يعمق من عزلة طهران السياسية والاقتصادية
وصفت مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية إعلان إيران ضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي، بمنشأة «فوردو» النووية، بأنها محاولة ابتزاز نووي جديدة تمارسها طهران.
» ضرب خطة
وبحسب مقال لـ«ماثيو بيتي»، الزميل السابق بجامعة كولومبيا، فإن هذا الإعلان هو بمثابة ضربة لحملة أقصى ضغط التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي كان من المفترض أن تُجبر إيران على قبول صفقة أفضل من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) التي تنظم برنامجها النووي.
وقال بيتي: «لكن الإجراء الإيراني كان بمثابة ضربة أيضًا للخطة نفسها؛ مما يجعل من الصعب العودة إلى الصفقة الدولية التي أبرمت في عام 2015».
وبحسب الكاتب، فإنه بموجب خطة العمل المشتركة كان يتعيّن على طهران الامتناع عن أي تخصيب لليورانيوم وعن الاحتفاظ بأي مواد نووية في فوردو لمدة 15 عامًا.
وأضاف: «بدلًا من ذلك، كان من المفترض أن تصبح المنشأة المقامة في الجبل مركزًا نوويًا وفيزيائيًا وتكنولوجيًا؛ لإنتاج نظائر مستقرة لا يمكن استخدامها كوقود نووي».
ومضى يقول: «عن طريق حقن غاز سداسي فلوريد اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي في فوردو، تخترق إيران جزءًا رئيسيًا من الصفقة، وتبدأ عملية تخصيب اليورانيوم، الذي يمكن استخدامه كوقود نووي».
» أقصى ضغط
ونقل «بيتي» عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، قوله: «ليس لدى إيران أي سبب معقول لتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم، إنها محاولة واضحة للابتزاز النووي لن تؤدي إلا إلى تعميق عزلتيها السياسية والاقتصادية، لقد أوضح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن أكبر راعية للإرهاب في العالم لا يمكنها أن تتجاوز مستوى الصفر في كمية تخصيب اليورانيوم، سنستمر في فرض أقصى قدر من الضغط على النظام حتى يتخلى عن سلوكه المزعزع للاستقرار، بما في ذلك العمل الحساس الذي يتعلق بالانتشار».
ونقل الكاتب عن كيلسي دافنبورت، مدير سياسة الحد من انتشار الأسلحة في رابطة الحد من الأسلحة، قولها: «من غير الواضح من إعلان إيران إلى أي مدى سيؤثر ذلك على وقت إخلالها بالتزاماتها (الوقت الذي يستغرقه صنع سلاح نووي)»، موضحة أن ذلك يفرض مخاطرة أكبر مقارنة بالانتهاكات السابقة لإيران.
وأشارت دافنبورت إلى أن إيران أخطرت الرابطة الدولية للطاقة الذرية، وتسمح لها بمراقبة هذه الخطوة، لافتة إلى أن هذا يعني أن طهران تشير إلى أنها لا تندفع إلى سلاح نووي وأنها مستعدة للتراجع عن هذه الخطوة، إذا عادت الولايات المتحدة إلى الامتثال لخطة العمل المشتركة.
» منشأة «فوردو»
ونقلت المجلة عن تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي لفن الحكم المسؤول، قوله: «منشأة فوردو رمزية لأنها تتجاوز حتى القدرة العسكرية للولايات المتحدة، بنت إيران منشأة فوردو في عُمق الجبال؛ بسبب المناقشات التي دارت في عهد بوش حول ما إذا كان سيتم مهاجمة منشأة التخصيب في نطنز».
وبحسب الكاتب، فإن «نطنز» عُرضة لهجوم جوي؛ لأنها بُنيت على الطريق السريع الرئيسي، بينما فوردو بُنيت في منشأة عسكرية سابقة في أعماق الجبال، وبالتالي فهي أسهل بكثير في الدفاع عنها.
ونقل عن بهنام بن طالب، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قوله: «إن حقيقة وجود منشأة فوردو دليل على مدى عيوب خطة العمل المشتركة».
