بعد مفاوضات لم تكن سهلة تعاقد الأهلي مع (جروس) وهو المدرب، الذي يعرفه الأهلاويون كثيرا ويعرفهم فهو مَنْ أعاد لهم الفرح بالبطولات بعد غياب. * عاد جروس والفريق في أفضل حالاته بعد تولي الوطني (صالح المحمدي) ومساعده الوطني (محمد مسعد) دفة التدريب بعد إقالة الكرواتي برانكو ليسيرا بالفريق بشكل جميل ورائع. * عودة جروس هذه المرة تحديدا كانت بين مؤيد ومعارض بالنسبة للجماهير الأهلاوية؛ لأنهم يرون أن الفريق مع المحمدي عاد للانتصارات وأصبح أكثر قوة واتزانا وتمنوا استمراره. * الإدارة الأهلاوية كان لها رأي آخر وقد ترى الأمور بشكل مختلف وتنظر للمدى البعيد وربما لم ترد أن تحرق كرت المحمدي بالاستمرار لأنهم يريدون البطولات، والخبرة قد تخذله في قادم الأيام. * عودة جروس هي حال عودة أي مدرب لفريقه السابق، فاللاعبون الذين أشرف على تدريبهم وكان يثق بهم بالطبع سوف يكونون هم الأهم بالنسبة له لأنه يرى أنهم قادرون على إنجاح طريقته حتى إن اختلفت مستويات بعضهم!. * عندما تفكر كنادٍ في جلب مدرب سبق له التدريب بالنادي، فيجب عليك أولًا أن تعرف هل طريقته تتناسب مع اللاعبين الحاليين الموجودين؟ ومَنْ هم اللاعبون الذين يصر على إشراكهم؟ ومَنْ هم الذين غير مقتنع بهم؟ ووقتها تقرر أين تسير. * لا أحد ينكر أن جروس من أفضل المدربين، الذين مروا بتاريخ الأهلي ويكفي أنه حقق (الثلاثية) الدوري بعد غياب طويل، بالإضافة لكأس خادم الحرمين الشريفين وكأس ولي العهد. * هذا الشيء يشفع للأهلاويين أن يكون جروس في نظرهم على أقل تقدير مدرب كبير لدرجة أنهم أطلقوا عليه لقب (الداهية) وهو لقب يعتقدون أنه يستحقه. * في أول مباراة له سقط الداهية أمام (الحزم) وفي كرة القدم وارد أن تسقط حتى لو كنت مدربا كبيرا، ولكن المؤلم أن يخسر فريقك من فريق أقل منك إمكانات ويلعب شوطا كاملا بعشرة لاعبين. أخيرا... حصل ما حصل ويجب أن يتعامل الأهلاويون بحكمة مع هذه الخسارة ويتركوا المقارنات مع المحمدي. وأذكّر جروس بما قاله عند التعاقد معه: (لست راضيا عن ترتيب الفريق وسأجعله أفضل).. الأهلاويون ينتظرون منك الأفضل. TWITTER: SAMEER_HILAL