت الحكومة أوامر باعتقال أي متظاهر يقطع الطرق والجسور بتهمة الإرهاب، وقالت: إن هناك مندسين بين صفوف المتظاهرين المطالبين بإسقاط الحكومة ومحاكمة الفاسدين، وفتح أهم ملفات الفساد في مزاد بيع العملة الأجنبية لمصارف تابعة للميليشيات المتنفذة وسياسيين فاسدين.
» قطع الجسور
وشهدت بغداد صباح أمس قطعا للطرق والجسور من قبل المتظاهرين لليوم الرابع على التوالي لمنع الناس والطلبة من الالتحاق بوظائفهم ومدارسهم، كما شيع أهالي العاصمة جثامين أبنائهم ممن قتلوا خلال الأيام الماضية وسط حالة من الترقب والهلع بعد استخدام قوى الأمن الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع التي استخدمت ضد المتظاهرين وسط بغداد وأمام مبنى مجلس الوزراء، مما أدى لغلق جسر الشهداء وهو الخامس في بغداد الذي يقفل بعد «الجمهورية والسنك والأحرار» والجسر ذي الطابقين.
وواصل المتظاهرون في بغداد اعتصامهم داخل السرادق والخيام وداخل مبنى بناية المطعم التركي المطلة على المنطقة الخضراء على ضفاف نهر دجلة حيث ينظم المتظاهرون فعاليات متنوعة، أبرزها إقامة معارض للكتب وجلسات غنائية، فيما شرع عشرات الرسامين بتزيين نفق ساحة التحرير بلوحات فنية تخلد أيام المظاهرات الاحتجاجية.
وأعاد المئات من المتظاهرين فتح السوق التجاري المهمل منذ 2003 في نفق ساحة التحرير بعد حملة تنظيف واسعة وتنظيم الحدائق ليستعيد بريقه لما يضمه من العشرات من المحال التجارية المتروكة.
» محافظات الجنوب
وشهدت تسع محافظات في جنوب البلاد مظاهرات احتجاجية في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير للقوات الأمنية في الشوارع المؤدية إلى أماكن التظاهرات.
وفي البصرة كبرى محافظات جنوب العراق، المطلة على الخليج العربي طافت تظاهرات أرجاء المدينة، وحاولت السيطرة على مبنى المحافظة، لتستخدم قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي لتفريقهم.
وفي غربي المحافظة حيث يقع ميناء أم قصر أغلق المتظاهرون الميناء الذي فتح لساعات قليلة بعد توسط العشائر في البصرة لدى المتظاهرين.
وفي حقل مجنون النفطي العملاق تجمع المتظاهرون أمامه ومنعوا حركة السيارات والمارة من الدخول والخروج إليه، أما الأحزاب الدينية الموالية لإيران فيها فلم يعد لها أي نفوذ في البصرة نتيجة لوعي المواطنين، وبالتالي رفض تدخل طهران في الشأن العراقي بشكل عام والبصري خاصة.
» سرادق كربلاء
وشرع العشرات من المتظاهرين في مدينة كربلاء بإعادة نصب السرادق والخيم أمام مبنى مجلس المحافظة وساحة التظاهر، بعد أن قام مجهولون بإضرام النيران فيها، فيما انطلقت مجاميع من المتظاهرين في محافظة بابل بتنظيم مظاهرة صباحية طافت شوارع المدينة بمشاركة مجاميع من الزعامات العشائرية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والأهالي للمطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وإجراء تعديلات على قانون الدستور العراقي والانتخابات.
وتنخفض أعداد المتظاهرين خلال ساعات النهار بسبب انتظام أعداد كبيرة منهم في وظائفهم وممارسة أعمالهم، لكن الأمر يتغير عصرا حيث يتدفق المتظاهرون إلى الساحات لتكتظ بهم حتى ساعات متأخرة من الليل.
وفيما أفادت مصادر طبية بأن متظاهرا توفي السبت متأثرا بجروحه خلال اضطرابات محافظة كربلاء الليلة الماضية، قال عبدالمهدي في وقت لاحق: إنه سيواصل التحقيق بقضايا «الشهداء» والجرحى بالتظاهرات ومحاكمة المتورطين جنائيا.
» سلاح الميليشيات
ولفت رئيس الحكومة العراقية إلى أنه سيتم منع أي سلاح خارج الدولة - في إشارة للميليشيات المدعومة من إيران- وسيتم كذلك اعتبار أي كيان مسلح يعمل خارج سيطرة الدولة غير قانوني وتتم محاربته.
وشدد عبدالمهدي على «محاربة الفساد وملاحقة تضخم ثروات المسؤولين وإحالة كل من يجب إحالته إلى المحكمة المركزية العليا لمحاربة الفساد».
ووصف عبدالمهدي المظاهرات التي تشهدها بلاده بأنها ليست انقلابا من فوق يحمل مصالح خاصة، بل هي موجة عارمة من أعماق وعي شعبنا ومن حركته الشبابية الصاعدة بكل ما تحمله من آمال ومصالح.
واعتبر رئيس الوزراء المظاهرات من أهم الأحداث التي تشهدها البلاد بعد عام 2003.
