الوكالات - بغداد

نقابة المعلمين تعلن الإضراب.. والشرطة تحذر

تواصلت المظاهرات الاحتجاجية أمس الإثنين في بغداد، وعدد من المحافظات لليوم الرابع على التوالي للمطالبة بتحقيق مطالبهم بإقالة الحكومة العراقية وحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. وخرج آلاف من طلبة الجامعات في بغداد وواسط والنجف وكربلاء والمثنى والديوانية وبابل وذي قار وميسان، حاملين أعلام العراق في ظل إجراءات أمنية مشددة.

واكتظت الشوارع وساحات الاعتصام بآلاف من المتظاهرين.

» موقف مشرف

وقال رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «هذا العراق يظل شمس.. ما يطفى نوره».

وأضاف علاوي: «موقف مشرف لطلبة المدارس والجامعات بدعمهم ومساندتهم للتظاهرات المطلبية من أجل المضي بالإصلاح الشامل والكامل، يؤكد قوة وعظمة هذا الشعب، وعمق وحدته وترابطه لنيل حقوقه المسلوبة بوركت وقفتكم، وبورك بوحدتكم وتلاحمكم، لأجل غدٍ مشرق في عراقٍ حرٍ أبي».

وليل الأحد استقال نائبان في البرلمان العراقي هما هيفاء الأمين ورائد جاهد فهمي يمثلان الحزب الشيوعي وأصدرا بيانا يعلنان فيه الانضمام إلى مطالب الشعب.

ونقلت صفحات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أن العراقيين في عدة عواصم أوروبية خرجوا بتظاهرات لدعم المحتجين، وإيصال صوتهم إلى عواصم القرار الأوروبي.

» الشرطة تنتقد

وانتقد اللواء الركن عبدالكريم خلف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة زج طلبة المدارس والجامعات في المظاهرات الاحتجاجية.

وقال خلف، في تصريح صحفي: إن إخراج طلبة المدارس والجامعات إلى الشارع عمل من أعمال الترهيب، وستعرض سلامتهم للخطر وعلى إدارات المدارس الالتزام الصارم بالدوام.

» المضي بالاعتصامات

وقال شهود عيان أمس: «تعج سرادقات وخيام المعتصمين بالمتظاهرين من جميع فئات المجتمع ويرددون شعارات وأهازيج وأغاني وطنية، تعكس إصرار المتظاهرين على المضي بالاعتصامات لحين تحقيق مطالبهم».

وينتظر أن يعقد البرلمان العراقي جلسة خاصة لتلبية مطالب المتظاهرين بعد ظهر اليوم.

وقال أيمن الساعدي (26 عاما) :«أعتقد أن مطالبنا أصبحت واضحة لدى الحكومة والبرلمان، وأن أي تصرف غير مدروس لاستهداف المتظاهرين واستخدام العنف، فإن المتظاهرين لن يغادروا ساحات التظاهر أو خيام الاعتصام». وزاد: إن «ارتفاع أعداد الضحايا والمصابين بين المتظاهرين يعكس فشل الحكومة في تقييم الأوضاع على الأرض وعدم تفهمها... إننا ماضون باتجاه التغيير ولا خيار دونه».

ووفق الشهود، فإن أصوات القنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع تسمع الآن بشكل متواصل في ساحات التظاهر كما تشاهد كثافة الدخان من مسافات بعيدة.

» المعلمون يضربون

من جانبها، أعلنت نقابة المعلمين العراقيين الإثنين إضرابا عن العمل لمدة أربعة أيام، وحتى الخميس القادم.

ومن المقرر أن يشمل الإضراب جميع المحافظات العراقية، باستثناء إقليم كردستان.

وذكرت النقابة أن الإضراب يأتي «إكراما لدماء شهداء المظاهرات»، وحذرت من أن «القادم سيكون أكثر صرامة في حال عدم تحقيق مطالب المتظاهرين».

» قوات الأمن

إلى ذلك، أظهرت تسجيلات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي قوات الأمن وهي تطلق الغاز المسيل للدموع الإثنين، على طلاب في أحد أحياء بغداد مع انتشار الاحتجاجات إلى جيوب أخرى بالعاصمة.

وأظهر أحد التسجيلات مجموعة من الطالبات يركضن ويصرخن، فيما انضم الطلاب في خمس محافظات أخرى، معظمها في الجنوب، للاحتجاجات.

ويكافح العراق للانتعاش بعد سنوات من الصراع في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 والذي أطاح بحكم صدام حسين.

ويلقي العراقيون اللوم على النخبة السياسية التي يقولون إن أفرادها خاضعون إما للولايات المتحدة أو لإيران، الحليفين الرئيسيين للعراق.