طلال الجلسي - جدة

• «القحطاني»: حققنا قفزات نوعية في مجال النقل البحري


واصل المؤتمر الدولي تنمية بحرية مستدامة نحو 2030 وما بعده الذي تنظمه في جدة الهيئة العامة للنقل البحري بالتعاون مع المنظمة البحرية العالمية، جلساته لليوم الثاني، حيث تناول المتحدثون مختلف المجالات المتعلقة بالنقل البحري، فيما خصصت الجلسة المسائية لابراز منجزات المملكة في مجال الامن والسلامة البحرية وحماية البيئة البحرية، والتركيز على ما توصلت اليه في مجال الصناعات البحرية والشركات الملاحية في المملكة، بهدف اطلاع الحاضرين من الدول المشاركة على ما توصلت اليه المملكة في هذه المجالات.

وأوضح نائب رئيس الهيئة العامة للنقل للقطاع البحري المهندس فريد القحطاني على هامش المؤتمر الذي يختتم أعماله يوم غد الخميس، أن المملكة العربية السعودية حققت خلال السنتين الماضيتين قفزات نوعية في مجال النقل البحري من حيث تسجيل السفن وحمولتها الطنية، فقفزت الحمولة الطنية بين 2017 و 2018 أكثر من الضعف لتصل الى 8 ملايين طن، متوقعا أن تستمر هذه القفزات خلال الفترة المتبقية من 2019 لتصل إلى حوالى 9 ملايين طن حتى نهاية السنة.

وأوضح أن المملكة تتميز بموانئها الحديثة التي تستقبل مختلف أنواع وأحجام السفن والناقلات، كما أنها تطبق أعلى معايير السلامة البحرية لدرجة أن الحوادث التي تسجل للسفن التي ترفع العلم السعودي تكاد لا تذكر، كما انها سجلت صفر حوادث بحرية في المياه الإقليمية خلال هذا العام.

وقال المهندس القحطاني إن المملكة عضو في 40 اتفاقية دولية صادرة عن المنظمة البحرية الدولية، آخرها 3 اتفاقيات وقعت عليها في 2019. واعتبر أن هناك أهمية كبرى للتوقيع على هذه الاتفاقيات، فهي تنعكس إيجابا على صناعة النقل البحري في المملكة ما يدل على التزامها مع بقية الدول الأعضاء بما يصدر من المنظمة، مشيرا إلى أنها تعزز سلامة السفن التي ترفع العلم السعودي، وتساهم في حماية مياه المملكة وشواطئها من التلوث، وترفع كفاءة العاملين على ظهر السفن وتسهل حركة الملاحة بما يدعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير. وأوضح أنه تم اعتماد استراتيجية وطنية بين الهيئة والشركاء الوطنيين لتطبيق الاتفاقيات البحرية الدولية وغيرها.

وتوقع أن يشهد قطاع النقل البحري إنجازات كبرى على مختلف المستويات خصوصا الأكاديمية منها، مشيراً إلى اعتماد كليتين للدراسات البحرية الأمر الذي سينعكس ايجابا على المساهمة في سد العجز الموجود في الكوادر البحرية المؤهلة للعمل في هذا القطاع الحيوي، كاشفا عن أن المملكة بدأت ولأول مرة في هذه السنة (2019) باصدار شهادة الكفاءة البحرية (COC) عن طريق الهيئة العامة للنقل، منوها إلى أنه يتم تطبيق أعلى المعايير العلمية والعملية لمنح هذه الشهادة وفق اتفاقية التدريب واعمال النوبة الدولية (STCW). وتحدث عن ضرورة تمكين المرأة للعمل في القطاع البحري كاحد اهداف المنظمة.

وبدأت أعمال اليوم الثاني باستعراض المواضيع التي تمت مناقشتها في اليوم الأول، بعدها قدم مدير إدارة الأمن البحري في المنظمة البحرية العالمية كريس تريلوين ثلاث جلسات، ناقش فيها نظرة المنظمة إلى التنمية وكيفية تحقيقها، والمبادرات الدولية وكيفية الانضمام إلى مبادرات (فال) لتقديم التسهيلات البحرية من نافذة واحدة، والمبادرات الاقليمية لتحقيق التنمية المستدامة. كما استعرضت مديرة الجامعة البحرية العالمية بالسويد الدكتوره كليوباترا هنري وثيقة العمل البحري. وبعد ذلك ناقشت الجلسة التي قدمها ضابط مشروع مدونة سلوك جيبوتي كورجي ميشني العلاقات بين الدول واتفاقية جدة للتمنية البحرية وأدوات المنظمة لتحقيق ذلك. ثم تحدث اللواء جبريل بن علي الحازمي نائب قائد أكاديمية الأمير محمد بن نايف للعلوم والدراسات الامنية البحرية، عن جهود المملكة العربية السعودية (وزارة الداخلية – حرس الحدود السعودي) في بناء قدرات الدول وتعديلات جدة 2017، على مدونة جيبوتي.

وبعد ذلك ناقش اللواء ناجي الجهني مدير ادارة البحث والإنقاذ في حرس الحدود، المبادرة الإقليمية للمملكة لتحقيق التنمية المستدامة للنقل البحري في البحر الأحمر وخليج عدن، واختتمت جلسات اليوم الأول باستعراض المبادرات الدولية في مجال النقل البحري والتنمية المستدامة والاقتصاد الازرق، وحماية البيئة البحرية قدمها من مجمع الملك سلمان للخدمات البحرية، كل من آيات العوجان ضابط سلامة، شهد الحبيب المكتب التنفيذي، عبدالرحمن الجعفري تطوير الأعمال.

وكان اليوم الأول من المؤتمر اختتم بثلاث جلسات عقدت بعد الظهر، حيث تحدث في الجلسة الأولى، رئيس الشؤون القانونية في المنظمة البحرية الدولية فريدريك كيني، الذي عرف بالمنظمة وبالأطر القانونية التي تحكمها، كما استعرض أهدافها مركزا على العمل على تأمين القطاع البحري والممرات البحرية بهدف رفع مستوى الشحن حول العالم لكي تتمكن السفن من العمل على تدفق التجارية الدولية بسلاسة وبدون أي عوائق.

أما الجلسة الثانية فتحدثت فيها رئيسة النقل البحري في كينيا نانسي كاريغيثيو، مركزة على المخرجات والدروس المستفادة من الاقتصاد الازرق المستدام في كينيا وافريقيا.

وخصصت الجلسة الختامية للسيدات ، حيث بدأت بعرض فيلم تضمن شهادات عدد منهن عن دخولهن عالم النقل البحري، ثم تحدثت رئيسة هيئة النقل البحري في كينيا نانسي كاريغيثو مرة جديدة، عن الهدف الخامس للتنمية المستدامة ( SDG5) مشيرة إلى انه يركز على فرصة التعليم والعمل والتمثيل السياسي والدبلوماسي والاقتصادي للمرأة، ومشاركتها في صنع القرار والعمل في القطاع البحري.