من السهل التنظير، ولبس ثوب الحياد والتمسك بالاستقلالية «كلاما»، ولكن من الصعب الالتزام بها، وقت الجد وضرورة التطبيق، والإعلام الأهلاوي إذا استثنينا الزميل علي الزهراني وواحدا أو اثنين غيره فهو كلام بلا تطبيق وشعارات بلا فعل، يغرد بعيدا عن هذه الأمور وما يقوله ونراه يظهر بعيدا عن مصالح الكيان والدفاع عنه، ولا يمكن أن يكتب ويطرح الآراء إلا لأمر تغلب عليه المصالح الشخصية ومع من تكون، أو من صاحب الغلبة طبقا للمثل العامي «يد ما تقواها صافحها»، والكثير من التجارب أثبتت أن هذا الإعلام ينجرف خلف المصالح الشخصية ومن هو الطرف الأقوى الذي لا يمكن مواجهته، وهنا يكون خفض الرأس حد الانحناء والارتماء، بدليل أن هناك أقلاما خضراء كانت في فترات مضت مع مسؤولين وشرفيين اتحاديين وهلاليين حتى شعرنا أنهم أكثر غيرة على «العميد» و«الزعيم» من أنصاريهما، والآن انقلبوا، بل إن رئيس نادي الشباب خالد البلطان لمح عليهم في فترات سابقة أيام الإعلان عن رسائل «الابتزاز» والمطالب، وحتى والأهلي ينكسر من «الليث» بسداسية ويختار الانسحاب أثناء المباراة، كان انكسارهم واضحا، ولأن بعضهم يجامل البلطان في ذلك الوقت فضل الشماتة والتندر والاستهزاء بفريقه، من دون أن يطيب خواطر جماهير الأهلي بكلام واقعي وتشخيص للحالة الخضراء، لتأتي مفاوضات المهاجم السوري عمر السومة مع النصر، والموافقة على الانتقال قبل توقفها، لتؤكد أن هذا الإعلام «مسير وليس مخيرا» يكتب وينتقد حسب غاياته وأهدافه ومع من تكون مصالحه الشخصية، لا مصالح النادي الأهلي، ما جعل الكثير يردد ما كان يقوله الرمز الرياضي والشخصية الكبيرة الأمير محمد العبدالله الفيصل -رحمه الله- عن إعلام الأهلي وضعفه في المواقف التي تتطلب الدفاع عن النادي وقول كلمة الحق بعيدا عن أي مزيدات وتعاطف مع جهات وشخصيات ربما عرفت مكمن ضعفه واصطادته بطريقتها، لذلك نقول لمثل هذا الإعلام أنت آخر من يتحدث عن الحقيقة والمهنة وينتقد غيره!!.