أكدوا أنها تضم الكثير من المبدعين وبيت حقيقي للأدباء
استطاعت جمعية الثقافة والفنون بمحافظة الأحساء على مدار السنوات الماضية وفي كل المراحل أن تكون حاضرة ولها بصمة قوية في المشهد الثقافي، خاصة المسرحي والتشكيلي والفني وتزداد قوة وعطاء وحضورا كل يوم، وأكد مجموعة من المثقفين أن ما يميز جمعية الثقافة والفنون بمحافظة الأحساء هو الأعضاء بخلفياتهم الثقافية المتنوعة، ما انعكس على نتاجهم الإبداعي وساعدهم على ذلك اتساع مساحة الأحساء التي تتنوع فيها التضاريس من بحر وصحراء ونخيل، ما يمنح خيارات عريضة للفنون البصرية، مثل التصوير الضوئي، والرسم التشكيلي، وكذلك السينما وبقية الفنون.» عدة عناصريقول الشاعر والكاتب عادل القرين: يرتكز نجاح الجمعية على عدة عناصر منها: كسر حاجز النخبوية، ودمج الخبرة بالعناصر الشبابية المتحمسة للتجديد، وتكريم أصحاب الكفاءة، والتواصل مع كل شرائح المجتمع، ودفع الطاقات الشابة للوصول للصفوف الأمامية والقيادة لكثرة مشاركاتهم بالمحافل الداخلية والخارجية، لا سيما بجانب المسرح والسينما والتمثيل والفنون التشكيلية والخط العربي والإخراج، وكذلك المشاركات التطوعية والاجتماعية كالمراسم الحرة داخل الحارات التراثية والشعبية، إضافة إلى تفعيل جانب المعارض الفوتوغرافية والتشكيلية التي تتسم بالبساطة والإنسانية وتحقيق الإنجازات على جميع الأصعدة الوطنية والدولية المشرفة.» قوة للمشهدويضيف رئيس لجنة التراث والفن الشعبي بالجمعية والمؤلف والمخرج المسرحي يوسف الخميس: حضور جمعية الثقافة والفنون بالأحساء أعطى قوة للمشهد الثقافي والوطني لعدة أسباب منها: وجود المثقف في كل المجالات وإبداعاته وأفكاره النيرة، والشراكة القائمة مع الجهات الأخرى ذات الشأن، وأيضا وجود الجمهور الواعي والمثقف والملهم، بالإضافة إلى الجهات الرسمية ودعمها وتشجيعها وتسهيل المهام، واقصد بالمقام الأول «إمارة المنطقة»، بالإضافة إلى وعي وانسجام إدارة وأعضاء الجمعية مع وجود المثقفين الذين يدعمون بأفكارهم وأعمالهم وتجاربهم مع الاستفادة من التجارب القريبة في المناطق ودول الخليج، وتبادل الخبرات مما يمتزج مع خبرة الأعضاء والحماس الذي يحملونه، وكلها عوامل مشجعة لبرامج الجمعية رغم قلة وجود الحافز المالي، ولكننا نواجه ذلك بالإرادة والحماس وحب الوطن وعشق الثقافة، والهدف أن تكون الأحساء حاضرة دائما وأبدا في المشهد الثقافي الوطني والخليجي والعربي.» بيت المبدعينأما الفوتوغرافي علي الأحمد فيقول: الجمعية بالرغم من قلة مواردها المادية واللوجستية، فإنها تضم الكثير من الموارد البشرية المبدعة في مختلف المجالات الفنية، وهي تسعى لأن تكون «بيت المبدعين» الذي يساعدهم على ممارسة هواياتهم حتى بلوغ مرحلة الاحتراف، وتقديمهم للمجتمع بشكل يحفظ حقوقهم ويمكنهم من الاستثمار فيه، وبلا شك فإن شريحة الأعضاء متنوعة ما بين الذكور والإناث ومن مختلف الأعمار وأنحاء الأحساء، ما جعل ورش العمل والدورات واللقاءات ثرية جدا، حيث يتميز أعضاؤنا بخلفيات ثقافية متنوعة تنعكس على نتاجهم الفني والثقافي، وساعدهم على ذلك اتساع مساحة الأحساء التي تتنوع فيها التضاريس من بحر وصحراء ونخيل، ما يمنح خيارات عريضة للفنون البصرية، مثل التصوير الضوئي، والرسم التشكيلي، وكذلك السينما وبقية الفنون.» عامل للرقيفيما تؤكد الروائية والقاصة مريم الحسن، أن الأحساء تتميز بخصوبة أرضها الثقافية، ووعي أهلها من مثقفين وأدباء وأهالي والاهتمام في تحصيل العلم والثقافة، وتضيف: ليس مستغربا أن تكون جمعيتها للثقافة والفنون مكانا للفعاليات المتنوعة والبرامج الصاعدة المستمرة والمتجددة، ومن العوامل التي تساعد على ذلك تاريخها الثقافي العريض والأعداد الكبيرة من المثقفين والأدباء والمبدعين، ونشاطهم وحرصهم على العطاء والبذل والإنجاز محليا وعربيا، والبعض بدأ يزحف إلى العالمية، فالطموح الذي ليس له حد عامل قوي للرقي، ولجعل الأرض الخصبة تزهر وتثمر وتعطي الكثير مما لذ وطاب، وحرص إدارة الجمعية على الثقافة والأدب وفتح الأبواب للجميع للعمل وإتاحة الفرص والورش للاستزادة من منابع الثقافة المختلفة هي عوامل أخرى تؤدي إلى التماسك والقوة والاستمرارية.