أكد وزير المالية محمد الجدعان، أن المملكة تسعى إلى أن يكون الاقتصاد منيعا تجاه التحديات العالمية والمحلية، من خلال تحسين جميع القطاعات والاهتمام بالتحول الرقمي في القطاع الحكومي، واتخاذ إجراءات إصلاحية هيكلية جوهرية، مشيرا إلى أن كثيرا من الاستثمارات الأجنبية ارتفعت بنسبة 3% في مجال القطاع الخاص.جاء ذلك خلال حديثه في جلسة بعنوان «ما مستقبل الشرق الأوسط؟ كيف تحولت المنطقة إلى محور استثمار عالمي؟»، والتي شارك فيها كل من سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني في مملكة البحرين، ووزير المالية الكويتي الدكتور نايف الحجرف، وذلك ضمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في نسختها الثالثة.وقال الجدعان: «عندما نتحدث عن المملكة، نتحدث أيضًا عن دول الخليج العربي والجهود الممتدة لعمليات الإصلاح، والتأكد من التنسيق بين الجميع»، مبينا أن المملكة تتطلع إلى إصلاحات هيكلية على أرض الواقع في السنوات القادمة، حيث أحرزت تقدما كبيرا في عمليات الإصلاح مقارنة بالدول، ولا سيما في مؤشرات التنافسية والاستجابة من قبل الحكومة للتغيرات والتقنيات والقطاع الخاص، إلى جانب التركيز على صناعات بعينها.ولفت إلى أن هناك نموًا كبيرًا وتنوعًا في قطاعات السياحة، والتقنية، والرياضة، والترفيه، وغيرها من القطاعات في المملكة، إلى جانب تحول قطاع الإنشاءات منذ 2014 من نقطة سلبية إلى نقط إيجابية بنسبة 3% تقريبًا، مؤكدًا في السياق أن النمو الاقتصادي يستجيب إلى ذلك.وأفاد وزير المالية بأن صندوق النقد الدولي تغيرت تنبؤاته وتوقعاته بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي؛ إذ إن ذلك يتأثر بنقطتين تتضمنان ما يحدث على أرض الواقع من الناحية الدولية، واستعداد المملكة بالنسبة للسياسة المالية والاقتصادية وجاهزيتها للتغيرات والتحديات الدولية، مبينًا أن ذلك يؤثر على الناتج النفطي؛ حيث إن الناتج النفطي الإجمالي ناقص بسبب تخفيف إنتاج النفط بالتعاون مع دول الخليج للتأكد من استقرار السوق بالمنطقة، والتأكد من الاستدامة على المدى الطويل بالنسبة للاقتصاد والصناعة.وأشار الجدعان إلى أن المملكة تركز على الناتج غير النفطي للإسهام في استقرار النمو والتطوير، وكذلك استهداف مؤشرات الأداء الرئيسية ما بين الناتج المحلي الإجمالي النفطي وغير النفطي، إلى جانب التركيز على النفط وإنتاجه، منوهًا بكلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، حول رؤية المملكة واستهدافاتها من حيث إضافة قيمة إضافية أكبر للوصول إلى الصناعات التحويلية الأخرى.وأشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع بشكل كبير في المملكة، مبينا أن عدد التراخيص للاستثمارات الأجنبية ارتفع خلال السنوات التسع الماضية، ويعد ذلك نموًا كبيرًا.وأوضح أن هناك طلبا كبيرا على المصروفات الحكومية والمشاريع المتعلقة بالبنية التحتية مثل تحلية الماء ومعالجة المياه ودعم القطاع الخاص للمشاركة في الإصلاحات.