قبل مواجهة ديربي العاصمة الأخيرة، لم يكن أغلب الهلاليين ينتظرون السيناريو، الذي حدث ليلة الأحد في معقلهم وأمام غريمهم التقليدي النصر، الذي كان بطل تلك الليلة بهزيمة المّضيّف الهلال في ملعب الجامعة، ليتقلص الفارق بين الفريقين إلى خمس نقاط لصالح الأخير مع مواجهةٍ مؤجلة للنصر. تأهُّل الهلال للنهائي الآسيوي رغم صعوبته البالغة أبعد عشاقه والمهتمين به عن الواقعية، التي يتطلب حضورها في هذه المرحلة بالنظر للمشاكل الفنية، التي صاحبت مباراة السد الأخيرة، لتنبيه مسيريه قبل مواجهتي أوراوا المرتقبة، إلا أن المشهد تحوّل لترقب انتصارٍ حتمي على الجار النصر، الذي لم يظهر بصورته التي كان عليها الموسم الماضي في الجولات الست السابقة. كانت بالفعل ليلة فيتوريا، الذي فاجأ النصراوي قبل الهلالي بالشكل، الذي ظهر عليه الفريق ومكّنه من السيطرة على معظم مجريات المباراة، خاصةً في الشوط الثاني، الذي وصلت في محصلته النهائية إلى 11 تسديدة نصراوية على مرمى الهلال، مقابل 5 فقط من الأخير! النصر أثبت أنه فريق ثقيل فنياً متى ما كان لاعبوه في كامل جاهزيتهم، وبما يملكه من أدوات ومفاتيح انتصار لأي فريق، ممثلة في بيتروس وأمرابط وحمدالله، وكذلك الحارس جونز وما يكون رغم خطئه في هدف الهلال الوحيد، بالإضافة لانتظار أحمد موسى المُتعافى مؤخراً من الإصابة، ولعل هذا الانتصار سيُعيد النصر للانطلاق بقوة نحو خط المنافسة للحفاظ على لقب الموسم المنصرم. لعل تفوق فيتوريا في معركة الديربي بمثابة «الصّدمة»، التي تجعل القائمين على فريق الهلال وجهازه الفني لإعادة ترتيب الأوراق، ولربما قدم خدمة جليلة للكيان الأزرق بتقديم «دروس تقوية» قد تساهم في تحقيقه اللقب الآسيوي لأول مرة منذ 2003.