وبدأت خدمة الإنترنت السبت في العودة ببعض مناطق العراق، مع مواصلة مئات الآلاف من الشباب العراقي تظاهراتهم في ساحات وشوارع بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية على الرغم من موجة الاعتقالات التي طالت المتظاهرين والمحتجين.
وبلغ عدد المعتقلين أكثر من 300 معتقل، بحسب ما أكد الناطق باسم رئيس الحكومة اللواء عبدالكريم خلف بحجة وجود مندسين ومخربين.
» صدامات «السنك»
وشهدت بغداد أمس السبت صدامات عنيفة بين المتظاهرين على جسر السنك والقوات الأمنية، لغرض إبعادهم عن الجسر مستخدمة القنابل الصوتية لأول مرة إضافة إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية والهراوات وسقط على أثرها قتيلان مع إصابة العديد من المتظاهرين بجروح خطيرة وتم إبعاد المتظاهرين من على الجسر لأماكن بعيدة عنه.
وقالت السلطات: إن الغاية من ذلك هي فتح الجسر أمام حركة السيارات والمارة، أما ساحة التحرير وشارع الرشيد وجسرا الأحرار والجمهورية، فشهدوا هدوءا حذرا من الطرفين.
وأصدرت الحكومة أوامر باعتقال أي متظاهر يقطع الطرق والجسور بتهمة الإرهاب، وقالت: إن هناك مندسين بين صفوف المتظاهرين المطالبين بإسقاط الحكومة ومحاكمة الفاسدين، وفتح أهم ملفات الفساد في مزاد بيع العملة الأجنبية لمصارف تابعة للميليشيات المتنفذة وسياسيين فاسدين.
» قطع الجسور
وشهدت بغداد صباح أمس قطعا للطرق والجسور من قبل المتظاهرين لليوم الرابع على التوالي لمنع الناس والطلبة من الالتحاق بوظائفهم ومدارسهم، كما شيع أهالي العاصمة جثامين أبنائهم ممن قتلوا خلال الأيام الماضية وسط حالة من الترقب والهلع بعد استخدام قوى الأمن الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع التي استخدمت ضد المتظاهرين وسط بغداد وأمام مبنى مجلس الوزراء، مما أدى لغلق جسر الشهداء وهو الخامس في بغداد الذي يقفل بعد «الجمهورية والسنك والأحرار» والجسر ذي الطابقين.
وواصل المتظاهرون في بغداد اعتصامهم داخل السرادق والخيام وداخل مبنى بناية المطعم التركي المطلة على المنطقة الخضراء على ضفاف نهر دجلة حيث ينظم المتظاهرون فعاليات متنوعة، أبرزها إقامة معارض للكتب وجلسات غنائية، فيما شرع عشرات الرسامين بتزيين نفق ساحة التحرير بلوحات فنية تخلد أيام المظاهرات الاحتجاجية.
وأعاد المئات من المتظاهرين فتح السوق التجاري المهمل منذ 2003 في نفق ساحة التحرير بعد حملة تنظيف واسعة وتنظيم الحدائق ليستعيد بريقه لما يضمه من العشرات من المحال التجارية المتروكة.
» محافظات الجنوب
وشهدت تسع محافظات في جنوب البلاد مظاهرات احتجاجية في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير للقوات الأمنية في الشوارع المؤدية إلى أماكن التظاهرات.
وفي البصرة كبرى محافظات جنوب العراق، المطلة على الخليج العربي طافت تظاهرات أرجاء المدينة، وحاولت السيطرة على مبنى المحافظة، لتستخدم قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي لتفريقهم.
وفي غربي المحافظة حيث يقع ميناء أم قصر أغلق المتظاهرون الميناء الذي فتح لساعات قليلة بعد توسط العشائر في البصرة لدى المتظاهرين.
وفي حقل مجنون النفطي العملاق تجمع المتظاهرون أمامه ومنعوا حركة السيارات والمارة من الدخول والخروج إليه، أما الأحزاب الدينية الموالية لإيران فيها فلم يعد لها أي نفوذ في البصرة نتيجة لوعي المواطنين، وبالتالي رفض تدخل طهران في الشأن العراقي بشكل عام والبصري خاصة.
» سرادق كربلاء
وشرع العشرات من المتظاهرين في مدينة كربلاء بإعادة نصب السرادق والخيم أمام مبنى مجلس المحافظة وساحة التظاهر، بعد أن قام مجهولون بإضرام النيران فيها، فيما انطلقت مجاميع من المتظاهرين في محافظة بابل بتنظيم مظاهرة صباحية طافت شوارع المدينة بمشاركة مجاميع من الزعامات العشائرية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والأهالي للمطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وإجراء تعديلات على قانون الدستور العراقي والانتخابات.
وتنخفض أعداد المتظاهرين خلال ساعات النهار بسبب انتظام أعداد كبيرة منهم في وظائفهم وممارسة أعمالهم، لكن الأمر يتغير عصرا حيث يتدفق المتظاهرون إلى الساحات لتكتظ بهم حتى ساعات متأخرة من الليل.