وأوضح ابن طالب: «تمكّنت إيران من الاستفادة من المخاوف الأمريكية والأوروبية من تخصيب طهران لليورانيوم في مخبأ لتعظيم نفوذها، استفادت إستراتيجية إيران بأكملها من مرونة خطة العمل المشتركة بمقابلة أي انتهاك بانتهاك».
وتابع: «تمّ إخفاء هذا الاحتمال في الصفقة النووية نفسها، حيث تقول المادة 26 من الخطة إنه يمكن لإيران أن تتعامل مع العقوبات الاقتصادية من الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة كسبب لوقف تنفيذ التزاماتها بموجب هذه الخطة كليًا أو جزئيًا».
وأكد الكاتب أنه كلما زادت الالتزامات التي يخترقها الطرفان، قلّت أهمية الصفقة.
» استعداد للتفاوض
ونقل الكاتب عن هنري روم، الخبير بالشأن الإيراني في مجموعة أوراسيا، أن «تصعّد السلطات الإيرانية أنشطتها النووية مرة كل 60 يومًا، في شهر مايو، زادوا مخزونهم من اليورانيوم المنخفض التخصيب والماء الثقيل، والذي يمكن استخدامه للمفاعلات النووية، وفي يوليو، بدأوا بتخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى مما يجعل استخدامه أسهل كوقود، وفي سبتمبر، بدأوا باختبار أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يمكنها تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر».
وقال بارسي: «جاء الرد الإيراني في وقتٍ لاحقٍ وبطريقةٍ مجزّأة أكثر بكثير مما توقع الكثير من الناس، إنهم لا يريدون أن يكونوا في موقف تجتمع فيه كل هذه العقوبات، دون فعل أي شيء، هم يراكمون نفوذهم الذي يمكن استخدامه عندما تعود الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات».
وختم حديثه بالقول: «لا يُشكّل أي من الإجراءات المتخذة حتى الآن خطر انتشار على المدى القريب، إن استمرار وجود المفتشين الدوليين يشير إلى أن طهران لا تزال مستعدة للتفاوض، وتبحث عن حل دبلوماسي يُعيد خطة العمل المشتركة».
» ضرب خطة
وبحسب مقال لـ«ماثيو بيتي»، الزميل السابق بجامعة كولومبيا، فإن هذا الإعلان هو بمثابة ضربة لحملة أقصى ضغط التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي كان من المفترض أن تُجبر إيران على قبول صفقة أفضل من خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) التي تنظم برنامجها النووي.
وقال بيتي: «لكن الإجراء الإيراني كان بمثابة ضربة أيضًا للخطة نفسها؛ مما يجعل من الصعب العودة إلى الصفقة الدولية التي أبرمت في عام 2015».
وبحسب الكاتب، فإنه بموجب خطة العمل المشتركة كان يتعيّن على طهران الامتناع عن أي تخصيب لليورانيوم وعن الاحتفاظ بأي مواد نووية في فوردو لمدة 15 عامًا.
وأضاف: «بدلًا من ذلك، كان من المفترض أن تصبح المنشأة المقامة في الجبل مركزًا نوويًا وفيزيائيًا وتكنولوجيًا؛ لإنتاج نظائر مستقرة لا يمكن استخدامها كوقود نووي».
ومضى يقول: «عن طريق حقن غاز سداسي فلوريد اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي في فوردو، تخترق إيران جزءًا رئيسيًا من الصفقة، وتبدأ عملية تخصيب اليورانيوم، الذي يمكن استخدامه كوقود نووي».
» أقصى ضغط
ونقل «بيتي» عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، قوله: «ليس لدى إيران أي سبب معقول لتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم، إنها محاولة واضحة للابتزاز النووي لن تؤدي إلا إلى تعميق عزلتيها السياسية والاقتصادية، لقد أوضح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن أكبر راعية للإرهاب في العالم لا يمكنها أن تتجاوز مستوى الصفر في كمية تخصيب اليورانيوم، سنستمر في فرض أقصى قدر من الضغط على النظام حتى يتخلى عن سلوكه المزعزع للاستقرار، بما في ذلك العمل الحساس الذي يتعلق بالانتشار».
