«العلكمي»: الأندية الأدبية «مؤكدمة».. ولا فضاء للتعاطي الثقافي
يجيد القاص السعودي يحيى العلكمي، نقش الكلمات، ونحت الجمل بشكل لافت ومتميز، يجذب القارئ لمواصلة ما يكتب من فنون قصصية.واستطاع العلكمي الحضور كقاص سعودي، له بصمة مختلفة ومتجددة، وفي حوار مع «اليوم» يتحدث عن تجربته القصصية والمشهد الثقافي في المملكة.كيف ترى تجربتك القصصية؟الحق أن التجربة عندي لا تتواكب مع الإصدارات؛ فأنا مقلّ جدًا في طباعة ما أكتبه، لكني أجد هذه التجربة التي تحولت إلى حياة وهاجس أجدها ماتعة تعينني في كثير من الأحيان على تقبّل صعوبات الحياة ومواقفها بروح المبدع المنغمس المشارك.» نقاد ومبدعونوما رأيك في ضعف حضور القصة القصيرة؟لا أدري ما إذا كنت تقصد الحضور في المشهدين الثقافي والإبداعي، أم الطباعي؟، الحق أنها حاضرة على المستويين، ولا أجد ضعفا سوى في مواكبة الفعل النقدي لها، ويبدو أن النقاد تحولوا إلى مبدعين.» أبواب مفتوحةولماذا يعزف الشباب عن الأندية الأدبية؟يبدو أن الحالة النمطية التي تسير عليها الأندية الأدبية أحد أسباب هذا العزوف، فلم تعد الأندية مكانًا ولا فضاءً للتعاطي الثقافي بالقدر الذي انفتح عليه مثقف اليوم، خاصة من الشباب الذين يتماهون مع أشكال أخرى من الثقافات قد لا تجد أبوابا مفتوحة في الأندية التي باتت «مؤكدمة»، مثل مدرّج جامعة.» مدخلات حديثةوما دور المؤسسات الثقافية والأدباء؟لم يعد هنالك وقت للرجاءات، فإما أن تعمل المؤسسات الثقافية على تطوير مقدراتها وفهم المدخلات الحديثة للثقافة والإبداع، أو أنها ستذهب إلى خيار آخر يجعلها أنظمة معزولة، وأمكنة خاوية. » «كعب داير»وكيف ترى المهرجانات الثقافية؟المهرجانات حالة احتفائية إثرائية لا مانع منها، الإشكال أنها استحالت في معظمها إلى «كعب داير» لمجموعة واحدة من الكتاب والنقاد، يتنقلون من مكان إلى آخر، ويجلسون على كل منبر، الوجوه العتيقة نفسها، والقراءات المكررة ذاتها، هل أقول المصطلحات والأوراق والحضور عينه؟، هنا يفقد المهرجان هدفه وغايته، وأتساءل: «لم لا يوجد مهرجان لكتّاب القصة الشباب؟».» حالة رومانسيةماذا عن غياب القصة العاطفية؟في رأيي ليس هنالك غياب بالمطلق، فالقصة في الأصل تعتريها الحالة الرومانسية على شتى مستوياتها «فرحا / حزنا»، تلك القصص التي تكتبها المبدعات، الحق أننا غارقون في الرومانسية.» قضايا فلسفية وما رؤيتك للكتاب الجدد؟لا كتابة دون قراءة مفتوحة على كل الآفاق، الكتّاب الجدد مهمومون بقضايا فلسفية وحضارية، وهذا لا يضرّ، لكن على صعيد الكتابة قد تأخذهم بعيدًا عن روح القصة وتقنياتها ومراميها، ولهذا فإن الالتزام بفنية السرد ومعطياته سيشكّل شخصياتهم الإبداعية ويعمل على تأثير إبقاء ما ينتجون.» أزمة ثقةهل من الممكن تحويل القصص السعودية لأعمال درامية؟نعم وبكل تأكيد، لكن يبدو أن المنتجين اكتفوا بورش الكتابة، غير المتخصصة في كثير من الأحيان، ولم يقنعهم نتاج كتاب القصة السعودية التي لامست جلّ قضايانا وهمومنا، لدينا أزمة ثقة وتواصل بين المشهد السردي وبين صناع الدراما، وهذا ضد الجودة ولا شك، ويجعل المنتج يوثق إيمانه -ماديا- بمقولة «سمننا في دقيقنا».» دعم الشبابكيف ترى تطورات المشهد الثقافي؟أراها مبشرة، خاصة ونحن نعيش توالي تحقق أهداف رؤية 2030، فيما يتعلق بالحالة الثقافية والإبداعية ودعم المنجز الشبابي.