صحيفة اليوم

قالت رئيسة قسم علاج الأورام الإشعاعي بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام د. أحلام دهل: «مرض سرطان الثدي في حالة ازدياد مستمر، مُعرفة إياه بكونه تغيرات في الخلايا الموجودة بالثدي ونمو خلايا غير سليمة «سرطانية». مبينة أنه من الممكن اكتشاف هذه الخلايا من قبل في حال القيام بعمل فحص «الماموجرام» لمَنْ هن في العمر المحدد له فوق 40 عاما، مؤكدة أنه من الممكن اكتشاف التغيرات ما قبل السرطانية، وحينها سوف يكون العلاج أبسط.

وأكدت دهل «أن الغذاء السليم، الرياضة، الابتعاد عن التدخين والكحوليات، تعد عوامل مساعدة لمنع الإصابة بمرض سرطان الثدي»، قائلة: «لربما أن نمط الحياة والتقصير الناتج من ذلك كعدم الاهتمام بالرياضة أو التغذية تزيد من احتمالية الإصابة بمرض سرطان الثدي».

وعن تقنية «الماموجرام» أضافت دهل: «ساعدت هذه التقنية على اكتشاف المرض، وهي تقنية موجودة منذ مدة ولكن التوعية أصبحت بصورة أوسع، ففي خلال 11 عاما تقريبا بدأنا نرى شعارات (الشرقية وردية) وشاحنات الفحص المتنقلة، في محاولة لتثقيف النساء اللاتي كن يعتريهن الخوف، الذي مازال موجودا ولكن بصورة أقل، ومما لا شك فيه أن الحملات جعلت النساء يذهبن ويبادرن بالفحص».

وعلى ضوء ذلك شددت دهل على أنه يتوجب ذكر أن الأبحاث القائمة عليها الحملات التوعوية لدينا تأتي من خارج المملكة، وفي الغالب مَنْ يكن لديهن أورام ثدي في الغرب يكن في عمر الـ50 وما فوق، لكن لدينا بالمملكة الوضع حرج، فنحن نجد لدينا أعدادا ليست بقليلة تبدأ من عمر الـ30 عاما، ومَنْ هن في عمر الثلاثين لسن من المستهدفات في التعرض لـ«الماموجرام»، وليس من الصائب أن نعمل لهن «الماموجرام» في هذا العمر، كونه لن يساعد بدرجة كثيرة والنتائج لن تكون واضحة، وذلك لأن أنسجة الثدي تكون سميكة جدًا ولن ينفعنا هذا النوع من الفحص. ومن المفترض أن نزيد التثقيف بالفحص الذاتي.

وتنصح دهل الفتيات في عمر البلوغ ملاحظة التغير في الثديين وفحصه ذاتيا، مشيرة إلى أنها ترغب في أن تبدأ بالتوعية من المدارس الثانوية وحتى الجامعات عن طريق الفرق التطوعية، التي تخبر الطالبات بأهمية الفحص الذاتي، ونقوم بإعادتها كل عام لتترسخ في الأذهان، ليس هناك أمر سهل بالبداية واستجابة بنسبة 50% تعني أننا نجحنا.