علي اليوسف

عندما أتى الحكام الأجانب إلى المملكة ظهرت حالة احترام كبيرة للقرارات المتخذة في المباريات من قبل لاعبينا لهم، بعد أن كان التهجم هو السمة الواضحة للاعبين على الحكام المحليين قبل كثرة الشكاوى عليهم ومن ثم إبعادهم عن التحكيم، لتظهر حالة الهدوء من قبل اللاعبين ومسؤولي الأندية والمدربين تجاه كل الحكام الأجانب، حتى لو كانت قراراتهم غير صحيحة يبقى الانصياع لهم هو القرار المتخذ معهم. وفي هذا الموسم، ظهرت حالة غريبة من قبل اللاعبين والمدربين والإداريين تجاه الحكام الأجانب في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، وهي قد تكون ناتجة من حالة التشبع من الحكام الأجانب من خلال التهجم عليهم داخل الملعب مع كل صغيرة وكبيرة إلى درجة الاحتكاك بهم وهو الشيء الذي كان أولئك اللاعبون يمارسونه مع الحكام المحليين، بمعنى عادت حليمة لعادتها القديمة، وهذا مؤشر خطير في ملاعبنا، إضافة إلى أن أولئك الحكام لم يمارس (بضم الياء)، معهم مثل هذه السلوكيات حتى في ملاعب بلدانهم. الأسئلة المطروحة الآن، هل عودة اللاعبين للتهجم على الحكام نتيجة سوء التحكيم الأمر الذي يتطلب مراجعة جلب هؤلاء الحكام واستبدالهم مستقبلا، أم هي عودة طبيعية للاعبين وغيرهم للهجوم على الحكام من باب (أنني لم أخطئ حتى لو أخطأت)، وممارسة أسلوب الضغط المعتاد على التحكيم، أم أنه قد حانت العودة إلى التحكيم المحلي والرضا بالهجوم عليه من هذا وذاك وتوفير الوقت والجهد والمال بدلا من جلب أولئك الأجانب. في المرحلة المقبلة قد تظهر أمور أخرى تجاه التحكيم ما دامها قد بدأت بتهجم واحتكاك ولعل من الواجب دراسة الموضوع بجدية أكثر من قبل المسؤولين لتكون ملاعبنا مميزة بعطاء تحكيمي بعيدا عما يعكر صفو المباريات.