اليوم ـ بيروت

استفزت الميليشيات.. الضاحية الجنوبية تهتف للرئيس الحريري

علمت «اليوم» أن الأمين العام لميليشيات «حزب الله» حسن نصرالله طلب من حلفائه توجيه قادة الجيش الموالين لهم لإنهاء الانتفاضة أو إنه سيتصرف وينهيها على طريقة 7 أيار/‏مايو 2008 واجتياح عناصره العاصمة بيروت.

وأفادت مصادر بأنه يوجد تململ داخل بيئة حزب الله حتى وصل إلى عناصره خصوصا بعدما لمسوا أن توجه الحزب بات سياسيا بحتا وبعيدا كل البعد عن شعارات الميليشيات التي لطالما كانت في إطار محاربة الإرهاب والعداء لإسرائيل ولعل أكثر المشاهد التي استفزت هذه البيئة هو خروج هتافات من قلب الضاحية الجنوبية تهتف للرئيس سعد الحريري؛ الذي كان في العام 2008 عميلا أمريكيا وخرج عناصر الحزب للنيل منه في 7 أيار/‏مايو.

وأضافت المعلومات التي حصلت عليها «اليوم»: إن «أبناء الطائفة الشيعية المحسوبين على ميليشيات «حزب الله» يرون في الانتفاضة اللبنانية بصيص نور لحياة كريمة أفضل وهم يناصرونها في القلب على أمل أن تتمكن من إحداث التغيير».

مشاركة في اعتصام الجامعة اللبنانية تحمل لافتة احتجاجية (اليوم)


» الثورة مستمرة

وبعدما أقدم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية على فتح الطرقات العامة الرئيسية انتقلت الانتفاضة من الشارع إلى المدارس، حيث شارك عدد كبير من طلاب المدارس والجامعات الخاصة والرسمية في اعتصامات أمام مدارسهم في كل المناطق اللبنانية، وذلك بالتوازي مع تنفيذ الخطة «ب» من خلال الاعتصامات أمام عدد من المؤسسات الرسمية والخاصة، بهدف الضغط على السلطة لتسريع خطوات التكليف والتأليف.

وترى مصادر متابعة لـ«اليوم» أن «ما تقوم به الثورة من 21 يوما يعني الكثير وأهم ذلك أن هذه الثورة لن تنطفئ وسيتمكن اللبنانيون من الوصول إلى أهدافهم، خصوصا أن الثورة منظمة بشكل لا إرادي بعيدا عن الشغب».

سياسيا، أبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون، المدير الإقليمي لمجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ساروج كومار جاه، الذي استقبله في قصر بعبدا، أن «الحكومة العتيدة سوف تضم وزراء يتمتعون بالخبرة والكفاءة ومن ذوي السمعة الحسنة وبعيدين عن شبهات الفساد»، لافتا إلى أن «التحقيقات التي ستتم مع مسؤولين حاليين وسابقين تدور حولهم علامات استفهام، لن تستثني أحدا من المتورطين».

» نجاح الاحتجاجات

وأمل رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في أن يرى المتظاهرين في لبنان ينجحون، وقال في مقابلة ضمن برنامج على شبكة «ABC» الأستراليّة: لستُ ملاكًا، بل في نهاية حياتي السياسية، ويجب أن أقدّم رسالة أمل للجيل الجديد.

وردًا على سؤال عن «حزب الله»، رأى جنبلاط أنّ شريحة كبيرة من اللبنانيين يدعمون الحزب، ولكنّ هذا الدعم ضمن قاعدته يجب ألا يخوله بأن يتجاهل مطالب المتظاهرين أو أن يصبح ضدّهم، لافتًا إلى أنّ «الثورة تشمل جميع الطوائف».

وأكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع: إننا نريد حكومة أخصائيين مستقلين لا علاقة لهم بالأكثريّة السياسيّة، وأي محاولة لتشكيل حكومة أخصائيين تسميهم هذه الأكثريّة أمر مرفوض فهذا فخ لأن الكلمة المفتاح في كل المسألة هي «مستقلين». وشدد على أن «القوّات ليست مع أي حكومة لها أي علاقة بالسياسيين وبالأكثريّة النيابيّة والوزاريّة».