أخطرها مشروع جنوب شرق الأناضول
أكد موقع «ذي استراتيجيست»، التابع للمعهد الأسترالي للسياسات الخارجية، أن برنامج بناء السدود التركي، يُهدد بإشعال صراع جديد في الشرق الأوسط، قد يتحوّل إلى حرب فعلية.
وبحسب مقال لـ «كونور ديلين» منشور بالموقع، تواجه البلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مستقبلًا قاتمًا يتمثل في انخفاض هطول الأمطار، وتناقص إمدادات المياه السطحية والجوفية، وزيادة التصحر.
» المياه الجوفية
وأوضح كاتب المقال: «منذ عام 1998، واجهت المنطقة أسوأ حالات الجفاف منذ 900 عام، فهي موطن لـ10 من أصل 17 دولة تواجه حاليًا ضغطًا شديدًا على المياه».
وأضاف: «من المتوقع أن يرتفع متوسط درجات الحرارة في فصل الصيف بالمنطقة بمقدار 4 درجات مئوية بحلول عام 2050، حتى لو كانت الزيادات العالمية تقتصر على درجتين مئويتين، بما قد يؤدي إلى زيادة في بخر المياه السطحية؛ مما يفرض اعتمادًا مفرطًا على طبقات المياه الجوفية وإمدادات المياه الجوفية، التي أصبحت تواجه بالفعل خطر الإفراط في الاستغلال».
وأفاد الكاتب: «بين عامي 2003 و2010، فقدت أجزاء من تركيا وسوريا والعراق وإيران على طول أحواض نهري دجلة والفرات 144 كيلو مترًا مكعبًا من إجمالي المياه العذبة المخزنة، ويعزى 60 % من هذه الخسارة إلى ضخ المياه الجوفية من الخزانات الجوفية».
» أمر مقلق
وبحسب «ديلين»، فإنه وبالنظر إلى هذه الخلفية، فمن المُقلق أن تأثير الظروف المناخية في الشرق الأوسط على إمدادات المياه، يتفاقم بسبب مشاريع السدود التي ستؤدي إلى تزايد الإجهاد المائي الحاد بالفعل، وتدهور الأراضي الذي يهدّد الزراعة في جميع أنحاء المنطقة.
ومضى يقول: «يُعد مشروع جنوب شرق الأناضول في تركيا أحد أكبر برامج بناء السدود وأكثرها إثارة للجدل على مستوى العالم، حيث من المقرر بناء 22 سدًا على طول نهري دجلة والفرات بالقرب من حدود تركيا مع سوريا والعراق».
ونوّه الكاتب إلى أن المشروع أثار غضب الدول في جميع أنحاء الشرق الأوسط، منذ بدايته؛ بسبب تأثيره على إمدادات المياه الحيوية في الدول التي تجاور تركيا من الجنوب، مضيفًا: «في الأشهر الأخيرة، بدأت أنقرة في ملء سد إليسو، وهو أكبر سد في الشبكة المقترحة، مما زاد من تركيز الانتباه على تصرفاتها وإشعال علاقات متوترة بالفعل مع جيرانها».
» ضرر بالعراق
وأبان الكاتب أن التقديرات تشير إلى أن إنشاء السدود والطاقة الكهرومائية في تركيا على نهري دجلة والفرات، خفض من المياه التي تصل إلى العراق بنسبة 80 % منذ عام 1975؛ مما عرض الزراعة والبيئات الطبيعية للخطر.
وتابع: «كما تأثر العراق سلبًا بمشاريع السدود والتطويرات الزراعية في إيران؛ نتيجة لانخفاض المياه والتصحر والملوحة وسوء الإدارة، حيث يفقد العراق حاليًا ما يقدّر بنحو 25000 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة سنويًا، معظمها في جنوب البلاد».
واستطرد الكاتب: «كما تأثرت سوريا بشكل مباشر بمشاريع بناء السدود في أنقرة، والتي قللت من تدفق المياه إلى سوريا بما يقدر بنحو 40 %».