ونقل الكاتب عن كيلسي دافنبورت، مدير سياسة الحد من انتشار الأسلحة في رابطة الحد من الأسلحة، قولها: «من غير الواضح من إعلان إيران إلى أي مدى سيؤثر ذلك على وقت إخلالها بالتزاماتها (الوقت الذي يستغرقه صنع سلاح نووي)»، موضحة أن ذلك يفرض مخاطرة أكبر مقارنة بالانتهاكات السابقة لإيران.
وأشارت دافنبورت إلى أن إيران أخطرت الرابطة الدولية للطاقة الذرية، وتسمح لها بمراقبة هذه الخطوة، لافتة إلى أن هذا يعني أن طهران تشير إلى أنها لا تندفع إلى سلاح نووي وأنها مستعدة للتراجع عن هذه الخطوة، إذا عادت الولايات المتحدة إلى الامتثال لخطة العمل المشتركة.
» منشأة «فوردو»
ونقلت المجلة عن تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي لفن الحكم المسؤول، قوله: «منشأة فوردو رمزية لأنها تتجاوز حتى القدرة العسكرية للولايات المتحدة، بنت إيران منشأة فوردو في عُمق الجبال؛ بسبب المناقشات التي دارت في عهد بوش حول ما إذا كان سيتم مهاجمة منشأة التخصيب في نطنز».
وبحسب الكاتب، فإن «نطنز» عُرضة لهجوم جوي؛ لأنها بُنيت على الطريق السريع الرئيسي، بينما فوردو بُنيت في منشأة عسكرية سابقة في أعماق الجبال، وبالتالي فهي أسهل بكثير في الدفاع عنها.
ونقل عن بهنام بن طالب، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قوله: «إن حقيقة وجود منشأة فوردو دليل على مدى عيوب خطة العمل المشتركة».
وأوضح ابن طالب: «تمكّنت إيران من الاستفادة من المخاوف الأمريكية والأوروبية من تخصيب طهران لليورانيوم في مخبأ لتعظيم نفوذها، استفادت إستراتيجية إيران بأكملها من مرونة خطة العمل المشتركة بمقابلة أي انتهاك بانتهاك».
وتابع: «تمّ إخفاء هذا الاحتمال في الصفقة النووية نفسها، حيث تقول المادة 26 من الخطة إنه يمكن لإيران أن تتعامل مع العقوبات الاقتصادية من الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة كسبب لوقف تنفيذ التزاماتها بموجب هذه الخطة كليًا أو جزئيًا».
وأكد الكاتب أنه كلما زادت الالتزامات التي يخترقها الطرفان، قلّت أهمية الصفقة.
» استعداد للتفاوض
ونقل الكاتب عن هنري روم، الخبير بالشأن الإيراني في مجموعة أوراسيا، أن «تصعّد السلطات الإيرانية أنشطتها النووية مرة كل 60 يومًا، في شهر مايو، زادوا مخزونهم من اليورانيوم المنخفض التخصيب والماء الثقيل، والذي يمكن استخدامه للمفاعلات النووية، وفي يوليو، بدأوا بتخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى مما يجعل استخدامه أسهل كوقود، وفي سبتمبر، بدأوا باختبار أجهزة الطرد المركزي المتقدمة التي يمكنها تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر».
وقال بارسي: «جاء الرد الإيراني في وقتٍ لاحقٍ وبطريقةٍ مجزّأة أكثر بكثير مما توقع الكثير من الناس، إنهم لا يريدون أن يكونوا في موقف تجتمع فيه كل هذه العقوبات، دون فعل أي شيء، هم يراكمون نفوذهم الذي يمكن استخدامه عندما تعود الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات».
وختم حديثه بالقول: «لا يُشكّل أي من الإجراءات المتخذة حتى الآن خطر انتشار على المدى القريب، إن استمرار وجود المفتشين الدوليين يشير إلى أن طهران لا تزال مستعدة للتفاوض، وتبحث عن حل دبلوماسي يُعيد خطة العمل المشتركة».