صحيفة اليوم

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في كلمته الافتتاحية: إن المبادرة بدأت بفكرة بسيطة لجمع القادة المتنوعين معا للتعاون فيما بينهم لتنويع الفرص وتدفقها، وإيجاد تعاون بين الحكومات والشركات لمصلحة المجتمع. وأكد أن المبادرة تعد من أكبر ثلاثة تجمعات عالمية، مشيرا إلى أنه في عام 2017 كان المشاركون بشكل أساسي من الأمريكتين وأوروبا والشرق الأوسط، فيما تحظى النسخة الحالية بمشاركة أكبر، فهناك تنوع من اليابان وروسيا وإفريقيا والأمريكتين وأوروبا والشرق الأوسط، إذ يشمل البرنامج مشاركة 300 متحدث من صناع القرار من أكثر من 30 بلدا وأكثر من 6000 مشارك. وبين الرميان، أن عدد المشاركين في مبادرة مستقبل الاستثمار هذا العام بلغ ضعف النسخة الأولى للمبادرة، مفيدا أن المبادرة هذا العام تعمل على ربط رأس المال بالأفكار، وتأسيس علاقات في كيفية إدارة هذا العمل، لافتا إلى أن المبادرة كانت مؤتمرا سنويا والآن أصبحت مؤسسة (مبادرة مستقبل الاستثمار)، وستكون مكانا للتعاون المستمر، ومركزا للفكر العالمي، بما يتوافق مع تصورات رؤية «2030».وأشار إلى أن المبادرة هذا العام سيشارك فيها أفضل العقول من العالم وأفضل رواد الأعمال وأفضل المستثمرين، ليتعرفوا على ما يخبئه المستقبل، مبينا أن الركيزة الأولى لهذا المؤتمر هي المستقبل المستدام، بينما الركيزة الثانية هي التقنية التي تساعد الجميع، فيما تتمثل الركيزة الثالثة في تطوير المجتمعات.وأكد خلال أولى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار في نسختها الثالثة التي ناقشت مستقبل الاقتصاد العالمي وحملت عنوان «العقد القادم: كيف يمكن لعصر جديد من الطموحات الاقتصادية، أن يصوغ مستقبل الاقتصاد العالمي»، أن صندوق الاستثمارات العامة ينفذ استثمارات ذات تأثير، في عدد من المجالات منها: الإسكان، الرعاية الصحية، الطاقة المتجددة، والعديد من القطاعات الأخرى، ويمكن لهذه الاستثمارات الكبيرة أن تحقق الأمان الاقتصادي، مؤكدا أهمية التكيف الذي يحقق الاستقرار. وفي حديثه حول شركة «أرامكو السعودية»، أفاد بحصول الشركة على المزيد من المؤسسات المساهمة مستقبلا، لافتا النظر إلى أن فصل أرامكو عن وزارة الطاقة كان لمنع تضارب المصالح.وأشار الرميان إلى أن هناك منظورا طويل الأجل، لقيادة التغيرات بين الاستثمارات والصناديق السيادية والاستثمارية والشركات، حاثا هذه الأطراف لتكون قوة لا تقتصر في مجالي الاقتصاد والمال. وقال: «نسعى إلى إيجاد وظائف ونمو ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي وكل العوامل الاقتصادية التي تعود بالفائدة على المجتمع وتحقق جميع هذه الأهداف»، مؤكدا أن هناك عددا من العناصر تؤثر بشكل سلبي أو إيجابي، مثل الحرب التجارية، فهي عامل كبير لا يقتصر تأثيره على البلدين، وإنما يمتد إلى العالم أجمع. وتناول المشاركون خلال الجزء الأول من الجلسة الأولى السبل المتنوعة لتعزيز النمو في خضم حالة الشك المتصاعدة في الاقتصاد العالمي خلال السنوات العشر القادمة.