وأشار إلى أن ذلك كان يمثل مشكلة خاصة بالنسبة لدمشق، حيث إن ندرة المياه أشد في سوريا منها في تركيا أو العراق.
» تحديات وجودية
وأكد الكاتب: أن «عام 2011 شهد وصول إجمالي سحب المياه السنوي في سوريا كنسبة مئوية من موارد المياه المتجددة الداخلية إلى 160%، مقارنة بـ 80 % في العراق و20 % في تركيا».
وذكر أن «إيران تواجه أزمة أوسع في إمداداتها من المياه، حيث من المتوقع أن تستنفد 12 من محافظاتها البالغ عددها 31 مقاطعة احتياطياتها من المياه الجوفية خلال الخمسين سنة القادمة، مضيفًا: «من الواضح أن الشرق الأوسط يواجه مجموعة واسعة من القضايا المناخية والبيئية، والتي تشكّل مجتمعة تحديات وجودية محتملة لبلدان المنطقة».
وأضاف أيضًا: «على مدار العشرين عامًا الماضية، رفضت أنقرة مطالب جيرانها للتوصل إلى اتفاق رسمي لتقاسم المياه لتنظيم التدفقات في نظام دجلة – الفرات».
وشدد على «أن عدم الاستقرار الإقليمي والتوترات السياسية الناشئة عن التوغلات التركية في شمال سوريا في الأسابيع الأخيرة تجعل احتمال التوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض بشأن تقاسم المياه بين تركيا وجيرانها الجنوبيين بعيدًا».
ولفت أيضًا إلى أن ثمة خطرًا من قيام أنقرة باستخدام المياه كسلاح في النزاعات المستقبلية مع جيرانها، باستخدام سيطرتها على إمدادات مياه النهر.
وختم حديثه بالقول: «اتهمت تركيا بالتلاعب بعدم الاستقرار الإقليمي الحالي لتعزيز أجندتها في الشرق الأوسط الذي تمزقه الأزمات، وذلك من خلال متابعة خططها الطموحة؛ لتصبح قوة عظمى للمياه الإقليمية التي يمكن أن تمنحها السيطرة الرئيسية على مياه المنطقة».
وبحسب مقال لـ «كونور ديلين» منشور بالموقع، تواجه البلدان في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مستقبلًا قاتمًا يتمثل في انخفاض هطول الأمطار، وتناقص إمدادات المياه السطحية والجوفية، وزيادة التصحر.
» المياه الجوفية
وأوضح كاتب المقال: «منذ عام 1998، واجهت المنطقة أسوأ حالات الجفاف منذ 900 عام، فهي موطن لـ10 من أصل 17 دولة تواجه حاليًا ضغطًا شديدًا على المياه».
وأضاف: «من المتوقع أن يرتفع متوسط درجات الحرارة في فصل الصيف بالمنطقة بمقدار 4 درجات مئوية بحلول عام 2050، حتى لو كانت الزيادات العالمية تقتصر على درجتين مئويتين، بما قد يؤدي إلى زيادة في بخر المياه السطحية؛ مما يفرض اعتمادًا مفرطًا على طبقات المياه الجوفية وإمدادات المياه الجوفية، التي أصبحت تواجه بالفعل خطر الإفراط في الاستغلال».
وأفاد الكاتب: «بين عامي 2003 و2010، فقدت أجزاء من تركيا وسوريا والعراق وإيران على طول أحواض نهري دجلة والفرات 144 كيلو مترًا مكعبًا من إجمالي المياه العذبة المخزنة، ويعزى 60 % من هذه الخسارة إلى ضخ المياه الجوفية من الخزانات الجوفية».
» أمر مقلق
وبحسب «ديلين»، فإنه وبالنظر إلى هذه الخلفية، فمن المُقلق أن تأثير الظروف المناخية في الشرق الأوسط على إمدادات المياه، يتفاقم بسبب مشاريع السدود التي ستؤدي إلى تزايد الإجهاد المائي الحاد بالفعل، وتدهور الأراضي الذي يهدّد الزراعة في جميع أنحاء المنطقة.
