علي اليوسف

الفوز الأخير للنصر على الهلال مؤشر على أنه مازال للإثارة بقية، فهزيمة المتصدر تعني الشيء الكثير بالنسبة لدوري مثير، ومثل هذه الإثارة هي ما ترغبه الجماهير من أجل متابعة مباريات ساخنة لا تعرف من هو البطل حتى اللحظات الأخيرة من عمر الدوري، وتقليص الفارق بين الهلال وملاحقيه سيسير بالدوري نحو مسماه الحقيقي وهو دوري المحترفين. المباراة كانت في أغلب فتراتها تسير للنصر، وفي اعتقادي أن مدرب الهلال في الشوط الثاني سلم المباراة فنيا للنصر عبر خطة اللعب والتغييرات التي أجراها، والتحرك الهلالي الحالي لتغيير المدرب حسب تصريحات بعض الشرفيين يؤكد عدم الرضا عن المدرب، ولو كانت الهزيمة من غير النصر، لما ظهر هذا التحرك الجدي. النصر كشف حال الهلال الحقيقي، فالمباريات السابقة أكدت أن في الهلال خللا كبيرا، كمن هو مريض ويتكابر على العلاج، ومثل مباراة السد الأخيرة أكدت أن واقع الهلال يحتاج للعلاج، لكن مواجهة النصر حسمت الموضوع، وهو أن الهلال لابد من تدخل عاجل لعلاجه قبل النهائي الآسيوي، البعض ربما يقول إنه ليس وقته، لكن هل سيتحمل الهلاليون صدمات أخرى؟ مباراة الديربي الأخيرة أكدت أن من في القاع يمكنه أن ينهض ويقول كلمته أمام أي فريق، وأن الفريق الذي في مركز الوسط ليس هذا طموحه، وأن من خلف المتصدر بإمكانهم الاستفادة من نتائجه للتسلق إلى القمة، وأنه لا يوجد فريق مريض حتى الآن، فثماني جولات من الدوري بإمكان ما بعدها أن تغير المسار والترتيب، ومن لايستطيع الحفاظ على تواجده في القمة بإمكانه النزول لمراكز أقل، ومن يلعب بروح وحماس بإمكانه أن يصعد السلم، فمجال التعويض وارد لأي فريق والطموح لا يتوقف، ومن يمرض وييأس ويستسلم للهزيمة والتعادل سيصارع في النهاية على البقاء، أو سيحسم هبوطه منذ وقت مبكر.