ومضى يقول: «يُعد مشروع جنوب شرق الأناضول في تركيا أحد أكبر برامج بناء السدود وأكثرها إثارة للجدل على مستوى العالم، حيث من المقرر بناء 22 سدًا على طول نهري دجلة والفرات بالقرب من حدود تركيا مع سوريا والعراق».
ونوّه الكاتب إلى أن المشروع أثار غضب الدول في جميع أنحاء الشرق الأوسط، منذ بدايته؛ بسبب تأثيره على إمدادات المياه الحيوية في الدول التي تجاور تركيا من الجنوب، مضيفًا: «في الأشهر الأخيرة، بدأت أنقرة في ملء سد إليسو، وهو أكبر سد في الشبكة المقترحة، مما زاد من تركيز الانتباه على تصرفاتها وإشعال علاقات متوترة بالفعل مع جيرانها».
» ضرر بالعراق
وأبان الكاتب أن التقديرات تشير إلى أن إنشاء السدود والطاقة الكهرومائية في تركيا على نهري دجلة والفرات، خفض من المياه التي تصل إلى العراق بنسبة 80 % منذ عام 1975؛ مما عرض الزراعة والبيئات الطبيعية للخطر.
وتابع: «كما تأثر العراق سلبًا بمشاريع السدود والتطويرات الزراعية في إيران؛ نتيجة لانخفاض المياه والتصحر والملوحة وسوء الإدارة، حيث يفقد العراق حاليًا ما يقدّر بنحو 25000 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة سنويًا، معظمها في جنوب البلاد».
واستطرد الكاتب: «كما تأثرت سوريا بشكل مباشر بمشاريع بناء السدود في أنقرة، والتي قللت من تدفق المياه إلى سوريا بما يقدر بنحو 40 %».
وأشار إلى أن ذلك كان يمثل مشكلة خاصة بالنسبة لدمشق، حيث إن ندرة المياه أشد في سوريا منها في تركيا أو العراق.
» تحديات وجودية
وأكد الكاتب: أن «عام 2011 شهد وصول إجمالي سحب المياه السنوي في سوريا كنسبة مئوية من موارد المياه المتجددة الداخلية إلى 160%، مقارنة بـ 80 % في العراق و20 % في تركيا».
وذكر أن «إيران تواجه أزمة أوسع في إمداداتها من المياه، حيث من المتوقع أن تستنفد 12 من محافظاتها البالغ عددها 31 مقاطعة احتياطياتها من المياه الجوفية خلال الخمسين سنة القادمة، مضيفًا: «من الواضح أن الشرق الأوسط يواجه مجموعة واسعة من القضايا المناخية والبيئية، والتي تشكّل مجتمعة تحديات وجودية محتملة لبلدان المنطقة».
وأضاف أيضًا: «على مدار العشرين عامًا الماضية، رفضت أنقرة مطالب جيرانها للتوصل إلى اتفاق رسمي لتقاسم المياه لتنظيم التدفقات في نظام دجلة – الفرات».
وشدد على «أن عدم الاستقرار الإقليمي والتوترات السياسية الناشئة عن التوغلات التركية في شمال سوريا في الأسابيع الأخيرة تجعل احتمال التوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض بشأن تقاسم المياه بين تركيا وجيرانها الجنوبيين بعيدًا».
ولفت أيضًا إلى أن ثمة خطرًا من قيام أنقرة باستخدام المياه كسلاح في النزاعات المستقبلية مع جيرانها، باستخدام سيطرتها على إمدادات مياه النهر.
وختم حديثه بالقول: «اتهمت تركيا بالتلاعب بعدم الاستقرار الإقليمي الحالي لتعزيز أجندتها في الشرق الأوسط الذي تمزقه الأزمات، وذلك من خلال متابعة خططها الطموحة؛ لتصبح قوة عظمى للمياه الإقليمية التي يمكن أن تمنحها السيطرة الرئيسية على مياه المنطقة».